هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا عـادَتِ الكَـأسُ عَليـلَ النَسيم
بَعـدي وَلا فُضـَّت خِتـامُ الهُمـوم
فــي لَيلَـةٍ غـابَ مَعـي بَـدرُها
وَحارَبَتهـا فـي الظَلامِ النُجـوم
لا ســَحَبَ النَشــوانُ مِـن ذَيلِـهِ
فيهـا وَلا دَرَّت عَلَيهـا الكُـروم
غِبــتُ وَشــَوقي عِنــدَها حاضـِرٌ
شــَيَّعَهُ القَلــبُ وَراءَ الحَريـم
جــاءَ وَجِلبــابُ الـدُجى شـاحِبٌ
وَعــادَ وَالجَــوُّ صـَقيلُ الأَديـم
لَـو أَنَّ قَلـبي مُطلَـقٌ في الحَشا
جَـرى إِلَيهـا فـي عِنانِ النَسيم
يــا لَيلَــةً تَكســِرُ أَلحاظَهـا
كَأَنَّهـــا مَكحولَــةٌ بِــالغُيوم
كَــم لَيلَــةٍ مِثلِــكِ أَنضـَيتُها
وَالـراحُ تُزجى مِن إِزارِ النَديم
يَكــادُ مِــن حُسـنٍ إِذا زُرتُهـا
تُحـدِثُ بُـرءاً في الهِلالِ السَقيم
فـــي مَجلِــسٍ قَــوَّمَ أَعطــافَهُ
تَقـارُبُ الوَصـلِ وَقُـربُ النَعيـم
يَجلـو عَلَـيَّ الكَـأسَ مِـن خِدرِها
أَبياضُ سامي الفَرعِ نامي الأُروم
تَعَلَّـــقَ الحُســـنُ بِـــأَطرافِهِ
فَمــالَ وَالأَغصــانُ لا تَســتَقيم
مُـــوَقَّرُ الشــيمَةِ إِن جــاذَبَت
مَقـالَهُ يَـومَ الجِـدالِ الخُصـوم
فـي حَيـثُ تَنـزو عَـذَباتُ الحُبا
بِـالقَومِ حَتّـى تَسـتَطيرَ الحُلوم
يَقرِضــُني الــوُدَّ عَلــى نَـأيِهِ
وَعِنـدَ قُـربِ الدارِ نِعمَ الحَميم
حَلَّأَنـــي الأَعـــداءُ عَــن وِردِهِ
وَبـي إِلـى المـاءِ نِـزاعٌ مُقيم
أَذادُ أَن أَرفُـــلَ فــي أَرضــِهِ
وَيَرتَعـي ذاكَ الجَنـابَ العَميـم
إِن دَفَعــوا ظِمئي فَيــا رُبَّمـا
ذادَت عَنِ الماءِ الحِقاقُ القُروم
مِـن بَعـدِ مـا مُـدَّت حَيـازيمُهُم
عَلــى قُلـوبٍ دامِيـاتِ الكُلـوم
فــي كُــلِّ يَـومٍ تُنتَضـى مِنهُـمُ
قَــوارِصٌ تَعقُــرُ حِلـمَ الحَليـم
أَحيَــت شـَآبيبُ الحَيـا مَنـزِلاً
مـاتَ لَنـا فيهِ الزَمانُ القَديم
أَيّـامَ يَغـدو الـرَوضُ مُستَبشـِراً
وَنَجتَلـي تِلـكَ الرُبـى وَالرُسوم
كَـم صـَبَغَ الـدَهرُ قَميـصَ الثَرى
وَعـادَ رِقُّ الأَرضِ ضـاحي الوُشـوم
وَالــدَهرُ فـي أَبياتِنـا جُـؤذَرٌ
فَـالآنَ أَضـحى وَهـوَ لَيـثٌ شـَتيم
أَيّــامَ نُزجــي مِـن مَواعيـدِنا
ضــَراغِماً تَفـرِسُ عُـدمَ العَـديم
تَنظُــرُ فــي أَثنـاءِ أَوطانِنـا
لِقــاحَ جـودٍ لِلرَجـاءِ العَقيـم
لـي فـي حَواشي البَرقِ أُنسٌ فَلا
أَدري أَأُغضــي دونَـهُ أَم أَشـيم
أَخــافُ مِــن ســَطوَةِ شــُؤبوبِهِ
وَبَينَنـا مِـن دَجنِـهِ هَضـبُ ريـم
أَجفــو مَغــانيهِ وَمـا بَينَنـا
لا يُغضـِبُ الناقَـةَ فيـهِ الرَسيم
وَكُنـــتُ لا أَبـــرَحُ أَوطـــانَهُ
مُطَنِّبـاً بَيـنَ الضـُحى وَالصـَريم
أَسـلُبُ فـي الجَـريِ إِلـى رُبعِـهِ
سـَنطَلَةَ الـذِئبِ وَشـَأوَ الظَليـم
يـا ديـنَ قَلـبي لَـكَ مِـن لَوعَةٍ
تُعـاوِدُ القَلـبَ عِـدادَ السـَليم
قُــل لِغَريمــي بِـدُيونِ الهَـوى
يـا حَبَّـذا مِنـكَ مِطـالُ الغَريم
ذَمَمــتُ دَهـراً لَـم يَـزَل صـَرفُهُ
يَطرُقُنـي وَفـدَ الفِعـالِ الذَميم
أَرى الأَسـى إِن جَـلَّ خَطـبُ الأَسـى
أَسـمَحَ مِـن طَبعِ العَزاءِ اللَئيم
وَالقُـربُ فـي الـوُدِّ عَلى نَأيِنا
أَحسـَنُ مِـن قُربِ العِدا بِالجُسوم
أَكـــــرَمُ وُدّي دونَ خُطّــــابِهِ
أَن يَصـِلَ الحَبـلَ بِغَيـرِ الكَريم
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.