هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا سـَائِلي بَعـدَ رُكُـوبِ البَحرِ
عَـنِ الَّـتي عِنَانُهَـا فِـي الدُّبرِ
إنَّ الَّـتي تُـدعَى بِقَـبرِ الكَافرِ
لمَـا حَـوَت مِـنَ العَذَابِ الوَافِرِ
عِنــدِيَ مِــن آفاتهَــا أَخبَـارُ
وهُــنَّ عَــن رُكُوبِهَــا إنــذَارُ
مِــن ذَاكَ دَاءٌ ســمُهُ الهَــدَامُ
وَهــوَ لأَجسـادِ الـوَرَى انهـدَامُ
وَيَجعــلُ المَـوتَ لِشـدَّةِ العَنَـى
لِلهَـادمِ الشـَّقِيِّ غَايَـةَ المُنَـى
صـــَاحِبُهُ مِـــن أَلَـــمِ البَلاءِ
ليـسَ مِـنَ المَـوتَى وَلا الأَحيـاءِ
لَـو كَـانَ حيّـاً لَتَنَـاوَلَ الغِذا
أَو كَـانَ مَيتـاً مَـا أَحَسَّ بِالأَذَى
تظــلُّ مِــن أَوصـَابهِ فِـي حَـالِ
يَجعَــلُ مُــرّاً لــكَ كُـلَّ حَـالِي
فَتَحســبُ الــزَّادَ الشـَّهِيَّ سـُمَّا
وَتَكـــرهُ الطِّيــبَ إذا أَلمَّــا
وَتُبصــِرُ الإخــوَانَ كَالعُــدوَانِ
وَتَلحــظُ الرَّبَّــانَ كَالشــَّيطَانِ
لا تَطلبَـــنِ لــدَائِهِ العِضــَالِ
بُـرءاً فَتُشـقِي النَّفـسَ بالمَحَالِ
فَمَـــالَهُ فِــي جُملــةِ الأَدوَاءِ
إلاَّ نُـــزُولَ البَــرِّ مِــن دَوَاءِ
وَإنَّ مِـــن عَـــذَابِها الكُلِّــيِّ
مَبرَزَهَــا المَوســُومِ بـالزَّولِيِّ
وَيــلٌ لَــهُ وَيــلٌ لِمَـن أَتَـاهُ
مَـاذَا تُلاقِـي مِـن جِـوىً أمعَـاهُ
إِذَا رَأَى لَــدَيهِ ابصــَارَ المَلا
شَاخصــَةً إلَيــهِ أَوكَـى الأَسـفَلا
فَيُمســِكُ النَّجــوَ لِمَــا دَهَـاهُ
كــــأَنَّهُ لِحَاجــــةٍ أبقَـــاهُ
وَيَحبِـسُ البَـولَ لِهـذَا الجَـاري
كَــــأَنَّهُ أُمَّ بَنِــــي عَمَّـــارِ
فَيُحــزنُ الســَّعيدَ مَــا عَـرَاهُ
مِـن ذَلِـكَ الكَـربِ الَّـذِي يَـرَاهُ
وَإن يَـكُ الأَسـفلُ بِـالحبَسِ رُمـي
فَــإنَّهُ بــالقَيِّ مُطلَــقُ الفَـمِ
فَـاليهنِهِ فِي البَحرِ هذَا الحَالُ
فَــإنَّهث فِــي البَــرِّ لا يُنَـالُ
وَلَــو شــَمَمتَ مَــا عَلا للجَمَّـه
مِـن نَتَـنٍ يَشـقَى بِـهِ مَـن شـَمَّه
لَقُلــتَ مِـن شـِدَّةِ مَـا قَـد آذَا
يَلَيتنَــي قَــدمُتُّ قَبــلَ هــذَا
وَكَـم سـِوَى الجَمَّـةِ فِيها رَائِحة
غَاديَـــةٌ بِخُبثهَـــا وَرَائِحَــة
رِيــحُ الكَنِيــفِ عِنـدَهَا عَبِيـرُ
وَالمِســكُ فِيهــا خَاسـئٌ حَسـِيرُ
وَاسـمَع عَنِ الضِّيق بِهَا مِنِّي خَبَر
فَفِتنَـهُ الضِّيقِ بَهَا إحدَى الكِبَر
خُـذ وَصـفَهُ فِـي جُملـةٍ مُختَصـرَة
يُســجَنُ فِــي قَـدرِ ذُراعٍ عَشـَرَة
مَـا هكَـذا الأَمـواتُ حِيـنَ تُقبرُ
وَلا كَــذَا السِّمسـِمُ حِيـنَ يُعصـَرُ
حَـــالٌ بــه تُبَــدَّلُ الحَــالاتُ
مِـــن عُســـرِهِ وَتُنكَــرُ الخِلاَّتُ
فَكَــم بِــهِ تَبَــاغَضَ الأَحبَــابُ
وَمِنــهُ قَــد تَعَــادَت الأَصـحَابُ
وَحَـــاربَ الصـــَّديقُ لِلصــَّدِيقِ
وَالكُــلُ مَعـذُورٌ لِفُـرطِ الضـِّيقِ
لَئِن جَـــرَى بَينَهُــمُ القِــرَاعُ
فَــالنَّفسُ عَنهَـا وَجَـبَ الـدِّفاعُ
فَلَـو رَأَت عَينَـاكَ ذَاكَ المُعتَرَك
وَالقَومُ مِن ضِيقِ المَجَالِ فِي شَرَك
وَرَأسُ ذَا فِـي دُبِـر هـذَا يُـدغَمُ
وَالمــدُّ مَــا بَينَهُمــا مُحَـرَّمُ
لَقُلــتَ بِئسَ الحَــالُ لِلكُفَّــارِ
إن كَـانَ هـذَا حَالُهُم فِي النَّار
تَــرَاهُ فِـي الكَـثرَةِ كَالرِّمَـالِ
لَكِنَّــهُ فِـي العُظـمِ كَالجِمَـالش
لَــهُ بهَـا مِـن زَمَـنِ الطُّوفَـانِ
مَنَـــازلٌ كَثِيـــرةُ الســـُّكَانِ
قَــد أَغفَلَتـهُ عِنـدَهَا المَنِيَّـة
وَكَثُــرَت فِيهَــا لَــهُ الذُّرَّيـة
فَطَبَّـــقَ الأَرجَــاءَ والأَكنافَــا
وَأَصــبَحَ الشــَّرُّ بِــهِ أضـعَافَا
فَلَيـــسَ يَكفِيـــهِ دمُ الأَنَــامِ
عَــنِ اللُّحُــومِ وَعَــنِ العِظَـامِ
فَلَـو رَأَيـتَ الهَـادِمَ المُعَـذَّبَا
وَقملُــهُ عَليــهِ قَــد تَأَلبَــا
لَقُلــتَ ســُبحَانَ الَّـذِي أَبقَـاهُ
وَحَتفُــهُ فِـي بَعـضِ مَـا لا قَـاهُ
وَهَـل أَتَـاكَ مِـن لِسـَانِ الوَاصِفِ
حَــدِيثُ أَمرِهَــا مَـعَ العَوَاصـِفِ
وَرَقصـِهَا وَالقَلـبُ مِنهَـا يَخفـقُ
وَالبَحــرُ بِـالموَجِ لَهَـا يُصـَفِّقُ
وَالفُلـكُ مِـن كُـلِّ الجِهَاتِ تَشرَبُ
وَالمَـوتُ يَـأتي وَالحيَـاةُ تَذهَبُ
هُنَــاكَ يُتلَـى كُـلُّ شـَيءٍ هَالِـكُ
إلاَّ الَّــذِي لِــدَفعِ ذَاكَ مَالِــكُ
مَـا أَنـتَ فِيهَا مِن هُبُوبِ الرِّيحِ
وَلا ســـــُكُونِهَا بِمُســـــتَرِيحِ
إن هَبَّــتِ الرِّيــحُ فَمــا تَـرَىَ
مِن فَادِحِ الخَطبِ الَّذي قَدِ أعتَرَى
أو لَــم تَهُــبَّ فَعـذَابُ النَّفـسِ
مِـن عَـدَمِ السـَّيرِ وَطُـولِ الحَبسِ
هـــذَا وَلا تَطلِــب وَلا أَذَاكَــا
مِـن وَصـفِهَا وَاقنَـع بِمَا أَتَاكَا
فَبَعــدَ مَـا فِيهَـا مِـنَ الآفَـاتِ
مَـا هُـوَ فِـي نَظـمٍ وَنَـثرٍ آتِـي
تَبَّـاً لَهَـا أُمِّ الرَّزَايَا وَالعَطَب
كَمِثـلِ مَـا تَبَّـت يَـدَا أَبِي لَهَب
كَأَنَّهَـا مِمَّـا حَـوَت مِـن دَاهيَـة
قَـبرُ يَزِيـدِ الرِّجـسِ أَو مُعَاوِيَة
أَلا حَمَانَـا اللـهُ عَـن رُكُوبِهَـا
كَـي لا نُلاقِـي الحَتفَ مِن كُرُوبِهَا
إنِّـي لِمَـا ذُقـتُ بِتِلكَ الجَاريَة
مِــنَ البَلا كَرهــتُ كُـلَّ جَارِيَـة
وَلَـو بَـدَت مِـن حُسـنِهَا فِي حِلَّة
تَغــدوُ بِهَـا الأَلبَـابُ مُضـمَحِلَّة
فَلا صـَحِبتُ بَعـدَ تِلـكَ المَعطبَـة
فِـي زَمَني غَيرَ العَجُوزِ الشَّهرَبَة
كَـانَ صـَوَاباً مَـا فعَلتُ أَم خطَا
أرضـَى الملا فِعِلي لَهُ أَم أسخَطَا
ولنَختِـمِ النَّظـمَ بِمِسـكِ القَـولِ
وَهــوَ صــَلاةُ رَبِّنَـا ذِي الطَّـولِ
عَلَــى النَّـبيِّ أَحمـدِ المُختَـارِ
وَآلِــــهِ وَصـــُحبهِ الأَبـــرارِ
مَـا أَصـبَحُوا مِـن لُجَجِ المخَافَة
سـُفنَ نَجَـاةٍ مَـا بِهـا مِـن آفَة