هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن كنــت تعقــل فاحـذر الأيامـا
إذ عنــدها كـان الوفـاءُ حرامـا
واحــذر بنيـه ولا تثـق بعهـودهم
فبنــوا الزمـان تشـابه الأيامـا
أو مـا تـرى غـدر الزمـان وأهله
فــي كــل عصـرٍ بـالكرام لزامـا
مـا ذنـب يحيـى إذ أذاقوه الردى
ظلمــاً وهــدوا للرشــاد دعامـا
قتلـوا نـبي اللـه يحيـى ويلهـم
صــبراً وجــوراً جرعــوه حمامــا
قتلــوه فــي إرضـا بغيـة كـافرٍ
دون المهيمــن يعبــد الأصــناما
لهفــي لـه إذ فـر منهـم خائفـاً
يطــوي القفــار ويقطـع الأكامـا
حــتى إذا نفــذ القضـا ونجيبـه
مــن تحتــه لـم يرفـع الأقـداما
نـودي هنالـك مـن إلـه العرش أن
ســلم تنــل يـوم المعـاد سـلاما
فأصـابه فـي الصـدر طعنـة حربـةٍ
مــن فــاجرٍ لــم يرقـب العلامـا
فهـوى علـى وجـه الصـعيد مخضـبا
بـــدمائه لا يســـتطيع قيامـــا
لهفـي لـه والنحـر ينحـر شاخصـاً
نحــو الســماء بطرفـه استسـلاما
ولقـد يعـز علـى الهـدى اهداؤهم
منــه الكريــم لعابــدٍ أصـناما
أبكـت رزيتـه السـماء ومـن بهـا
والأرض مــن شــجوٍ لــه إعظامــا
لكـــن يهونهـــا وكـــل رزيــةٍ
رزؤ الحســين وإن يكــن عظامــا
عقـم الزمـان بـأن يجيـء بمثلها
يومــاً وإن ولـد الخطـوب دوامـا
للـــه مظلـــومٌ بــذكراه جــرت
مـن قبـل فجعتـه الـدموع سـجاما
وبكــت عليــه الأنبيــا مـن آدمٍ
إذ كــان للرسـل الكـرام إمامـا
فكأنمـا معنـى الحسـين المبتلـى
أجــرى الإلــه بســطره الأقلامــا
أفهـل رأى يحيـى إليـه أخـا وفاً
قطعــوا يــديه ووســدوه رغامـا
أم هـل رأى كالقاسـم العريـس قد
زفــوا لـه يـوم الزفـاف حمامـا
أم هل رأى ابناً يشبه المختار من
ضـــربٍ وطعـــنٍ صــيروه ســهاما
أم أرضـــعوا طفلاً لــه بــدمائه
وإليـه قـد جعلـوا السهام فطاما
أم هـل رأى فـوق الصـعيد أماجدا
مـن دونـه بـذلوا النفـوس نياما
أم حلئوه عــن الــورود وصـيروا
المـاء المبـاح عليـه آه حرامـا
أم هــل ليحيــى صــبيةٌ وحـرائرٌ
حفــت بــه تشــكو إليـه أوامـا
أم هـل مضـى للمـوت يحيـى تاركاً
بيـــن العــداة أراملاً ويتــامى
أم هـل له رفعوا كريماً في القنا
كالبـدر يشـرق فـي الظلام تمامـا
أم هـل لـه جسـد تعفـر في الثرى
عــارٍ ثلاثــاً بــالعراء أقامــا
أم ديــس صـدر بالنعـال وكسـروا
منــه بجــري الصــافنات عظامـا
أم هــل ليحيــى صــبيةٌ وعقـائلٌ
ســلبن أو حرقــوا لهــن خيامـا
أم هـل لـه حملت حرائرٌ في السبا
حسـرى بهـا النيـب العجاف ترامى
أم هـل إليـه كريمـةٌ مخدومـة ال
أملاك سـيمت فـي السـبا استخداما
أم هـل لـه ابن كابنه السجاد في
الأصــفاد ســار يكابـد الأسـقاما
أم سـيروا الركبـان إذ قتلوه في
الأقطــار بشـراً كـي تسـر لئامـا
أم حيــن أهــدوا رأســه لعـدوه
معـــه نســاءٌ أهــديت ويتــامى
أم كـان يـوم وروده عيـدٌ قـد ات
تخــذوا وبشــراً نشـروا الأعلامـا
أم هـل لـه نكتـوا ثنايا أم سقى
ســاقٍ عليـه مـن السـرور نـدامى
أم رزؤه كالســبط غضـاً لـم يـزل
أفنــى الزمــان وأخلـق الأيامـا
أم هـل لـه فـي الحشر ينصب مأتمٌ
تجـري الـورى فيـه الدموع سجاما
ولئن تكـن بكـت السـما يحيى دماً
فالســبط تبكـي بالـدماء دوامـاً
أزكـى السـلام علـى النـبي وآلـه
أبــداً وأهــدي للحضــور ســلاما