هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بقــاعُ الأرضِ تســعدُ كالأنـامِ
وتشــقى بالرحيـل وبالمقـام
وكـم مـن بقعـةٍ أقـوى بنوها
فقطــب وجههـا بعـد ابتسـام
وكـم مـن بقعـةٍ قفـراً كأحـدٍ
غـدت بنزيلهـا مـأوى الكرام
فيـا احـداً تهنيـك المعـالي
بضـمك جسـم حمـزة ذي المقام
ثــوى بـك سـيدٌ حسـدتك فيـه
كـواكبُ في سما الدنيا سوامي
ثـوى بـك حمزة المفضال حاوي
مكـارم لـم تكـن لسوى الامام
فـان أو جـزوان اطنـب بمـدح
فـدون صـفاته العليـا كلامـي
كفـاه بسـيد الشـهداء وصـفاً
عـن الأوصـاف والرتـب العظام
هـو البطـل المحامي يوم بدرٍ
وأحـدٍ عـن هـدى خيـر الأنـام
فكــم أردى بــذابله شـجاعاً
وجـدلَ فارسـاً بشـبا الحسـام
ولا يلـوي إذا مـا كـر جيـداً
علـى شـيء حـذاراً مـن حمـام
هـو الأسـدُ الهجـومُ بكل هيجا
إذا نكـص الفوارس في الزحام
فمـا وحشـي ان قايسـت كفـواً
لحمزة في القراع وفي الصدام
ولكـن القضـا الجاري إذا ما
تحتـم لـم يكـن عنـه بحـامي
فغــادره اغتيـالا مـن قفـاه
بطعنــة حربـةٍ فـوق الرغـام
وشــفت صــدرها منــه بغــي
وفيــه مثلــث بنــت اللئام
لقـد صـنعت صـنيعاً قـد تبرأ
لخسـته العـدو لـدى الخصـام
لقــد عظمــت مصـيبته وجلـت
علـى الإسـلام مـع خيـر الأنام
بكـاه المصـطفى شـجواً عليـه
وادمعــه حكـت سـحب الغمـام
واغيــظ موقــفٌ وافـاه لمـا
رأى فعــل الأراذل بــالكرام
رآه ممثلاً فيـــــه ومنــــه
بغــي ادركــت اقصــى مـرام
يــــواريه بـــبرديه لكيلا
تــراه اختـه والـدمع هـامي
يسـليها ونـار الحـزن تـذكو
ومنـه القلـب اصـبح فـي كلام
لقــد عظمــت مصـيبته وجلـت
وعاد بها الهدى واهي الدعام
ولكــن الحسـين وزينبـاً لـن
يقاسـا فـي المصـائب بالأنام
فحمـزةٌ ان يكـن قتلـوه بغياً
فـذا ذبحـوه صـبراً وهو ظامي
وان يظعـن فمشـتجر العـوالي
حســينٌ يـا بنفسـي والسـهام
وان يــك مثلـوا فيـه فهـذا
مـع التمثيـل مرضـوض العظام
ولـم يقطـع لحمـزة مـن كريم
ولـم يرفـع بمعتـدل القـوام
وان أمســى بمصــرعه جـديلاً
فـذا اضـحى ثلاثـاً في الرغام
ولا اهـدى إلـى الطلقاء بشراً
ولـم يشـرب عليـه مـن مـدام
ولــم يقـرع لـه ثغـرٌ لاطفـا
لهيــب مــن ذوي حقــدٍ لئام
وان فجعـت صـفيةُ فـي أخيهـا
فمــا فقـدت لعـزٍّ أو محـامي
وزينـب حينمـا فجعـت بـه قد
عراهـا الذل مع فقد المحامي
وإن خرجـــت مروعـــةً لأحــدٍ
فقــد عـادت بـأمنٍ واحتشـام
وزينـب قـد أريعـت مـن هجوم
العـدى فبـدت تعج من الخيام
تنـادي يـا أخـي إن كنت حياً
فأدركنــا وعــادت باهتضـام
وإن بالقتـل قـد سـمعت فهذي
رأت فــي نحـره حـد الحسـام
وإن أمســى بأحشــاها لهيـبٌ
فـدمع العيـن يطفـي للضـرام
وزينـبٌ عـن بكـا منعت ومهما
تـوارت ألهبـت بـأذى اللئام
ومـا وجـدت صـفيةٌ مـن خطـوبٍ
عـدت تهمـي كقطـرٍ مـن غمـام
كزينـب فـي الطفوف وبعد أسرٍ
بكوفــان وفــي أرض الشـئام
فمـا تركـت أخاهـا وهـو عارٍ
بلا دفــنٍ علـى وجـه الرغـام
ولا ابتليــت بأيتــامٍ تـولت
عليهـا عصـبةٌ مثـل السـوامي
أجيعـت أظمـأت ريعـت ومهمـا
بكـت ضـربت علـى جنـبٍ وهـام