هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اللـه مـن دهـرٍ جفا أهل الابا
وشــملهم صــيره أيــدي سـبا
فهــل لــه عنــدهم مـن تـرةٍ
إن وجـد الفرصـة فيهـم وثبـا
ألا تــرى ابتلائه أهـل العبـا
ومـن إليهـم انتمـى وانتسـبا
أفـدي يـتيمي مسـلمٍ إذ أسـرا
ظلمـاً وفـي سـجن الـدعي عذبا
قـد ضـيق السـجن عليهمـا ولا
ذاقـا طعامـاً طيبـاً او مشربا
حـتى إذا ذاقـا بمـا نالهمـا
ذرعـاً وأمـر اللـه جل اقتربا
فخاطبـا السـجان فـي أمرهمـا
وبــالنبي المصــطفى تقربــا
هنــاك خلـى عنهمـا فانطلقـا
لا يعرفــان مســلكاً ومــذهبا
سـارا بليـل وهمـا لـم يدريا
أيـن الطريـق يطلبـان مهربـا
حـتى انجلى الظلام والصبح بدا
بدوحــةٍ خــوف العـدى تحجبـا
تحجبــا عــن الأنـام والقضـا
إذا جـرى علـى امرئ لن يحجبا
هنــا لكــم آوتهمـا ميمونـةٌ
حــب الوصــي اتخـذته مشـربا
وأفــردت بيتـاً إليهمـا لكـي
لا يعلـم النـاس إليهمـا نبـا
رامـت من الإشفاق أن تخفي على
أعــداهما الأمـر لكيلا يعطبـا
وحيــث قـرا واطمأنـا بالـذي
قـد صـنعته لـم يخافا الطلبا
وقـد غفـت عيناهمـا مـن تعـبٍ
فطالمــا خوفـاً ومشـيا تعبـا
رأى هنـــاك واحــدٌ اباهمــا
قتيـل كوفـان وأصـحاب العبـا
قـالوا تركـت ابنيك بين معشرٍ
عليهــم رب الـورى قـد غضـبا
فقـال هاهمـا علـى أثـري فقد
دنـا الحمـام منهمـا واقتربا
مـا أعجـب الأقـدار حيث اشبها
أباهمــا النـدب ابتلا وسـببا
كــل اجــارته كريمــة لهــا
قريـن سـوءٍ مـا رعـى ما وجبا
فجـاء رب الـبيت والشيطان من
خبـث انطـوائه بـه قـد لعبـا
مسـتخبراً مـن أنتمـا فانتسبا
فـازداد طغياناً وأبدى الغضبا
قــد لطـم الأكـبر لطمـةً بهـا
أكبــه علــى الـثرى وأحربـا
فهشــم الإسـنان والـوجه وقـد
ســالت دمــاه منهمـا فخضـبا
وشـــد كلا بوثـــاق إذ همــا
لا يســتطيعان دفاعــاً وإبــا
أفــديهما مستلســمين للـردى
لــم يرجـوَا سـلامةً بـل عطبـا
قـالا لـه ارحمنـا لصـغر سننا
وقربنـا مـن النـبي المجتـبى
فقــال لا أرى بقلــبي رحمــةً
إليكمـــا ولا لطـــه نســـبا
قـالا لـه يـا شـيخ بعنا فأبى
للـه مـن دهـرٍ جفـا أهل الأبا
قـالا فخـذنا لعبيـد اللـه ما
شـاء بنـا يصـنع والطاغي أبى
فلـم يجبهمـا لشـيء بـل طغـى
وجـدل الأكـبر فـي ماضي الشبا
فخـــر للأرض صـــريعاً بــأبي
يخــور فــي دمــائه متربــا
فصـاح مـن شـجوٍ أخـوه نادبـاً
ومـن دمـا نحـر أخيـه اختضبا
كيما يراه الله في المعاد من
دمــا أخيــه جســمه مخضــبا
اللـه لـم يرتـدع اللعيـن عن
طغيـانه يـا ليـت سـيفه نبـا
ثــم علا الأصـغر بالسـيف ومـا
رق إليهمـــا وراعــى نســبا
وســار بالرأسـين فـي مخلاتـه
لابــن الــدعي للعطـا فعـذبا
يـا أهـل كوفـان قتلتم مسلماً
ظلمـاً ومـا تركتـم مـن أعقبا
هبـوا علـى شـيطانكم لما أبى
انقيــاده صــيرتموه مــذنبا
مـا ذنـب طفليه اليتيمين فلم
قتلتــم وخنتــم هــل أذنبـا
إليكــم بنــي الهـدى راثيـةٌ
لمـن إليكـم انتمـى وانتسـبا
صــلى عليكـم الإلـه مـا نجـا
نـاجٍ بكـم ونـال فيكـم مطلبا