هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـــز الفـــتى بالســيف والأخــوان
وســـــموه بــــالجود والإحســــان
فــإذا حــواهن الفــتى ضــربت لـه
قبـــب العلا تســـمو علــى كيــوان
يســـتعبد الأحـــرار فــي أحســانه
وإليـــه ينقـــادون عـــن إذعــان
وتهـــاب خطتـــه العـــدى فكــأنه
فـــي عـــز نجـــدتهم مليــك أوان
هــم عــونه مـن قبـل أن يسـتنجدوا
فـــي كـــل طارقــةٍ مــن الأزمــان
وحســـامه الماضــي علــى أعــدائه
يــوم النـزال إذا التقـى الجمعـان
وكفـــى بيــوم الطــف إذ أنبــاؤه
فـــي كـــل أرض ذكرهـــا وزمـــان
يـــوم بـــه لبــت أمــي وحزبهــا
شـــر الخليقـــة داعــي الشــيطان
راموا اندراس الدين إذ حسبوا الهدى
لـــم تبـــق حاميــة لــه بمكــان
فهنـاك غـار علـى الهـدى ابن نصيره
مـــن قبــل مــن عبــادة الأوثــان
فتـــوازرت للنصـــر فيــه عصــابة
مـــن آلــه الأمجــاد مــن عــدنان
فغــدا بهــم يـوم الكفـاح وان هـم
قلــوا منيــع الجــار فــي سـلطان
بــأبي ابـا الفضـل المحـامي دونـه
يـــوم الطفـــوف بصـــارمٍ وســنان
قـــام الحســين مقــام طــه جــده
فــي نصــر ديــن القــادر الـديان
ومقـــام حيـــدرةٍ تـــورثه ابنــه
العبـــاس عنـــد حياطــة الايمــان
ولقــد تــورث مــن أبيــه مكارمـاً
جلـــت عـــن الاحصـــاء والتبيــان
منهــا شــجاعته الـتي بيـن الـورى
مثلا غـــدت فـــي ســـائر الأزمــان
فتخــر قبــل البطـش فرسـان الـوغى
ان كــر مــن رعــبٍ علــى الأذقــان
وتـــورث الايثـــار عنـــد خصاصــةٍ
ولـــدى الخصاصــة أفضــل الاحســان
ملـك الفـرات علـى الظمـاء وقد جرى
مـــن جـــانبيه بســـيفه بحـــران
فهنــاك آثــر بـالفرات السـبط مـا
روى غليــــل فــــؤاده الحــــران
فكــــأن ري فــــؤاده أن يرتـــوي
ســــبط الهـــدى وودائع الرحمـــن
ونحـــا مخيمـــه يشـــق عجاجهـــا
والأرض قــــد ملأت مــــن الاقـــران
ثلــج الفــؤاد يظــن ادراك المنـى
فـــي ري صـــبيته مـــع النســوان
بطـل يـدير رحـى الـوغى وقـد امتلا
مــا بيــن قطريهــا مــن الفرسـان
حـــتى إذا قضـــى القضــاء وآن أن
يغـــدو الهــدى مــتزلزل الأركــان
قطعـوا اليميـن ولـم يهـن عزماً ولم
ينكــل هنالــك عــن لقـا الشـجعان
ضـــــرباته بشــــماله كيمينــــه
فشـــــماله ويمينـــــه ســـــيان
أفــديه إذ قطعــوا الشــمال وهمـه
ري النســا مـا الـروح مـا الكفـان
لــم يثــن قطـع يـديه منـه عزيمـةً
عمـــا يـــروم وكـــثرة العــدوان
فــأكب مــن فــوق الســقا متلقيـا
نبــل العــدى بــالنحر والجثمــان
حـــتى أصــابوا بالنبــال ســقائه
فكأنهـــا فـــي قلبـــه الحـــران
فــأراق مــن عينيــه مهجتــه اسـى
لمـــا اريـــق وعـــاد كــالحيران
إذ لــم يطــق ريــاً لأكــرام نسـوة
يرقبـــن موعـــده وليـــس يـــدان
تــالله لــو عــادت يـداه لعـادكي
يســقي النســاء ومـا علـى الكفـان
وعلاه رجـــس بـــالعمود فخــر مــن
عليـــا قريـــش شـــامخ الأركـــان
فـــدعا بســبط المصــطفى مــتزوداً
منــــه بنظـــرة واجـــد ولهـــان
بــأبي الوحيــد غـداة جـاء ومـاله
خلــف يحــامي عــن حمــى النسـوان
قـــد أم مصـــرعه ولكـــن قلبـــه
بيـــن الخبـــاء وبينـــه شــطران
فجلا ســـحاب القــوم عاصــف عزمــه
عنـــه فألفـــاه علـــى التربــان
فبكــى هنالــك إذ رأى مــن هاشــمٍ
قمــر العلا ملقــى علــى الكثبــان
فمـــن المعـــزي للحســين بناصــرٍ
يحمـــي بصـــارمه حمـــى الايمــان
كيــف العــزا عمـن غـدا ظهـراً لـه
يــــوم الجلاد وملتقـــى الأقـــران
حمـــال ثقـــل المكرمــات وحامــل
علــم الهـدى يـوم التقـى الجمعـان
ومغيــث صــبيته إذ اشــتد الظمــا
بالمـــاء وهــو يحــاط بالفرســان
ســهرت عيــون بنـي الرسـالة بعـده
وغفـــت عيـــون عصــابة الشــيطان
وغـــدا يقلــب كفــه أســفاً علــى
حــامي الظعينــة مــن بنـي عـدنان
فــدعا هنالــك وا أخـاه فقـدت مـن
فقـــدي لشخصـــك بهجـــة الاخــوان
وإلام أســند فـي الـوغى ظهـري وقـد
أخلتـــه منـــك حـــوادث الأزمــان
أخــي بــي شـمت العـداة ولـم يكـن
يغنــي التجلــد إذ وهــت أركــاني
هــب اننــي بــك لاحــق وتهـون مـن
ذكــرى اللحــوق بســاعتي اشــجاني
لكــن اخــي مـن ذا يجيـر حـر آثـر
التنزيــل بعــدك مــن سـبا وهـوان
فبقيــن مــن وجــل يقمــن وتــارةً
يقعــــدن والاحشــــاء كـــالنيران
بقيــت عفافـاً فـي الخيـام جسـومها
وقلوبهــا ارتكضــت إلــى الميـدان
أخــي كيــف أعــود عنـك وأنـت فـي
رمضـــائها ملقــى علــى الكثبــان
علــى الاقامـة لسـت اقـدر مـن بقـى
يحمــى عــن الأعــدا خبـا النسـوان
فلقــد قضــيت مــن الكفالـة حقهـا
لــــودائع المختــــار والرحمـــن
وبقيــن بعــدك مالهــا مــن كافـل
غيــري وإن داعــي الحمــام دعـاني
فأنــا الزعيـم بـأن أحـوط خبائهـا
مــا دام منــي الــروح فـي جثمـان