هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
روي لنــا عــن معــدن الأسـرار
بضـــعة طـــه مظهــر الأنــوار
قـالت ابي المختار سلطان الرسل
علـي فـي المنـزل يومـاً قد دخل
فقـال لـي فـي بـدني ضـعفاً أجد
قلــت كفيــت بــالآله مـا تجـد
قــال علــي بالكســا اليمـاني
كيمــا تغطــي بالكسـا جثمـاني
قــالت فغطيــت أبــي ولـم أزل
نــاظرةً إليــه إذ أضـا المحـل
ووجهـــه يســطع منــه النــور
كالبـــدر فــي تمــامه ينيــر
فمـــا مضــت ســاعة الا وأتــى
قـرة عينـي المجتـبى خيـر فـتى
فقـال يـا أم ويـا بنـت الهـدى
عليـــك منــي الســلام ســرمدا
قــالت بنــي والســلام الأســنى
عليـك يـا مـن تـم حسـناً معنـى
فقــال يــا أمــاه انــي لأشـم
رائحــةً بطيبهــا تحيـي الرمـم
كأنهـــا تضــوعت مــن أحمــدا
جــدي فمثــل طيبـه لـن يوجـدا
قــالت نعـم هـا جـدك المختـار
تحــت الكســا وهــو لـه دثـار
فأقبـل السـبط الزكـي المجتـبى
نحـو الكسـا حـتى دنـا واقتربا
قــال السـلام مـن آلـه العـالم
عليـــك يـــا ســيد ولــد آدم
وقـال هـل أدخـل يـا افضـل مـن
كـان بكـن قـال أجـل بنـي حسـن
تقـول ثـم جـاء مـن بعـد الحسن
قــرة عينــي الشـهيد الممتحـن
وبالســـلام افتتـــح الكلامـــا
أجبتــــه بــــرده اكرامــــا
فقـــال انـــي لاشـــم رائحــه
كأنهــا مــن طيـب جـدي فـائحه
قلــت نعــم جــدك مــع أخيكـا
تحــت الكســا بمهجـتي أفـديكا
ثـــم دنـــا وكـــرر الســلاما
علـــى النــبي جــده اعظامــا
واســتأذن النـبي فـي الـدخول
قـال لـه ادخـل فـي لقـاك سؤلي
قـالت فعنـد ذاك جـاء المـؤتمن
نفـس النـبي المصطفى ابو الحسن
قــال الســلام بعضــة المختـار
عليـــك فــي الأدوار والأكــوار
قلــت وهكــذا الســلام الـدائم
عليــك مـا قـامت بـك العـوالم
فقـال لـي أشـم طيبـاً فـاح لـم
أخلـه الا طيـب صـهري وابـن عـم
قلـت نعـم هـا هـو مع نجليك قد
ضـمهم الكسـاء يـا بـاب الرشـد
هنــاك أقبــل الوصـي المرتضـى
يـــؤم خيــر مصــطفى ومرتضــى
قــال عليــك منــي السـلام مـا
قــرت بــك الأرض وقـامت السـما
وقـال هـل أدخـل معـك يا بن عم
قــال نعـم أنـت شـقيقي القـدم
ثـــم دنــت والــدة الســبطين
كفــو الوصــي مجمــع البحريـن
تكـــرر الســـلام والمخـــاطبه
بيــا رسـول اللـه طـوراً وأبـه
يـا مـن لـه الولاية الكبرى أهل
تــذان بالـدخول لـي قـال أجـل
قـالت فلمـا اكتملوا تحت الكسا
وفيهــم طــاول حــتى الأطلســا
لـم تـدر ما هذا الكساء قد جمع
إذ ضـم خير من له الباري ابتدع
طــوى مكارمــاً وأســراراً جمـع
لنشـرها فضـا الوجـود لـم يسـع
وكــم لهـذا الاجتمـاع مـن أثـر
مبــاركٍ عــم الوجــود واسـتمر
وقـد تجلـى اللـه للتنـويه فـي
ســمائه بمــا حــووا مـن شـرف
أوحـــى هنـــاك مالـــك الأملاك
إليهـــم يــا ســاكني أفلاكــي
وعزتـــي وبحلالـــي لــم أكــن
أوجـد موجـوداً مـن الخلـق بكـن
ومــا رفعــت مــن سـماً مبنيـه
ولا دحـــوت أرضـــها المــدحيه
ولــم يكــن مــن قمــر منيــر
ولــم تكـن شـمس تضـيء بـالنور
ولـــم يكـــن مــن فلــك دوار
أوأبحــر تجــري وفلــكٍ ســاري
إلا وكـــان فــي محبــة الألــى
تحـت الكساء اجتمعوا أهل الولا
فهــؤلاء الخمســة الــذين هــم
تحـت الكسـاء رحمـتي بهـم تعـم
فـــدل أو لـــولاهم لــم يكــن
فــي الأرض والســماء مـن مكـون
إذ كــل شــيء للمكــان مفتقـر
وبانتفــاه ينتفــي مـا يفتقـرُ
فقـال جبريـلُ ومـن تحـتَ الكسـا
يـــا رب قــال ربنــا تقدســا
هـم مـن لهـم بيت النبوه انتسب
ومعــدن الرسـالة السـامي لقـب
هــم فــاطم والمصــطفى أبوهـا
وبعلهــــا وخيرتـــي بنوهـــا
وان تقــديم الجليــل الزهــرا
عليهـــم ذكـــراً أبــان ســرا
لا يسـع التصـريح لكـن مـن فهـم
بأنهـــا أم أبيهـــا يغتنـــم
فقــال جبريــل فهــل تـأذن أن
أكـون سادسـاً لهـم يا ذا المنن
اراد أن يجعـــل جـــل منصــبه
متممــاً لمـا اقتضـته المرتبـه
قـــال نعــم هنــالكم تنــزلا
مســلماً ينهــي ســلام ذي العلا
وهــو يقــول ثـم قـص مـا مضـى
وانـــه جــاء ليبلــغ الرضــا
فهــل تــرى يـا صـاحب الـولايه
تــأذن لـي حـتى أنـال الغـايه
وربمـــا يســـأل ســائل فطــن
لـــم يطلـــب الإذن وربــه اذن
قلـــت هنـــا أجوبــةٌ تنــوعت
لكنهـــا عنــد واحــدٍ تفرعــت
الإذن لـــم يحـــول المـــاهيه
فـي الـروح بـل للمصطفى العليه
وان للعلـــة أعلـــى هيمنـــه
فيســتحيل أن تــزول الســلطنه
قــال اليــك قــد أذنـت فـدخل
فقـال قـد أوحـى لكـم عـز وجـل
وهـــو يقـــول انمـــا يريــد
بهـــا خصصـــتم ولكــم مزيــد
بـوحيه جـل لهـا اقتضـى المحـل
حيــث أبــانت سـر جعلهـم علـل
دلــت بــأن ليـس سـواهم اتصـف
بمــا تضــمنت لعمـري مـن شـرف
قـد أذهـب الرجـس وبالتطهير من
فلــم يشــب كمــالهم نقـص درن
فتــم فيهــم اقتضــا الايجــاد
مــن الحكيــم المطلـق الجـواد
وغيرهــم مـا تـم فيـه الاقتضـا
إلا إذا شــاؤا فهـم سـر القضـا
وكــم لــذي الآيــة مـن اسـرار
يرجــع عنهــا ثــاقب الأفكــار
قــال علــي وهــو البـاب لمـا
مدينــة العلــم حـوت مسـتفهما
مــا لجلوسـنا مـن الفضـل لـدى
رب الـورى يـا خيـر داع للهـدى
أراد تبيانــاً بــأن لـم يصـدر
فعــل لهــم آنـاً خلا مـن مفخـر
إذ قصــرت أفعالهـا فيمـا يشـا
خالقهـــا فكلمــا شــاء تشــا
واللـه جـل لـم يشـأ أمـراً خلا
مــن حكمــة ولــم يكــن معللا
فقـــال خيـــر مخـــبرٍ أميــن
يؤكــــد الاخبـــار بـــاليمين
ليعلـــم المـــؤمن أن للخــبر
منزلــــةً شـــامخةً ذات خطـــر
فيطمئن وينــــال مـــا قصـــد
إذ نجحــه نيـط بحسـن المعتقـد
قـــال ومـــن صـــيرني نبيــا
وبالرســـالة اصـــطفى نجيـــا
لـم تـذكر الشـيعة هـذا الخبرا
بمجمــع إليهــم فــوق الــثرى
الا عليهـــم أنـــزل الجبـــار
رحمتــــه والملـــك الابـــرار
حفــت بهـم واسـتفرت لهـم إلـى
أن يتفرقـــوا بــأمر ذي العلا
قــال إذاً فزنــا ورب الكعبــة
ومـــن لنــا يــدين بالمحبــة
قــال وقــد اقسـم بالـذي سـبق
خيــر نــبي لــم يفـه الا بحـق
ومــا بهــم مهمــوم أو مغمـوم
الا وزال الغـــــم والهمــــوم
ولــم يكــن مــن طـالبٍ لحـاجه
الا قضـى الـرب الكريـم الحـاجه
فقــال فزنـا وسـعدنا المرتضـى
دنيـا وعقـبى والـذي لنا ارتضى
وهكــذا شــيعتنا فــازوا بنـا
فـي النشأتين وبنا نالوا المنى
لا غـــرو أن أدرك مــن أحبهــم
أسـنى المنـى فـالكون خلقه لهم
لكنــم الأمــر العجيـب المثكـل
عــن منصـب الـولاء راحـت تعـزل
فبينمــــا هــــم ولاة الامـــه
عــادت مـن الـذل محـل الرحمـه
قــال عــدي مــا رحمــت أحـداً
كرحمــتي للمرتضـى بيـن العـدى
لبــب قســراً علنـاً لـم يحتشـم
كــأنه للمصـطفى ليـس ابـن عـم
يسـاق بـالعنف إلـى العجـل ولم
تجـد لـه مـن ناصـرٍ يرعى الذمم
حتى إذا اجتازوا على قبر النبي
وهــو يقــاد يـا بنفسـي وابـي
فمذ رنا القبر شجى نادى ابن ام
أخـوك بيـن القـوم أمسـى مهتضم
كـــأنني بـــه لمـــا عـــراه
قــد صــاح واغوثــاه وا أخـاه
فحــق أن نســعد فيـه المصـطفى
ولنبكـــه مـــن حــزنٍ تأســفا
إذ أوقفــوه وقفـةَ العبـد علـى
راس ابــن بــأبي مــولى الملا
وقيـل بـايع قـال ان لـم افعـل
قيـل إذاً تقتـل جهـراً يـا علـي
ولــم يكــن قصــدهم المبـايعه
بــل قتلـه إذ يظهـر الممـانعه
وقتــل ســبطي الهـدى والزهـرا
كــي لا يـروا لخيـر هـاد ذكـرا
ألا تــرى نـاراً عليهـم اضـرموا
فــي بيتهــم ومـا رعـوا حقهـم
لكـــن أبـــت مشــية الجبــار
حيــث هـم سـر الوجـود السـاري