هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مطـــالع أقمــار ومشــرق أنــوار
منــازل أحبــابي ومــالف ســماري
معاهــد لا غــب الحيــاء عراصــها
بمنهمـــرٍ يحيــي ثراهــن مــدرار
فكـم ثـم فيهـا مـن علاً لـم تجد به
ســوى ماجــدٍ ينميــه بــر لابـرار
لهـم غـررٌ تجلـى بهـا ظلـم الـدجى
ولولا القرى لم تلف في الحي من نار
أطـائبٌ عـن تعبـق بأنفاسـها الصبا
تضــوع مــا ازرى بمســكٍ وأزهــار
لهـم بيـض أحسـابٍ لهـم زهـرُ أوجـهٍ
لهـم صـدق اقـوال لهـم حسـن آثـار
فيـا طالما فيها الليالي قد انطوت
بنشــر المعــالي لا بعـودٍ ومزمـار
خليلــي مـا للـدهر لـم يـرع ذمـةً
لحــر أمــا للــدهر شـيمةُ أحـرار
خليلــي مـا للـدهر أبلـى جديـدها
وشـــتت أهليهــا بســهل وأوعــار
تعـالت عـن الـدنيا همومي فلم اكن
أســـر بأقبـــالٍ وآســى بادبــار
فنفســي بآفــاق المعــالي محلهـا
وان يـك منـي الجسـم في هذه الدار
ولــي همـة لـو شـمر الـدهر ذيلـه
وجمـع مـا يسـطيع فـي خفـض مقداري
لقــابلته ثبـت الجنـان ولـم الـن
لـه جانبـاً فـي بطشـة الأسد الضاري
وأضـــحك للايـــام ان ضـــحكت وان
تمــد يــداً بالسـوء جـردت بتـاري
وعـن خطـة العيـش الـذميم يطير بي
جنــاح غبــاءٍ عــن ســجية أحـرار
وكيــف يريـع الـدهر معتصـماً بمـن
تـدير يـداه الكـون والقدر الجاري
هـو القـائم المهـدي مـن آل أحمـدٍ
وخـاتم آل اللـه مـن حجـج البـاري
فمــــا لأنــــاسٍ أنكـــروه تعللا
بـأن ليـس يبقـى المـرء عدة أعصار
فكيـف بقـاء الـروح والخضـر جوزوا
وابليــس والـدجال مـن دون انكـار
وهيهــات نــور اللــه جــل جلالـه
بــأفواههم يطفــى ويخفـى بأسـتار
وكــم آيــةٍ جــاءت بتثـبيت أمـره
مــن اللـه ارشـاداً وقطعـاً لأعـذار
وآيـاته أجلـى مـن الشـمس عنـد ذي
حجــى لــم تدنســه شـوائب أفكـار
ومـا غـاب عـن طـرف البصائر نوره8
وان لــم نشــاهده برؤيــة أبصـار
ويكفــي بقـاء الكـون للمـرء آيـةً
أيبقــى ولا مـن حجـةٍ فيـه للبـاري
فيــا ســيداً قــام الوجـودُ بسـره
اليــك بــدت فيــه عجــائب آثـار
ومـن نـورك الأسـنى اسـتمدت ضيائها
المنيـرات مـن شـمسٍ وشـهبٍ وأقمـار
فــأعظم بــه نــوراً تنـزل داعيـاً
مـن العـالم الأعلـى إلى هذه الدار
لقــر حملتــه بــرة قــد تقمصــت
بثــوبٍ نقــي حــرة بنــت أحــرار
قـد اختارهـا الجبـار علمـاً بأنها
مطهــرة مــن كــل عيـبٍ ومـن عـار
وأوحـى إليهـا فـي المنـام كرامـةً
إليهــا بمـا أجـرى بسـابق أقـدار
وقـد كـان روح اللـه عيسـى وليهـا
وخاطبهـا منـه الحـبيب إلى الباري
وكـانت بعين الله في السبي لم تكن
تمـــس بكـــف أو تــراءت لنظــار
فأودعهــا نــوراً تقــدس لـم يـزل
بطـــاهر أرحــامٍ وأصــلاب اطهــار
فأشــرقت الـدنيا بـل الكـون كلـه
سـماء وأرضـاً إذ بـدا نوره الساري
فـــأكرم بمولــودٍ بيمــن وجــوده
الـورى رزقـوا مـن مـؤمنين وكفـار
وبـــورك فجـــرٌ لاح نجــم هدايــةٍ
بـه للـورى يهـدي إذا أمـه الساري
تكــون مــن نــورٍ بـه خـص أحمـداً
وعـترته دون الـورى المنشئ الباري
لـه العـالم الأعلـى الـذي كل عالمٍ
كنقطـــة بــاءٍ ان نســبت لــدوار
فهــل فــي فضــاهن اتسـاع احاطـةٍ
بمـا فيـه مـن فضـل وعلـم واسـرار
لــو البحـر ممـدوداً بسـبعة أبحـرٍ
مــداداً وتفنـى مـا وفيـن بمعشـار
عليـمٌ بمـا فـي الكـون علـم احاطة
بهــا وتجـل لـم يكـن علـم اخبـار
تصــرف يمنـاه القضـا كيفمـا يشـا
بإمــداد رب مالــك الملــك جبـار
فلـن تسـتطيع الخلـق طـراً خلاف مـا
يشـاء وهـل تسـطيع نقض قضا الباري
اليــه علــى كــل البريــة امـرةٌ
ولــم يــك مـن نـاهٍ سـواه وأمـار
فيـا بـن الوصـي المرتضـى من لأحمد
يضــاهيه فــي وصــف وذاتٍ واثــار
شـقيق النـبي المصـطفى ومـن اغتدى
قرينــاً لــه حــتى بعـالم أنـوار
واشــركه الجبــار فــي كـل رتبـةٍ
أقيــم بهــا طـه وفـي كـل مضـمار
وفــي قــل تعـالوا ىيـة لاقـترانه
بطـــه بـــأدوارٍ هنــاك وأكــوار
معــاني صـفات اللـه إذ جمعـت بـه
وأسـماؤه الحسنى اغتدى سره الساري
وآثــار لاهــوتٍ بــدت منــه حيـرت
مــن الملأ الأعلــى دقــائق أفكـار
كـرام سـجايا الرسـل والأوصـيا بها
تحلا وكــم فضــلٍ بـه خصـه البـاري
وتلـك السـجايا فيهـم منـه والسنا
مـن الشـمس ان أبـدى عجـائب آثـار
لـديه علـوم الغيـب اضـحت وان تكن
عـن الرسـل قـد حجبن من دون استار
وان بحـــاراً مــن ظــواهر علمــه
لحظهـــم منهـــا كغمســة منقــار
ومـن فيـه ديـن المصـطفى عز جانباً
تحــامى حمــاةً هيبــة كــل جبـار
ببابـك قـام الـدين مستصـرخاً فقـد
تلاعـــب فيــه بعــده كــل كفــار
فيــا لزمـانٍ ان يقـم فيـه يسـتوي
نهـــار وليـــل مــن تلألأ أنــوار
فكــل منيــر فــي الوجـود شـعاعه
يفيــض علــى كــل افاضــة مختـار
لـه الأمـر فـي الأكوان طراً فما قضى
جرى والقضا في الكون عن أمره جاري
تحــف بــه الأملاك والنصــر طــائرٌ
علـى راسـه والرعـب حيـث سرى ساري
وأنصــار صــدقٍ حيـث يـدعوهم إلـى
لقـاء الأعـادي لـم تجـد غيـر كرار
تـرى ارخـص الأشـياء في نصرة الهدى
إذا بــذلت فيــه غــوالي أعمــار
فيــا وارثـاً اسـرار آبـائه الألـى
قـد اسـتخلفوا عـن أحمد خير مختار
أحـاطوا بمـا يـوحي وان هبطـت بـه
الملائك إذ هـم أقـرب الخلق للباري
وقـد كـان عـن املائهـم كلمـا جـرى
علـى اللـوح مـن علمٍ ومحتوم أقدار
مــتى نسـمع الـروح الأميـن منوهـاً
بـذكر اسـمك العـالي بسـهل وأوعار
وتبــدو هنـاك الشـمس للنـاس آيـةً
مـن الغـرب ارشـاداً وقطعـاً لاعـذار
فــدونك يــا ســر الوجـود قصـيدة
بــذكراك أمسـت فـي جلابيـب أنـوار
نحتــك بمضــمار الســابق فخلفــت
مــدائح قــد أمتــك قبـل بأعصـار
عليكـم سـلام اللـه يجـري بلا انتها
كمـا لـم يزل في الكون فضلكم جاري