هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بربــك فلتثــق أبــداً بحـزم
وراقبــه لــدى فعــل وعــزم
ولا تحســب بعقــل نلـت أمـراً
إذا أدركــت يومـاً بعـض غنـم
ولا تغــتر بالــدنيا إذا مـا
أتتــك وكـن علـى حـذر وحـزم
فكـم زالـت أمـورٌ خلـت تبقـى
ومـا خطـر الـزوال لهـا بوهم
وقــد وســمت بـدنيا لاحتقـارٍ
ومــا شـأن الشـريف دنـي هـم
إذا فكــرت فـي أحوالهـا لـم
تجــد فيهــا ســوى هـم وغـم
ألـم تـر مـن لهم خلقت أساءت
إليهـم مـن جفـا فيهـا ولـؤم
غــداة رأتهــم قــد طلقوهـا
وعنهـا اعرضـوا عـن صـدق عزم
بنفســي سـادة جللـوا مقامـاً
عــن الأمثـال فـي فضـل وعلـم
وقــد آتــاهم الجبـار مـالم
يكـن يـؤتي مـن الشـرف الأشـم
وصـــيرهم مظــاهره فأبــدوا
أمـوراً لـم تحـط أبـداً بـوهم
منــاقب آل طــه ليــس تحصـى
ولــو أحصــيت عـداً كـل نجـم
بهـم قـام الوجـود وكـل شـيء
عليــه شــكرهم مفــروض حتـم
وطـوق فـي الرقـاب ولائهـم سل
إذا مـا شـئت يـوم غـدير خـم
عليهــم بالولايــة نــص طــه
علــى كـل الـورى عـرب وعجـم
وقـد أخـذ العهـود لهم عليهم
ومـا ابـدوا هنالـك غيـر سلم
ولمـا أن قضـى نكثـوا ومالوا
إلـى الأهـوا بغيـر هـدى وعلم
قــد اتخــذوا لهــم امامــاً
وقــالوا انــه أولــى بحكـم
وما جهلوا الخليفة بل أرادوا
بـأن يرمـوا بنا الهادي بهدم
فهــان لمـا أسـروا كـل فعـل
أتــوه مـن شـقاً ولفـرط لـؤم
أيحــرق بـاب آل اللـه جهـراً
وتجبــه فـاطم الزهـرا بلطـم
ويكسـر ضـلعها بالبـاب حقـداً
ويســقط حملهــا بـابي وأمـي
وإذ ســاروا بحيــدرة أسـيراً
ونـادتهم ألا خلـوا ابـن عمـي
أجابوهــا بضـرب السـوط حـتى
قضــت ولضــربهم اثــر بجسـم
وكلهــم ضــلالا قــد تواصــوا
علــى إهلاكهــم بشــباً وســم
وقـد آلـت بنـو العباس أن لا
يــرى شـخص لهـم وجميـل رسـم
وقـد ملأوا السـجون وأزعجـوهم
عــن الأوطـان مـن ظلـمٍ وغشـم
ســل المتوكـل الجبـار مـاذا
جنـى الهـادي عليـه واي جـرم
بنفسـي أنـت من هادي البرايا
لخيــر شــريعة بهــدى وعلـم
غصــبت خلافــةً وكظمــت غيظـاً
ولــم تنفــك مـن ظلـم وهضـم
وفــــارقت الأحبــــة لا ملالاً
ورحــت تجــاور الأعـدا برغـم
ومـن حـرم النـبي خرجـت كرهاً
تــؤم محاربــاً أبــدى لسـلم
فرحــن مهــابط الأملاك قفــرا
لمــن تــأتي بتــبيينٍ وحكـم
ولـم تـر قبـل يوم نواك يوماً
عراهــا فـي شـجى وعظيـم غـم
فقبــل نـواك ان يرحـل امـامٌ
يقــم خلفـاً يضـيء كبـدرٍ تـم
ولمــا أن رحلـت بهـن مـن ذا
أقــام خليفــةً يهــدي بعلـم
وقــد أمســت خـوالي مقفـراتٍ
تنــوح لفقــد أهليهــا بـدم
وكــم كابـدت إذ ألقيـت رحلاً
لـديه مـن الهـوان وطـول ظلم
وكــم سـجنٍ لقيـت عقيـب سـجنٍ
وكــم هضـمٍ رأيـت بـأثر هضـم
فـديتك أيهـا الهـادي غريبـاً
قضــيت مقطــع الأحشــا بســم
فــديتك للقضــا سـلمت حكمـاً
كمـا قبـل ارتضـيت لكـل حكـم
ألـم تعلـم بغدر القوم يا من
تــورث مــن علــي كــل علـم
فهـا مـن بعـدك الإسـلام يشـكو
ضــياعا والهـدى يشـكو ليتـم
قضـى الهـادي فـأفجع كـل شيء
وأجـــرى جفنـــه بصــبيب دم
فلــم تـر عالمـاً الا أقـامت
أهــــاليه مــــآتمه بغـــم
وضـجت فـي السـما الأملاك حزناً
لــه للحشـر يومـاً بعـر يـوم
وأمسـت في الجنان الحور تبكي
ويخمشــن الوجـوه أسـى بلطـم
فقـم يـا طـالب الأوتار واطلب
بكــل دمٍ اريــق لكــم بظلـم
ولا ترحـم بنـي العبـاس إذ لم
تراقــب ذمــةً وقريــب رحــم
فهـا نظـم رجـوت بـه امتناناً
بيـوم الحشر في الناجين نظمي
عليكــم ســرمداً أزكــى سـلامٍ
مـن البـاري وبالتسـليم ختمي