هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـامن الوجـد لـه العذل أثارا
إذ أراد العـاذل النصـح فجارا
جمـرة فـي القلب واراها الهوى
أبنـار العـذل يطفـي منه نارا
كيـف يجـدي العـذل في اخمادها
والجـوى مـا ذكـروا الا تـوارى
يــا خليـاً مـن صـبابا الهـوى
خلنــي لــم ابـك أطلالا وجـارا
لــو عرفـت الحـب أعـذرت ومـا
لمتنـي بـل رمـت عني الاعتذارا
لســت تـدري علـق القلـب بمـن
ولمــاذا سـالت العيـن بحـارا
إن أحبـابي ذووا القربـى ولـم
أبـك الا هـم فقـد شـطوا مزارا
وخلــت منهـم بيـوت أذن اللـه
أن ترفــع واعتاضـوا القفـارا
لـو تـرى الوفـد علـى أبوابها
قـد عرتهـا ذلـة اليـأس حيارى
ودجــت أيامهــا مــن بعــدهم
ودجاهــا بهــم كــان نهــارا
ليــت شـعري هـل أرى أبياتهـا
رفعــت فيهــا لمسـتقرٍ منـارا
ليــت شــعري هـل أرى دولتهـا
عـدلها قـد ملأ الدنيا انتشارا
ليــت شـعري هـل أرى راياتهـا
رفعـت والنصـر أنـي سـرن سارا
ليــت شـعري هـل اراهـا جعلـت
للعــوادي ســاحة الأرض مغـارا
ليــت شـعري هـل اراهـا طلبـت
كــل وتـر ودمـاً أمسـى جبـارا
لا أرى أمنيـــــةً تــــدرك أو
ينتضـي قائمهـا البيض الشفارا
فعلـى الـدنيا العفا من بعدما
حكمـت فـي خيـرة الله الشرارا
وغــدت تعلــو علــى أعـوادهم
عصــبة تهــديهم السـب جهـارا
يـوم أمسـت أمـراء النـاس مـن
جعلـت قتـل بنـي الهادي شعارا
لا تبــالي كلمــا قـال الهـوى
صـــنعت قتلا وســـماً وصــغارا
شـــردت عــترة طــه فاغتــدت
خيفـةً تختـار كـالوحش القفارا
هــب لحــربٍ تــرةٌ والحـق مـن
يـوم قتلاهـا ببـدر قـد تـوارى
هــل لأرجـاس بنـي العبـاس مـن
إحنــةٍ أو مـن دم بـات جبـارا
ولعـت بغيـاً لهـا الـويلات فـي
قتــل آل اللــه سـراً وجهـارا
كـم يـدٍ مـن جـدهم نـالوا وهم
وثبــوا وثبـة مـن أدرك ثـارا
عــن مقــام المصــطفى عـترته
عزلــت فاغتـدت النـاس حيـارى
ايـن مـن لا يعـرف المعـروف من
منصـبٍ قـد جـاوز العـرش قرارا
بـأبي الهـادي فقـد أزعـج مـن
حـرم المختـار كرهـاً واضـطررا
نمقــت صــحفاً لـه أبـدت بهـا
عكس ما في القلب من حقد توارى
ثــم ابــدت حيـن القـى رحلـه
بفناهــا مــا اســرته جهـارا
بــأبي افــدي غريبــاً نازحـاً
جـاور الأعـدا وقـد شـط مـزارا
بــابي أفــديه حيــن اغتـاله
غــادر دس لــه الســم سـرارا
وقضـــى ملتهـــب الأحشــاء إذ
قـــذف الســم بأحشــاه أوارا
يـا لهـا مـن فجعـة قـد أدهشت
كــل حـي فـترى الخلـق حيـارى
يـا لهـا مـن فجعـة قـد أذهلت
كـل موجـود فأضـحوا كالسـكارى
مــن يعــزي حجـة اللـه ابنـه
عن حشا قد شب فيها الوجد نارا
فلقـــد شـــق عليـــه جيبــه
من جوى الحزن ودمع العين فارا
أولـــؤ اللــه يبــدي جزعــاً
والمحبــون يرومــون اصـطبارا
فهلمــوا نســكب الــدمع علـى
ســيد كـان لـه الفخـر دثـارا
كيـف لا نبكـي علـي الهادي ومن
يفقـد الهـادي إذا ما ضل حارا
كيـف لا نبكـي لمـن أبكـى أسـى
كـل شـيء وعليـه العـرش مـارا
كيــف لا نبكـي علـى قطـبٍ هـوى
وعليـــه فلــك الأكــوان دارا
كيــف لا نبكـي علـى بـدرِ هـدى
بعـدما أشـرق فـي الترب توارى
بــابي المهتضــم الصـابر فـي
جـانب اللـه وقـد جـل اقتدارا
بـابي الراحـل عـن دار الفنـا
لـم يـرد غيـر جوار الله دارا
بـأبي الهـادي فقـد أظلـم مـن
فقــده نـادٍ بأضـواه اسـتنارا
بــأبي مــن أن تحجبـه الـثرى
فســـناه مشـــرق لا يتـــوارى
بــأبي مــن ليـس ينسـى ذكـره
كيـف ينسـى وعليـه الحـق دارا
فعليـــك اللــه صــلى وعلــى
آلــك الغــر صــلاة لا تبــارى