هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا أدمعــي وحــرارة الأنفـاس
لــدثور ربــعٍ أو خلــو كنــاس
وســهاد جفنــي لا لخــل بــائن
عنــي ولا خــود بهـا استئناسـي
وصــبابتي لا صــبوةٌ منــي إلـى
داعــي الغـرام وقـدّها الميـاس
لكـن مـا بيـن مـن فـراق عصابةٍ
طـابوا كمـا طهـروا مـن الأدناس
هـم عـترة المختار والقوم الأُلى
أنـوارهم فـي الكـون كـالنبراس
جلـوا عـن الأنـداد إذ كانوا هم
ســبباً إلــى الأنـواع والأجنـاس
والرســل إن قيسـت بهـم فأشـعةٌ
لهــم فهــل مــن نسـبة وقيـاس
قـد كلـت الأبصـار عـن رتـب لهم
شــمخت فأصــبح كـل طـرفٍ خاسـي
وهــم مـاهرُ قـدرة الجبـار بـل
هــم ســر رحمتــه لــدى الابلاس
وهـم الدعاة إلى الآله وإذ علوا
فعلاً الـورى خضـعوا بحمـل الباس
حلل الخضوع قد اكتسوا فأنت على
قــدرٍ فنعـم المكتسـي والكاسـي
فــتراهم والكــون طـوع أكفهـم
أمســوا علـى خـوفٍ مـن الأرجـاس
لــم أنـس هـادي آل بيـت محمـدٍ
كـم نـال ضـيماً مـن بني العباس
فتقمصــوا بغيــاً خلافــة أحمـد
واللــه طهرهــا مــن الأدنــاس
وأقـام أعوامـاً جليـس الدار إذ
صـرف العـدى عنـه وجـوه النـاس
وعليــه حرمــت المقـام بيـثرب
إذ شــاهدوا الآيــات كالأنفــاس
ورأوا بــأن شــؤنه إن حـاولوا
إخفائهــا ظهــرت إلـى الإحسـاس
فـدعته أقـدم يـابن أحمد مكرماً
تلـق الحبـا والأمـن دون البـاس
لــم أنـس سـاعة أم قـبر محمـدٍ
عنــد الرحيــل بـدعوة الأرجـاس
يشـكو لـه أن لا نصير على العدى
لـي فـي البلاء ولا صـديق مواسـي
فلــذلكم أزمعــت ترحــالا علـى
مضـــض اردد بــالجوى أنفاســي
اللــه أكـبر يالهـا مـن سـاعة
قــد زعزعــت للـدين كـل اسـاس
أجــرت مــدامع أحمــد بفراقـه
الهــادي لأمتــه وخيــر النـاس
يـا ساعة التوديع هل بعد النوى
نرجــوا التلاقـي أم وداع ايـاس
فســرت ركــائبه تــؤم عراقهـا
والمــوت سـآئقها إلـى الأرمـاس
حـتى أنـاخ بربعهـم غـدروا ولم
يوفــوا وتلــك ســجية الأرجـاس
واهانــةً قــد أنزلــوه بمنـزلٍ
يـــــأويه صــــلعوكٌ وذو افلاس
حســبوه مثلهــم علــو مقـامهم
بعلــو قصــرٍ أو بحســن لبــاس
ودعتـه خلـف ركـابهم يمشـي على
حــالٍ يصــدع كــل قلــبٍ قاسـي
والمجـد راح مـن الحيا متصاغراً
ولــه المعـالي طأطـأت بـالراس
اللـه أكـبر كيـف ما هوت العلى
غضــباً وزلــزل كـل طـودٍ راسـي
واللـه لـولا حلمـه مـا كـان ما
قـد كـان مـن كانوا بني العباس
والــدهر طــوع يمينـه وبـأمره
ينقـــاد جـــامحه بلا اشـــماس
لكنـــه راضٍ بمــا كتبــت لــه
كــف القضــاء بـأمر رب النـاس
قــد قـل فـي مـا نـاله متحملا
منهـج خـروج الـروح فـي الأنفاس
قــد جرعــوه كـؤس أوصـابٍ إلـى
ان جرعــوه حمــامه فــي كــأس
ولئن نســيت فلسـت أنسـاه علـى
فــرش الضــنا والسـم كـالأمواس
أفــديه يقبــض لليميـن وتـارةً
لشـــماله والجســـم لــون الآس
حـتى قضـى بابي فقل لذوي الهدى
هــاديكم قــد حـل فـي الأرمـاس
وثــوى بقــبر ضــم علـم محمـدٍٍ
فهـو الخليفـة بعـده فـي الناس
فلتنـدب الرسـل الكـرام إمامها
البـاني لربـع الـدين خير أساس
ولينــدب الإسـلام مـن فـي نـوره
الهــادي أزال وســاوس الخنـاس
ومضـى فـأظلمت الـديار وأوحشـت
منــه المسـاجد بعـد الاسـتيناس
ولــترجع الوفـاد عـن أطماعهـا
مـن بعـد فقـد منيلهـا باليـاس