هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عجبــت ممـن عمـره قـد ضـيعا
وهـو يـرى الذاهب لن يسترجعا
والعمـر أنفـاس تنـاهى عـدها
ومـا تنـاهى الشيء الا انقطعا
مـاغره مـن هـذه الـدنيا ولم
تبـق إلـى الغرور فيها موضعا
ألا يــرى مصــارع الآبـا فهـل
يطمــع أن ليـس يلاقـي مصـرعا
وان أغرتــه بمــا قـد نـاله
منهـا فهـل يـأمن أن ينتزعـا
كـم مـن صـحيح مسقماً عاد وكم
شـمل امـرءٍ بـع الـتئامٍ صدعا
وكــم غنـى أعقبـه فقـرٌ وكـم
مـن ملـكٍ عـن ملكـه قـد خلعا
هـب بقـى الملـك فهل يبقى له
فالملـك طارق الردى لن يدفعا
ألا يــرى الملـوك بعـد عزهـا
أمسـى لها بطن الثرى مستودعا
ومـن يجـدهم تحت اطباق الثرى
يجـــدهم والرعايـــا شــرعا
وقــد كفــى متعظــاً صـنيعها
بعـترة الـوحي الصـنيع الأضعا
أغـرت بهـم عصـابةً ضـلت فكـم
مـن سـيدٍ أردت وأخلـت مربعـا
فاصـبحت قفـر العـراص بعد أن
كـانت لمن في العالمين مفزعا
هذا ابن موسى سر ايجاد الورى
وحجـة البـاري علـى من ابدعا
أخلا ربـــوع جـــده برغمـــه
فأصــبحت تلـك الربـوع خشـعا
وهــي بيــوت أذن اللـه بمـا
أوحــى إلـى نـبيه أن ترفعـا
لـم أنـس إذ طـاف بقـبر جـده
مودعــاً والقلــب قـد تصـدعا
اللــه أي ســاعةٍ قـد أحرقـت
مـن أحمـد قلبـاً وأجرت ادمعا
اللــه أي ســاعة أبكـت دمـا
عيـن البتـول والهـدات أجمعا
اللــه أي ســاعةٍ قـد زعزعـت
طــوداً لـدين أحمـد فانصـدعا
يـا سـاعة عـم الوجـود شجوها
حيـث الرضـا لقـبر طـه ودعـا
مـا ودع القبر الشريف وانثنى
الا انثنـى مـن الجـوى مودعـا
أيقـن ان لا ملتقـى بعد النوى
هيهـات غـائب الردى أن يرجعا
يـا راحلا يطـوي القفار مكرهاً
نـأى عـن الأهـل فأخلى الاربعا
لقــد اقــامت آلــه مآتمــاً
بمســمعٍ منــه ومــرأى جزعـا
وشـــيعته للـــردى برغمهــا
إذ لـم تطق دفع العدى فتدفعا
وعـاد فـي طـوسٍ غريبـاً نازحاً
عــن حــرم اللـه وجـده معـا
قـد حـاول المأمون في إزعاجه
إطفـاء نـورٍ منـه قـد تشعشعا
فلــم يـزل يرقـب فيـه فرصـةً
حــتى حشــاه بالسـموم قطعـا
وأدرك الخـائن بالغـدر المنى
فــي سـمه والمسـلمين أفجعـا
قـرت لـه العيـن بقتل من غدت
لـرزئه عيـن الهـدى لن تهجعا
ومــذ دنـت رحلتـه دعـا بمـن
كـان لأسـرار الهـدى مسـتودعا
دعــا وصــيه فــوافى بالأسـى
في ساعة داعي الردى فيها دعا
قـد قطعـت منـه السـموم مهجةً
فعـاد فـي فـرش السقام مضجعا
فاعتنقـا عند اللقا شوقاً وما
اسـترا وفاضـت العيـون أدمعا
أفـدي حبيـبين غـداة الملتقى
حـال الـردى بينهمـا فأفجعـا
فيـا فقيـداً فقـده ابكـى شجى
عيـن الهـدى والكائنات أجمعا
أسـهرت للـدين الحنيـف أعيناً
مـن الحـوى وفيـك كـانت هجعا