هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا نفحـت مـن جـانب الكـرخ ريـاه
هـدتنا إليـه فـي الـدجى فنحونـاه
فلا خيــر فــي شـد المطـي وقطعهـا
وعــور الفلا والســهل الا لمغنــاه
فــإن بجنــب الكــرخ قـبراً لسـيد
ينـال بـه الراجـي من السؤل اقصاه
إمـام هـدى فيـه اهتـدى كـل مهتـدٍ
وكــان بــه بـدء الوجـود وابقـاه
لـه المنصب العالي من الله حيث لا
ســـماء ولا أرض ولا شـــيء أنشــاه
وإذ انشــأ الأشــياء أوجــب حقــه
علــى كــل شــيءٍ مــن قـديم وولاه
واعطـــاه ســلطان النــبي محمــد
علـى الخلـق فـي خم بما كان أوحاه
ولكنهــــم إذ أخرجــــوه ضـــلالةً
عــن المرتضــى كــل هنـاك تمنـاه
فمـا زال مـن قـوم لقـوم ومـن لـه
مقــام رسـول اللـه خـانت رعايـاه
فشـــرد هـــذا كالحســـين وآخــر
كموسـى أسـيراً سـار مـا بين أعداه
وغيــب فــي تلـك الطـوامير شخصـه
ونــور هــداه عمـت الكـون أضـواه
فلـم يبلغـوا مـا أملـوه فحـاولوا
بازهــاقهم نفــس الهدايـة إطفـاه
إلـى أن قضـى بـاب الحـوائج نازحاً
ومـــا حضـــرته ولـــده وأحبــاه
فـــراح وحمـــالون تحمــل نعشــه
وقــد ادرك الاعــداء مــا تتمنـاه
فلـم نـرى نعشـاً كان سجناً فقد سرى
واقيـــاده مـــا بـــارحتهن رجلاه
ألــم يكتفــوا منـه بطـول سـجونه
وازهـاق تلـك النفـس منـه وايـذاه
فقـد عـاش دهـراً في السجون وبعدها
أذافــوا لــه ســماً فقطـع أحشـاه
كــأنهم آلــوا ولــو كــان ميتـاً
مــن القيـد لا ينفـك حـتى بمثـواه
وسـارت وراء النعـش بشـراً ولم تسر
لتشــييعه والكــون زلــزل ارجـاه
فلهفــي لــه والشـمس تصـهر جسـمه
علـى الجسـر مطروحـاً بـه حف أعداه
فــإن أخــذت منهــم جنـازته فهـل
تــولت عليهــا بعــد ذاك أحبــاه
وان يــك نــودي بالـذي هـو أهلـه
عليـه فصـنع القـوم هيهـات ننسـاه
وان كفنـوه فـي الثميـن فلـم يكـن
ليشـفي ومنـه أرخـص العمـر أعـداه
بنفســي غمــام الكائنــات لفقـده
فقــد عــم كلا بــالنوال وحســناه
وان طبــق الــدنيا مصــاباً فـانه
امــام لمــا رب البريــة انشــاه
فلــم ينـج نـاجٍ مـن قـديمٍ وحـادثٍ
ولــو مرســلا الا الــذي قـد تـولاه
وقـد صـغرت تلـك البلايـا التي جرت
علـى انبيـاء اللـه فـي جنب بلواه
فــان شــعيباً راقبـوا فيـه رهطـه
ومــا راقبـت فيـه النـبي وقربـاه
فمـن حـرم المختـار بالعنف والجفا
لقــد اخــذوه جهــرةً مــن مصــلاه
وان يـك ابراهيم في النار قد رموا
فمـا سـلبوه الأطمـار واللـه نجـاه
وموســى بنــار السـم أحـرق قلبـه
وقــد ســلبت أطمـاره منـه اعـداه
وان قتلــوا يحــى وأهــدي رأســه
فقــد آسـف الطـاغي لـذاك واشـجاه
وقاتــل موسـى مـا تاسـف بـل بـدت
افاعيــل منــه مؤذنــاتٍ ببشــراه
أقـام المنـادي جهـرةً في الملا بما
ذووا الشرك في شأن ابن جعفر تأباه
ألــم يــك طـه خيـرةُ الخلـق جـده
وموسـى لـه ابـنٌ فهو من نسل أبناه
فيـا ثاويـاً فـي أرض بغـداد شاسعاً
عـن الـدار ربع الرشد تبكيك عيناه
رحلــت عـن الـدنيا وخلفـت أهلهـا
حيـارى ونـادي الجـود أقفـر مغناه
فلا التـآم شـمل للهـدى بعـد صـدعه
ولا نـــال محتــاجٌ لمــا يتمنــاه