هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أفكــر فــي فعــل الزمـان وابنـاه
فأبناؤهـا فـي الجـور شـابهن أنباه
أرى كــل ذي مجــد اثيــلٍ يحـط مـن
مقامــاته العليــا وتنكــر عليـاه
وكــل لئيــم فــي الحضــيض مقـامه
رضــــوه بــــدنياه وللحكـــم ولاه
ولــم يكــف كلا ان اضــيعت حقــوقه
فجــارا عليــه بــالهوان وايــذاه
ألـم تـر آل المصـطفى كيـف حـط مـن
مقامــاته العليــا وضـاعت وصـاياه
لقــد غصــبوهم منصـباً قـد اقـامهم
بـه المصـطفى عمـا لـه اللـه أوحاه
وقـد فرضـوا بغضـاً علـى من يقام في
مقــام رســول اللـه ايـذاء قربـاه
فاضـــحت بآفـــاق البلاد قبـــورهم
مشــــتةً بعـــض بيـــثرب مثـــواه
مضـــاجعهم فيهــا ولكنهــم نــأوا
عــن المصــطفى جـوراً وقـرب أعـداه
ومــا مــات منهـم سـيدٌ حتـف أنفـه
ولكـن قضـى بالسـم مـن بعـد بلـواه
وقـبر البتـول الطهـر مـن خوف نبشه
على الرغم منه المرتضى الطهر أخفاه
ولــم تقــض الا مــن أذى شـر عصـبة
وأعظمهــــــا ضـــــرب غوثـــــاه
وبعــض بــوادي الطـور أفجعنـا بـه
شــــقي مــــرادٍ بالمهنـــد ارداه
وبعـض قطيـع الـراس فـي الطـف ألحد
عقيـــب ثلاثٍ يـــا بنفســـي أشــلاه
وبعـــض ببغـــداد بســـم بســـجنه
ومـا فـارقت فـي النعـش للقيد رجلاه
وبعــض قضــى فيهــا غريبـاً فـديته
شـباباً قـد اغتـالته بالسـم أعـداه
وبعــض بطــوس أيــن طــوس ويــثرب
فبـالرغم مـن النـاي عنهـا وإقصـاه
وبعـــض لســـامرا ترحـــل مكرهــاً
إليهــا وبيـت الـوحي بـالرغم أخلاه
وكابــد فيهــا مــن طغــاة زمـانه
مصــائب حــتى قطــع الســم أحشـاه
وفيهـا قضـى بالسـم مـن بعـده ابنه
فـــأدركت الأعـــداء مــا تتمنــاه
لقــد جـل عنـد المـؤمنين افتقـاده
وجلــت علــى كــل المصـائب بلـواه
مصـــيبته قـــد جـــددت بوقوعهــا
فــدته الــورى طــراً مصـائب آبـاه
فخيــر الــورى مــن ىـل طـه وصـيه
عــن الخلــق طـراً بـالتحجب أوصـاه
فيـا ليـت شـعري مـا جنـت آل أحمـد
علـى النـاس حـتى ضـيعت حـق قربـاه
وهـم معشـرٌ قـد أذهـب الرجـس عنهـم
ولكــن عــدو المــرء مـزرٍ بـأهواه
فــدع عنـك حرابـاً والـذين تقـدموا
فــذاك حــديث ذكــره قــد طوينـاه
فمــا لبنـي العبـاس إذ تـم أمرهـا
بقـرب رسـول اللـه لـم تـرع أبنـاه
لقــد ملأت منهـا السـجون ومـن نجـا
مـن القتـل أمسـى في المفاوز مأواه
ولـــم أر أجفــا أو أشــد قســاوةً
عليهـم مـن المنصـور لا طـاب مثـواه
أبــاد بســيف البغـي أبنـاء فـاطم
ومــا هجعــت عـن جعفـر قـط عينـاه
فمــا زال بالايــذاء يقصــد جعفـراً
وقـد طـال منـه إذ رأى الصبر ايذاه
وقد اضرموا عن امره النار في الفنا
لاطفـاء نـورٍ قـد أبـى اللـه اطفـاه
وليلا عليـــه داره قـــد تســـوروا
وقـد أخذوه بالجفا رقت هنالك أعداه
فــأوقفه الطــاغي هنالــك موقفــاً
مـن الـذل لا تنسـى إلى الحشر بلواه
أيــدعو أميــن اللــه فـي ملكـوته
علــى كـل شـيء كاذبـاً منـه غوثـاه
وكــم وقفـةٍ فـي أثـر أخـرى تجـبراً
يقــابله بالشــتم فيهــا وإقصــاه
ومـــا زال يبغـــي قتلــه فيصــده
قضــا اللـه حـتى نـال مـا يتمنـاه
قــد اغتــاله بالســم سـراً فقطعـت
حشـى المصـطفى إذ قطعـت منـه أحشاه
فضـج لـه مـن فـي العـوالم بالبكـا
وأظلمــت الــدنيا لفقــدان أضـواه
فلــم تــر إلا قــائلاً مــات ســيدي
وآخــر يــدعو مـن شـجى وا امامـاه
بنفســي فقيـداً أيتـم الـدين بعـده
فقــد كفــل الـدين الحنيـف وربـاه
فيـا لمصـاب فـي حشـى الـدين جرحـه
وأحشــاء آبــاه الكــرام وابنــاه
وفــي كــل عــام للمــوالين رنــة
إذا مــا أقــاموا يــومه لمعــزاه
يجــــدد فيـــه حزنهـــم فكـــأنه
قضـى فيـه إذ بالسـم غـالته أعـداه
فـإن تبكـه ابنـا الرشـاد فمـا بكت
لفقـــد أبٍ مثــل الإمــام يتامــاه
لا ســلوةٌ ترجــى إلـى الحشـر بعـده
وكيــــف وأرزاه تجــــدد ذكـــراه
وشـمس الهـدى إذ حجـب الـترب شخصـه
تــوارت ولكــن برجهـا صـار مثـواه