هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خليلـي عرجـا بـي علـى الطف لا ارى
إلـى غيـر وادي كـربلا يحمـر السرى
فـان جئتماهـا فـانزلا فـي عراصـها
نـزول حزيـنٍ واذكـرا مـا بهـا جرى
غــداة بهـا امسـى الحسـين وصـحبه
بحـد المواضـي كالضحايا على الثرى
وقـد حـز منه الراس بغياً من القفا
وســير فــي عـالي السـنان مشـهرا
وسـيقت بنـات الـوحي اسـرى وجسـمه
علــى الرغـم منهـا خلفتـه معفـرا
إذا نظــرت منــه الكريــم أمهــا
شــجاها وتشــجيه إذا مــا تـأخرا
فطــوراً بـه تشـجى إذا رأت العـدى
تهـاداه بشـراً بينهـا فـوق اسـمرا
وطــوراً بــه تســلو لأشـراق نـوره
وترتيلـه الـذكر العظيـم المظهـرا
وقـد لقيـت فـي الشـام ما نسيت به
مصـــائب جلــت ان تعــد وتحصــرا
وشـهرن فـي الأسـواق مـا بيـن شامتٍ
وطلاب وتـــرٍ مــا تمنــاه أبصــرا
قــد اتخــذوا لمـا أتـوا بكريمـه
ونســوته عيـداً مـن البشـر اكـبرا
كفاهـا شـجى مـا كابـدت من يزيدها
غـــداة رأتــه للشــماتة مظهــرا
اقــام بنـات الـوحي حسـرى بمجلـس
وصــان نســاه فـي القصـور وخـدرا
قســا قلبــه حـتى علا نصـب عينهـا
كريـــم حســينٍ بالقضــيب تجــبرا
واخفـــاه بغيــاً إذ أردن وداعــه
تشــم لــه ثغــراً وتلثــم منحـرا
فعــادت ولا راس مـن السـبط مشـرقا
تســلى بـه والجسـم خلفـن بـالعرى
فحجــت مـن الشـامات عرصـة كـربلا
ولـم تلـق إلا فـي رباها عصا السرى
تكــاد اشـتياقاً ان تطيـر قلوبهـا
ويحسبن يوم المسير في الركب أعصرا
فلمــا تـرآئت عرصـة الطـف ارسـلت
لهـــا زفــرات اعقبتهــا تحســرا
وســرحن فـي تلـك العـراص نـواظرا
فمـــا نظــرت إلا تلاعــاً واقــبرا
وقــامت إليهــا رنـةٌ أرخصـت بهـا
دموعـاً غلـت مـن أن تبـاع وتشـترى
ومـا أرخصـت تلـك الـدموع لهونهـا
عليهـا ولكـن عـز مـن حل في الثرى
فقـد الحـدت فتيانهـا بالظمـا ولم
تـــرو فـــؤاداً بالظمــا تفطــرا
وقــامت إليهــا ندبـةٌ بعـد ندبـةٍ
فليـــس كقتلاهـــن رزءاً ومفخـــرا
اقـامت ثلاثـاً للعـزاء ومـا انطفـى
لهيـب جـوى فـي قلبهـا قـد تسـعرا
ومــا انفصــلت مــن كـربلاء ملالـةً
وودت بــأن تبقــى بهــا وتعمــرا
تقيـم العـزا طـوراً وتنشـق من ثرى
مضــاجعها إن يضـعف القلـب عنـبرا
ولمـا نـوى الترحـال كافلهـا غـدت
تحـــت حنينــاً للجلا ميــد فطــرا
ونــادتهم عــذراً فلا عــن قلاً لكـم
رحلنــا ولا مــن مكثنـا سـأمٌ عـرا
احبتنــا هــل أوبــةٌ ترتجـى لكـم
بهـا تشـرقُ الـدنيا وتحسـنُ منظـرا
وهـل تـأرج الـدنيا بانفاسـك التي
قـديماً بهـا نـادي الهدى قد تعطرا
وهـل بعـد بعـد البيت نحظى بقربكم
ويـــأتي بشــير بالايــاب مبشــرا
وهـل نرتجـي مـن بعـد تفريق شملنا
التئامـاً وننسـى بالمسـرة مـا جرى
فليــت لظعــن الهاشــميين رجعــةً
وهيهـات عـودُ الظـاعنين إلى الثرى
ولـم انـس لمـا ان انيخـت ركابهـا
بيــثرب والوجــد الكميــن تسـعرا
تــذكرن لمــا ان خرجــن وقومهــا
بهـن احـاطت فـي النزول وفي السرى
وعـــدن إليهــا فاقــداتٍ وانهــا
تـرى المـوت من دون الشماتة ايسرا
فراحـت لهـا تبـدي اعتـذاراً كأنها
اسـائت لهـا والـدمع وجـداً تحـدرا
ايــا طيبـة قـد طبـت لكـن دهرنـا
لنــا نغــص العيـش الهنـي وكـدرا
وكيــف لنـا فيـك المقـام وحولنـا
عـــدو نـــراه للشــماتة مظهــرا
وحســادنا قــدماً علـى خيـر معشـر
نراهــا تــرى ربـع الأحبـة مقفـرا
ولــم أنـس إذ وافيـن تربـة أحمـد
وأبـدين فـي الشكوى له بعض ما جرى
أيــا جــدنا امسـى حبيبـك عاريـاً
بلا كفــنٍ حــاكت لـه الريـح مئزرا
أيـــا جـــدنا حبيبـــك بــالعرى
بلا جـــدث فــوق الصــعيد معفــرا
أيــا جــدنا صـدر الحسـين عـداوةً
بجــري العـوادي العاديـات تكسـرا
ومـذ شـاهدت تلـك المنـازل أقفـرت
كـأن لـم تكـن للرشد والرفد مصدرا
غـدت عـن أهاليهـا الأولـى بهم زهت
تناشــدها والعيــن تنهــل احمـرا
منازلنــا ايـن الأُلـى مـن وجـوههم
دجـاك غـدا مـن غـرة الصـبح انورا
وايـن الألـى فيهـم فنـاؤك مـن اتى
بــه مســتجيراً لا يخــاف المقـدرا
منـــاخ ركـــاب للوفــود يخــاله
إذا مـا رأى الرائي الركاب معسكرا
فحنـت جـوى تلـك المنـازل واغتـدت
تقـول ألـم تعلمـن بـالطف مـا جرى
اليـك ابـن بنـت المصطفى نظم والهٍ
يحــن إلــى أرض علــت بـك مفخـرا
لقـد كـبرت تلـك الخطايـا وأوجبـت
بعــاداً ولكنـي ارى العفـو اكـبرا
فعجــل بتيســير الجــوار فــانني
اراك جـــديراً ان تمـــن وتغفــرا
عليكـم سـلام اللـه يـاعترة الهـدى
ورحمتــه مــا عــم لطفكـم الـورى