هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيـا كـربلا إن سـاءنا فيك ما جرى
فقـد عدت كهفاً مستجاراً إلى الورى
وكعبـــة فضـــلٍ لا تحــد جهــاته
غــدا حجهـا مـن حـج مكـة أكـبرا
ثـوى فيـك سـبط المصطفى فسموت في
علاه علــى الـبيت المحـرم مفخـرا
ولكــن بحــج الـبيت تحريـم لـذة
إذا لبــس الإحــرام حــتى يقصـرا
وتحريــم احــرام الطفــوف مسـرةٌ
تقـــدمها وجـــدٌ وحــزنٌ تــأخرا
فـان شـئت فاحججهـا كمـا حج جابرٌ
غـداة اتـى يطـوي القفـار مشـمرا
علاه غبــار الحـزن والوجـد كـامن
إلـى أن بـدت اعلامها الوجد اظهرا
ولـم يغتسـل من شاطئ النهر ناسياً
ظمـا السـبط أو عـن لذةٍ قد تعطرا
أينســى حســينا وهـو قـرة عينـه
تريــب المحيـا قلبـه قـد تفطـرا
لئن مـس طيبـاً لـم تطـب نفسه شجى
وان ورد المــا فــالفؤاد تسـعرا
ولكــن ابــى ان لا يـوافي مرقـداً
تقــــدس إلا طــــاهراً متعطـــرا
فــاحرم بــالاحزان فـي حـج كعبـة
لهـا الملأ الأعلـى خضـوعاً متعطـرا
خطـا قاصـديها ليـس يحصـر اجرهـا
وهيهـات ان يحصـى جزاهـا ويحصـرا
فمــا خطــوة منهــا تقـاس بحجـةٍ
والــفٍ لسـر مـن حسـينٍ بهـا سـرى
وان احـــاديث الهــداة بفضــلها
علـى قـدر السـؤال ليـس المقـدرا
لزوارهـا فـي الحشـر اشـرف موقـفٍ
لهـا العـرش ظـل والخلائق بـالعرى
ومـا الشـأن إلا للحسـين ومـن غدا
مضــافا لاربــاب الصــدور تصـدرا
فقد باع منه النفس في نصرة الهدى
وان إلــه الخلـق اكـرم مـن شـرى
فاقبـل يسـعى والجـوى ملـؤ صـدره
بجفـنٍ جـرى مـن ذائب القلب أحمرا
فلمــا دنـا مـن قـبر اكـرم سـيدٍ
مظــاهر أنــوار الامامــة أبصـرا
تجلــى لـه نـور الامامـة فاغتـدى
لدهشـــته منـــه ثلاثــاً مكــبرا
ولــم يســتطع لمـا رآه فخـر مـن
تجليـه مغشـياً عليـه علـى الـثرى
وهــاجت بــه لمــا افــاق محبـة
فـــراح ينــاديه ثلاثــاً مكــررا
حسـين حسـين يـا حسـين أهـل تـرى
حبيبــاً حبيبــاً لا يجيـب فأعـذرا
فـديتك هـل يرجـى الجواب من امرء
غـدا جثـة منهـا الكريم قد انبرى
وقـد شـخبت أوداجـه عنـدما انبرت
هنــاك علــى اثبــاجه بـدمٍ جـرى
ولــم يتهمـه بالجفـا حيـن عتبـه
ولا انــه مـا اسـطاع رداً فاعـذرا
فمـا صـدرا إلا مـن الـود والجـوى
وكـان بشـأن السـبط أدرى وأخـبرا
ينزهـــه عــن جفــوةٍ واقتــداره
يــرى انــه بالقتـل لـن يتغيـرا
بنفســي قــتيلا مـا أصـاب بقتلـه
معــاديه أخفـا فضـله حيـث قـدرا
فكـم آيـةٍ للجسـم ابدى على الثرى
وكـم آيـةٍ للـرأس في الرمح أظهرا
فــديتك نفســي غيــر طيبـةٍ علـى
فراقــك بــل لا اســتطيع تصــبرا
مـتى طـاب نفسـاً فـي فـراق حبيبه
محــب ولكــن كــان امـراً مقـدرا
وهـل كيـف أسـلو إذ يلـم بخـاطري
مصــابك ان طرفــي فراقـك اسـهرا
فهـا ادمعـي تنهـل كالمزن من جوى
ولســـت ارى تطفــي غليلا تســعرا
تغــذيك كـف المصـطفى ثـم تغتـدي
غـذاء مواضـي القـوم هاماً ومنحرا
ويرضــعك الايمــان صـدراً وسـمرها
رضــعن بصـدرٍ كـان للعلـم مصـدرا
ربيـــت بحجـــر المتقيــن مبجلا
وعــدت بحجـر الطـف شـلواً معفـراً
فطمـت مـن المـاء المباح وأنت قد
فطمــت بإســلام مـن الشـرك طهـرا
وأنـت كيحيـى قـد مضـيت كمـا مضى
شـهيداً ولكـن مثـل رزئك مـا جـرى
وحـول طرفـاً نحـو أنصـاره الأولـى
علـى اللـه باعوا انفساً ولها شرى
مشــيراً إليهــا بالســلام مهنيـاً
بمـا أدركـوا من مقعدٍ شامخ الذرا
بــذلتم نفوســاً دون اكــرم سـيد
لضـــربة بتــارٍ وطعنــة اســمرا
عليكـم قسـي القـوم تهمـي كأنهـا
سـحابٌ ولكـن كـان بالنبـل ممطـرا
رضـينا بمـا جئتـم بـه من صنيعكم
فحــق بـان نجـزى جزاكـم ونـؤجرا
لئن لـم تكابـد مـا لقيتم جسومنا
ولـم نشهد الحرب العوان الذي جرى
ففــري حسـام الشـمر منـه مقلـداً
نيـاط قلـوب المـؤمنين لقـد فـرى
وطعـــن ســنان بــالمثقف صــدره
بأحشـائها جرحـاً إلـى الحشر أثرا
ورمـي عـداه القلـب بالسـهم جرحه
بقلـب المـوالي لـن يـزول ويجبرا
ومـا زال ذاك الجـرح يـدمى بذكره
ولكـن بنـار الحـزن دمعـاً تصـورا
وكـــل محـــبٍ لا يـــزال لــرزئه
حليــف شــجى حـتى يمـوت ويحشـرا
وان لهـا فـي الحشـر اعظـم مـأتمٍ
بــه تسـعد الزهـرا وطـه وحيـدرا
عليكــم ســلام اللـه منـي ومنهـم
يـدوم كمـا دامت اياديه في الورى