هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِلَّــهِ ثُــمَّ لَــكَ المَحَـلُّ الأَعظَـمُ
وَإِلَيــكَ يَنتَســِبُ العَلاءُ الأَقــدَمُ
وَلَـكَ التُـراثُ مِـنَ النَبِـيِّ مُحَمَّـدٍ
وَالبَيـتُ وَالحَجَـرُ العَظيـمُ وَزَمزَمُ
مـا نـاقَلَت رَكبُ الرِكابِ إِلى مِنىً
وأَراقَ مِـن عَلَـقِ الـدِماءِ المَوسِمِ
خَطَــرٌ مِـنَ الـدُنيا يَجُـلُّ وَسـورَةٌ
تَعلـــو وَقَـــدرٌ زائِدٌ يَتَقَـــدَّمُ
تَمضـي المُلـوكُ وَأَنـتَ طَـودٌ ثابِتٌ
يَنجـــابُ عَنــكَ مُتَــوَّجٌ وَمُعَمَّــمُ
مـــا ذاكَ إِلّا أَنَّ غَربَــكَ مِنهُــمُ
أَمضــى وَأَنَّ عُلُــوَّ مَجــدِكَ أَعظَـمُ
إِنَّ الخِلافَــةَ مُـذ نَهَضـتَ بِعِبئِهـا
هَـدَأَ الضـَميرُ بِهـا وَنـامَ النُوَّمُ
قَـد كـانَ مِنبَرُهـا تَضـاءَلَ خيفَـةً
وَاِســتَلَّ مِنــهُ الهِزبَـرِيُّ الأَعظَـمُ
حَتّــى تَخَمَّــطَ مِنـكَ فَـوقَ سـَراتِهِ
وَالأَرضُ راجِفَـــةٌ فَنيـــقٌ مُقــرَمُ
لِلَّـــهِ أَيُّ مُقــامِ ديــنٍ قُمتَــهُ
وَالأَمــرُ مَــردودُ القَضـِيَّةِ مُـبرَمُ
فَكَأَنَّمــا كُنــتَ النَبِـيَّ مُنـاجِزاً
بِـــالقَولِ أَو بِلِســانِهِ تَتَكَلَّــمُ
أَيّــامَ طَلَّقَهـا المُطيـعُ وَأَوحَشـَت
مُذ زالَ عَن ذا الغابِ ذاكَ الضَيغَمُ
فَمَضــى وَأَعقَــبَ بَعــدَهُ مُتَيَقِّظـاً
سـِجلاهُ بوسـى فـي الزَمـانِ وَأَنعُمُ
كَـالغَيثِ يَخلُفُـهُ الرَبيـعُ وَبَعضُهُم
كَالنـارِ يَخلُفُهـا الرَمادُ المُظلِمُ
لا تَهتَــدي نُـوَبُ الزَمـانِ لِدَولَـةٍ
اللَــهُ فيهــا وَالنَبِــيُّ وَأَنتُـمُ
شـَرَفاً بَنـي العَبّـاسِ مَـدَّ رِواقَـهُ
وَعُلـىً تُسـانِدُها القَنـا وَالأَنجُـمُ
كَـم مَهمَـهٍ لَبِسـَت إِلَيـكَ رِكابُنـا
وَالأَرضُ بُـــردٌ بِــالمُنونِ مُســَهَّمِ
حَتّـى تَراعَفَـتِ المَناسـِمُ وَالـذُرى
فَســَواءٌ الأَعلــى دَمـاً وَالمِنسـَمِ
هُـنَّ القِسـِيُّ مِـنَ النُحولِ فَإِن سَما
طَلَــبٌ فَهُـنَّ مِـنَ النَجـاءِ الأَسـهُمُ
يَضــمَنَّ أَمــراً مـا تَضـَمَّنَ مِثلَـهُ
أَيّــامَ أَيّــامَ الجَــديلُ وَشـَدقَمُ
فــي حَيـثُ لا وِردُ العَطـاءِ مُصـَرَّدٌ
أَبَــداً وَلا فِعــلُ الزَمـانِ مِـذَمَّمُ
وَأَنــا النَــذيرُ لِمـارِقٍ يَمَّمتُـهُ
مِــن ضــَوءِ نـارٍ لِلطُغـاةِ مُضـَرَّمُ
حَمــراءُ جاهِلَـةُ الشـَرارِ مَهولَـةٌ
لِلنــاظِرينَ لَهــا دُخــانٌ أَدهَـمُ
وَمُلَملِــمٌ يَرمــي العَـدُوَّ بِرُكنِـهِ
مــاضٍ كَفِهــرِ المِنجَنيـقِ مُلَملِـمُ
فــي مَعـرَكٍ فُقِـدَ التَكَلُّـمُ تَحتَـهُ
لِلـــرَوعِ إِلّا أَزمَـــلٌ وَتَغَمغُـــمُ
كَثُــرَ الحَديـدُ بِـهِ فَبَعـضٌ يَتَّقـي
كَلـمَ الطِعـانِ بِهـا وَبَعـضٌ يُكلَـمُ
مِـن كُـلِّ ضـاحِكَةِ القَـتيرِ كَأَنَّهـا
بُــردٌ أَعــارَكَهُ الشـُجاعُ الأَرقَـمُ
وَطَويــلِ سـالِفَةِ السـِنانِ يَـؤودُهُ
خَطِـلُ الكُعـوبِ وَفـي الضُلوعِ يُقَوَّمُ
وَمُرَقـــرَقِ الغَربَيــنِ إِلّا كُلفَــةً
مِمّـــا يُطَبِّــقُ دائِمــاً وَيُصــَمِّمُ
فـي فِتيَـةٍ رَكِبوا العُلى مِن هاشِمٍ
يَرمـونَ أَقطـارَ العَـدُوِّ كَما رُموا
يَجـري الحَيـاءُ الغَضُّ في قَسَماتِهِم
فـي حيـنَ يَجـري فـي أَكُفِّهِمُ الدَمُ
فَـإِذا غَضـِبتَ فَـأَنتَ أَنـتَ شـُجاعَةٌ
تـوفي عَلـى عَضـبِ الـرَدى وَهُمُ هُمُ
بِحَمــائِلِ المَلِـكِ الجَليـلِ مُقَلَّـدٌ
وَبِخــاتَمِ النَبَـإِ العَظيـمِ مُخَتَّـمُ
وَعَظُمــتَ قَـدراً أَن يَروقَـكَ مَغنَـمٌ
أَو أَن يَصــِرَّ عَلـى بَنانِـكَ دِرهَـمُ
هِـيَ راحَـةٌ مـا تَستَفيقُ مِنَ النَدى
أَبَــدَ الزَمــانِ وَبَـدرَةٌ لا تُختَـمُ
مَلِــكٌ تَلاعَــبَ بِــالهَوى عَزَمـاتُهُ
بُعــداً بِــهِ عَمّـا يَقـولُ اللُـوَّمُ
عــالٍ عَلـى نَظَـرِ الزَمـانِ مُبَـرَّأٌ
مِمّــا يَمُـنُّ بِـهِ الزَمـانُ وَيَثلِـمُ
بَينـا يُضـيءُ عَلى الزَمانِ فَيَنجَلي
حَتّـى يُغيـرُ عَلـى الضـِياءِ فَيُظلِمُ
النَفــعُ وَالإِضــرارُ شـُغلُ لِسـانِهِ
لِيُــراشَ عــافٍ أَو يُضَعضـَعَ مُجـرِمُ
وَيَـــروحُ عَنــهُ وَلِيُّــهُ وَعَــدُوُّهُ
هَــذا يَزيــدُ غِنـىً وَهَـذا يَعـدَمُ
فَعَلــى المُقــارِبِ مَطلَـعٌ مُتَبَلِّـجٌ
وَعَلــى المُجــانِبِ عـارِضٌ مُتَجَهِّـمُ
فــي كُــلِّ يَــومٍ خــالِعٌ مُتَـأَخِّرٌ
يَـــردى وَجَـــدٌّ غــالِبٌ مُتَقَــدِّمُ
وَفُتــوحُ أَمصــارٍ تَـروحُ وَتَغتَـدي
عَفــواً إِلَيــكَ وَغَيرُهــا يُتَجَشـَّمُ
لَـولاكَ لَـم يَـكُ مِثلُهـا ما يُرتَقى
عُلـواً وَلَـم يَـكُ مِثلُهـا ما يُغنَمُ
مـا كـانَ يَـومي دونَ مَـدحِكَ أَنَّني
صــَبٌّ بِغَيــرِ جَلالِ وَجهِــكَ مُغــرَمُ
لَكِنَّهــا نَفــسٌ تُصــانُ لِتُنتَضــى
وَتُجَـمَّ مِـن طـولِ المَقـالِ فَتُفعَـمُ
أَنـتَ العُلـى فَلِقَصـدِها ما أَقتَني
مِــن جَـوهَرٍ وَلِمَـدحِها مـا أَنظِـمُ
مـا حَـقُّ مِثلـي أَن يُضـاعَ وَقَـولُهُ
بـاقي العِمـادِ عَلى الزَمانِ مُخَيِّمُ
وَأَجَـلُّ مـا أَبقـى الرِجـالُ فَضيلَةٌ
تَمتاحُهـــا أُذُنٌ وَيودِقُهــا فَــمُ
وَأَنــا القَريـبُ قَرابَـةً مَعلومَـةً
وَالعِـرقُ يَضـرِبُ وَالقَـرائِبُ تُلحَـمُ
إِنّـي لَأَرجـو مِنـكَ أَن سـَيَكونَ لـي
يَــومٌ أَغيـظُ بِـهِ الأَعـادي أَيـوَمُ
وَأَنــالُ عِنــدَكَ رُتبَــةً مَصـقولَةً
إِن عـايَنَ الأَعـداءُ رَونَقَهـا عَموا
إِنّــي وَإِن ضـَرَبَ الحِجـابُ بِطَـودِهِ
أَو حــالَ دونَــكَ يَـذبُلٌ وَيَلَملَـمُ
لَأَراكَ فــي مِــرآةِ جـودِكَ مِثلَمـا
يَلقـى العِيـانَ النـاظِرُ المُتَوَسِّمُ
وَلَقَــد أَطاعَــكَ مِـن عَلِـيٍّ ناصـِحٌ
ماضـي الجَنـانِ إِذا أَظَلَّـكَ مُغـرَمُ
يُرضــيكَ ظــاهِرُهُ وَبَيــنَ ضـُلوعِهِ
قَلــبٌ بِمــا يُـدني إِلَيـكَ مُتَيَّـمُ
فَاِشـدُد يَـدَيكَ بِـهِ يَـدُم لَكَ ناقِضٌ
فيمــا يَـؤُدُّ مِـنَ الأُمـورِ وَمُـبرَمُ
عِلمــاً أَقــولُ بَديهَــةً وَرَوِيَّــةً
وَيَضــَلُّ عِنــدَكَ قــائِلٌ لا يَعلَــمُ
شـِعراً أُثيـرُ بِـهِ العَجـاجَ بَسالَةً
كَــالطَعنِ يُـدمي وَالقَنـا يَتَحَطَّـمُ
وَفَصــاحَةٌ لَــولا الحَيـاءُ لَهَجَّنَـت
أَعلامَ مــا قـالَ الوَليـدُ وَمُسـلِمُ
وَخَطابَــةً لِلســَمعِ فـي جَنَباتِهـا
شــُغلٌ يَعُــقُ عَــنِ الَّـذي يَتَرَنَّـمُ
فَعَلـى مـا يَطلُـبُ غـايَتي مُتَسَرِّعاً
غُلُـقُ الجَنـانِ أَقـولُ مـا لا يَفهَمِ
هَيهــاتَ أَقعَـدَكَ الحَضـيضُ مُـؤَخِّراً
عَنّـي وَجـاوَرَني السـُها وَالمِـرزَمُ
أَزدادُ فِكـراً فـي الزَمانِ فَإِصبَعي
لِنَواجِــذي أَبَـدَ اللَيـالي تَـرأَمُ
وَأَرى الحَليـمَ يُنـالُ مِـن إِعراضِهِ
وَيَســُلَّ مِقــوَلَهُ السـَفيهُ فَيَعظُـمُ
يَقتــادُ مَخشــِيَّ الرِجـالِ مُـرادَهُ
عَفــواً وَيُظلَـمُ كُـلُّ مَـن لا يَظلِـمُ
قَلــبٌ يُســيغُ الحادِثـاتِ وَعِنـدَهُ
عَــزمٌ عَلـى نُـوَبِ الزَمـانِ مُصـَمِّمُ
يـا دَهـرُ دونَـكَ قَـد تَماثَلَ مُدنَفٌ
وَاِقتَـــصَّ مُهتَضــَمٌ وَأَورَقَ مُعــدِمُ
إِنّــي عَلَيــكَ إِذا اِمتَلَأتَ حَمِيَّــةً
بِنَــدى أَميــرِ المُـؤمِنينَ مُحَـرَّمُ
وَمُــذِ اِدَّرَعــتَ عَطــاءَهُ وَفِنـاءَهُ
أَرمـي وَيَرمينـي الزَمـانُ فَأَسـلَمُ
وَإِذا الإِمــامُ أَعـارَ قَلبِـيَ هِمَّـةً
فَــالأَمرُ أَمـري وَالمَعـاطِسُ تُرغَـمُ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.