هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَميـرَ المُـؤمِنينَ بَثَثتَ فينا
صــَنائِعَ بَعضـُها خَطَـرٌ عَظيـمُ
وَمـا اِقتَعَـدَ العُلى إِلّا شُجاعٌ
وَلا بَلَــغَ المُنــى إِلّا كَريـمُ
لِمِثلِـكَ تُحرِزُ المالَ اللَيالي
وَأَولى الناسِ بِالعُدمِ اللَئيمُ
وَأَنـتَ حَمَيتَنـا مِـن كُـلِّ ضَيمٍ
وَقَد ضَرِيَت عَلى الطَمَعِ الخُصومُ
أَنَفـتَ بِنـا عَلى قِمَمِ الأَعادي
وَكـادَ الجَـدُّ يُـدرِكُ ما يَرومُ
خَلائِقُ مِنــكَ نَعرِفُهـا يَقينـاً
وَكُــلُّ فَــتىً بِشـيمَتِهِ عَليـمُ
فِـداؤُكَ كُـلُّ مُنتَحِـلِ المَعالي
يُقَطَّـعُ دونَـهُ النَسـَبِ الصَميمُ
بِـأَخلاقٍ كَمـا دَجَـتِ اللَيـالي
وَأَحســابٌ كَــمَ نَغِـلَ الأَديـمُ
وَآخَـرَ هَـزَّ عِطفَيـهِ اِغتِـراراً
بِحِلمِـكَ يَـومَ يُفتَقَـدُ الحَليمُ
تَبَلَّـجَ فيـهِ وَسـمُكَ وَالمَطايا
تُغَلغِـلُ فـي حَوارِكِها الوُسومُ
وَكَـم فَـوقَ البَسيطَةِ مِن شَريفٍ
أَغَــرَّ الـوَجهِ شـيمَتُهُ بَهيـمُ
لَـكَ الجَبَلُ المُمَنَّعُ إِن تَسامى
عَـــدُوٌّ لا يَنــامُ وَلا يُنيــمُ
جَـذَبتَ عَـنِ المُطيـعِ زِمامَ عِزٍّ
أَطـاعَ الوَخـدُ مِنـهُ وَالرَسيمُ
سـَما بِـكَ خَيـرُ آبـاءٍ وَلَكِـن
مَضـَوا طَلَقـاً وَمَجـدُهُمُ مُقيـمُ
دَعَوتُـكَ يـا إِمامُ وَمِن وَرائي
سـَفيهُ الـرَأيِ يَعذُلُ أَو يَلومُ
وَحَسبي أَن تَعيشَ عَلى اللَيالي
ســَليماً لا يُطَلِّقُــكَ النَعيـمُ
فَـإِنَّ العَيـشَ مـا جُـرِّدتَ مِنهُ
حِمــامٌ وَالصـَحيحُ بِـهِ سـَقيمُ
رَجَوتُـكَ وَالرَجـاءُ يَمُـدُّ باعي
وَأَنــتَ لِكُــلِّ مَكرُمَـةٍ حَميـمُ
وَإِنّــي إِن دَعَوتُـكَ لِلمَعـالي
لَأَعلَـــمُ أَيَّ بارِقَــةٍ أَشــيمُ
وَقَبلَـكَ ضاعَ حَقّي في اللَيالي
كَمـا ضاعَ الغَريبُ أَوِ اليَتيمُ
وَنَعمــاءٍ شـَقيتُ بِهـا وَلَكِـن
غَـدا حَظّـي مِنَ الرِيحِ السَمومُ
وَمَـن لـي أَن أَراكَ وَلي مُقامٌ
بِـــدارِكَ لا أَزولُ وَلا أَريــمُ
وَمـا لي لا أَصولُ عَلى الأَعادي
وَأَعلَــمُ أَنَّ دارَكَ لـي حَريـمُ
تَــدارَكَني صـَنيعُكَ وَالأَمـاني
تُفَلَّـلُ مِـن جَوانِبِهـا الهُمومُ
وَلَـولا مـا أَنَلـتَ مَشَت بِرَحلي
نَقيـبُ الخُـفِّ حِليَتُها الكُلومُ
وَإِلطـافٌ تَسـاقَطَ مِنـكَ وَهنـاً
عَلَــيَّ كَمـا تَهَـوَّرَتِ النُجـومُ
أَعَـدتَ سـَوادَ أَيّـامي بَياضـاً
وَأَيّــامُ الـوَرى بيـضٌ وَشـيمُ
وَقَـد عَطَفَـت عَلَـيَّ بَناتُ دَهري
كَما عَطَفَت عَلى السَقَبِ الرَؤومُ
وَمِنــكَ تَـوَلَّتِ الأَنـواءُ رَيّـي
وَطَبَّــقَ أَرضـِيَ الكَلَأُ العَميـمُ
فَلا غَرِضـَت سـِنوكَ مِنَ اللَيالي
وَعُمــرُ عَـدُوِّ مَجـدِكَ لا يَـدومُ
تَـذوبُ عَلـى مَنازِلِكَ الغَوادي
وَيَركُـضُ فـي حَـدائِقِكَ النَسيمُ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.