هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عمرك بعد الطف فاصرف في العزا
وابـك الحسـين لا رجـاءً للجـزا
فقــد بكتــه الأنبيـا واتخـذت
بكاءهــا عليــه فرضــاً نجـزا
وكيــف لا تبكــي امامهـا وقـد
اصـــبح ظلمــاً للبلاء مركــزاً
وكيــف لا نبكـي لـه والمصـطفى
والمرتضــى وفـاط أهـل العـزا
لـم انـس إذ حـف بـه كـل فـتى
نــدبٍ لأنـواع المعـالي أحـرزا
قـد بلغـوا الغاية في نسك وفي
فتـكٍ وفـي التفضـيل لـن يميزا
مــا شــد منهـم بطـل إلا علـى
قلـب الخميـس مهـره قـد همـزا
قـد ارخصـوا غالي النفوس دونه
ومـا رضوا غير رضى الباري جزا
وابــأبي فــرداً خلا مـن ناصـر
جيـــش ضـــلال نحــوه تجهــزا
ظنـــت امـــيٌ ســـفهاً بــانه
يعطـي يداً شهم له الفخر اعتزى
ولــم يبــارح مرهفــاً كــأنه
مــن عزمـه قـد صـاغه وابـرزا
مــا زال إلـف الغمـد إلا انـه
يعتـاض بـالنحور ان يومـاً غزا
صـافي الحديـد أطلـسٌ ما استله
فـي الحـرب إلا بالـدما تطـرزا
وكــر فــرداً فاغتــدى حسـامه
يـوحى لعزرائيـل كـن لـي بإزا
وأرسـل الرمـح بميـدان الـوغى
فلـم يجـد سـوى الصـدور مركزا
ولـم يهـن عزمـاً ولم يضعف ولو
تـوازرت كـل الـورى مـا عجـزا
إبـــاء ضــيمٍ وبســالةً حــوى
فلـم تجـد بـه العـداة مغمـزا
تـاقت لـه الخلد وقد كادت لظى
غيظـاً علـى الأعـداء أن تميـزا
فأوعــد الجنــة قربــاً ولظـى
بملئهـا مـن العـدي فاسـتنجزا
فــراح للجنــان بعــد ان ملا
جهنمـــاً ووعــد كــل أنجــزا
وقــد ملا الكــون بفخـرٍ وشـجى
فـي موقـفٍ طـوى الزمـان معجزا
أفــديه إذ دعــاه ربــه إلـى
مقعـــد صـــدقٍ ولــه تجهــزا
لقـد تجـارى الفخـر والشجى به
فـي السـبق للحشـر فمـا تميزا
فجـاءه فـي القلـب سـهم فـاجرٍ
كــان لـه قلـب النـبي مركـزا
أصـاب قلـب السـبط لكـن اغتدى
بقلـــب كــل كــائنٍ مرتكــزا
فلا تــرى مــن فرحــة لكــائنٍ
والقلـبُ سهم الحزن فيه ارتكزا
وابــأبي ظــامٍ غـدا مسـتعطفاً
ألئم رجـــسٍ إذ عليــه جهــزا
وقـد كسـاه الريـح ثوباً ضافياً
مــن الــتراب بالـدما مطـرزاً
قـد وطـأت خيـل العـدى جثمانة
وللكريـم السـمر أمسـت مركـزا
متخــذاً للـوعظ أطـراف القنـا
عــن منـبرٍ حيـث عليـه أعـوزا
ما بارح الوعظ ولكن ما اهتدوا
أهــل رأوا اكـبر منـه معجـزا
طـافت بـه فـوق العـوالي عصبةٌ
ترجـو النجـى بجـده يوم الجزا
وا اســفاً يمسـي يزيـد قارعـاً
ثغـر ابـن طـه شـامتاً مرتجـزا
وكــم حصــانٍ مـن بنـات أحمـد
لهـا العـدو مـن خباهـا أبرزا
هب قتلوا الرجال ظلماً إذ أبوا
ضـيما فمـا ذنـب النسا فتبرزا
حســرى بــدت لكنهــا جللهــا
نـور لأبصـار الـورى قـد حجـزا
ورحـن بعـد الخـدر أسـرى ولقد
كــان خباهــا بالظبـا مطـرزا
حنـت لهـا النيب الهزال واتقت
من العثار في السرى خوف الجزا
تــوقت العثــار رحمــةً ولــم
يرفــق بهـا العـدو إذ تجهـزا
فـان ونـت رفقـاً بهـن لـم تسق
إلا بــأن تضــرب أو أن تـوكزا
للـه صـبر والارزاء صـارت مثلاً
مـن مثلهـا ابتلى وصبراً أحرزا
لكنهـا مـن أهـل بيتٍ في الورى
يجمعــــه كــــل علاً تميـــزا
وقــل ان نبكــي دمــاً لســيدٍ
قــد صـيرته النائبـات مركـزا
قــد قيـدته طاعـةُ اللـه ولـو
أراد قلــب كونهـا لـن يعجـزا
يـا قاتـل اللـه الزمـان ماله
أفيـــه فرصــةً رأى فــانتهزا
كأنمــا الــدهر لأنـواع البلا
مــذخر وفــي الطفــوف ابـرزا
رمــاه بالسـقم ومـا كـف الأذى
حــتى شــماتة العــدو أحـرزا
طيـف بـه فـي الشـام في قيوده
مغللا عــز لمــا بــه العــزا
وقـد تمنـى مـن شـماتة العـدى
أن لــم تلــده امــه مرتجـزا