هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـم الـورى ثـوب الاسى تجلببوا
والكــون مغـبر الجهـات غيهـب
هــل هـل عاشـورا فجـدد الاسـى
بـذكر قـوم فـي الطفـوف طنبوا
شـــهر محــرمٌ وفيــه حــاربت
أميــة آل الهــدى وانتهبــوا
والــدهر أضــحى كلــه محرمـا
فيـه الهنـا حـتى الجماد ينحب
وكيـف ينسـى العـالمون رزؤ من
هــم لخلــق الكائنـات السـبب
غـداة جـدت فـي طلابهـا العلـى
وعـن طريـق العـز مـا تنكبـوا
مـا صـدها عـن غايـة أمـت ردى
إن صــد طـالب الأمـاني العطـب
كفــاهم يــوم الطفـوف مفخـراً
إذ بهــم طــاف البلا والكــرب
سبعون عطشان قاوموا الأعدا وهم
ســبعون الفـاً والحشـى تلتهـب
مـا أمـت الهيجـاء إلا وانثنـت
ظـــافرةً ولـــم يفتهــا الإرب
حـتى قضـوا حـق العلا وانتصفوا
مـن معشـرٍ عـن الهدى قد نكبوا
وشـاقهم إلـى اللقـا ما شهدوا
إذ كشــفت عـن العيـون الحجـب
فاصـبحت فـي الـترب صرعا ولقد
امسـت لهـا فـوق الثريـا رتـب
وظـل قطـب الكـون فـرداً مـاله
مــن ناصـرٍ إلا القنـا والقضـب
امــامه الرعــب وفــي يمينـه
ســيفٌ بـه لاح الفنـاء والعطـب
فوحــد الجمــع وطــار قلبــه
بلا جنـــاحٍ خافقـــاً يضـــطرب
ورفــرف النصــر علــى لـوائه
وفـي العـدى طير المنايا ينعب
فــاهتزت الأكــوان طـراً طربـاً
وحــق للاكــوان بشــرى تطــرب
فبينمــا الأقــدار طـوع امـره
والملــك اصــطف ومنـه عجبـوا
والـدهر مسـرورٌ بـذاك إذ بـدا
لـــه مقــام بالبهــا محجــب
فكــف عـن بطـشٍ فـامته العـدى
ونــاله منهـا القنـا والقضـب
حـتى اسـيلت نفسـه علـى القنا
فخـــر وهــو بالــدما مخضــب
فــراح مـن العـرش كـان زينـةً
علـى الـثرى تسـفي عليه الترب
فــاظلمت كــل الجهــات بعـده
والــدهر حزنــاً حسـنه مسـتلب
والنصــر والأملاك عــاد بالأسـى
وكـــل كـــائنٍ عليــه ينــدب
كـــل يفــديه وينعــى حســرة
ومـن دم القلـب الـدموع تسـكب
يـا زينـة العـرش اتمسي عافراً
علـى الـرى ايـن الثرى والحجب
ويـا ممـد السـبعة الأبحـر هـل
تقضـى ظمـاً منـك الحشـى تلتهب
ويـا رئيـس المسـلمين كيـف في
سـمر القنـا رأسـك جهـراً ينصب
وكيـف صـدر ضـم علـى المصـطفى
عليــه خيــل الظـالمين تلعـب
فليــت خيلا وطـأت منـك القـرا
عقــرن والقـوم عراهـا العطـب
وليــت كفــا قرعـت ثغـرك قـد
شــلت وليــس فـي التمنـي ارب
امرشــفٌ يرشــفه خيــر الـورى
لـه ابـن هنـد بالقضـيب يضـرب
ولسـت أنسـى الخفـرات إذ غـدت
مســلوبةً لهــا الأكــف تحجــب
بــارزة مــن الخبـا إذ هجمـت
أعــداؤها وثقلهــن انتهبــوا
فاصــبحت والقلـب منهـا طـائرٌ
مهمـا تطـر حلـت عليهـا النوب
أنـى التفتـن لـم يجـدن مهربا
وهــل لفاقــد الكفيــل مهـرب
مـا تركـت لها الاعادي من خيباً
تـأوي لـه والنـار فيـه تلهـب
فعرجــت علــى جســوم قومهــا
تعتـب والهفـا علـى مـن تعتـب
واصـلتم الترب فرحنا في العدى
نُســبى بمــرأى منكــم ونسـلب
ان لـم تحـاموا عـن مخـدراتكم
تلـك المصـونات إلـى مـن تذهب
فلــم تجـد لهـا مجيبـاً لنـداً
إلا جســوماً فـي الـثرى تضـطرب
وفـــارقت برغمهــا فتيانهــا
والركـب يسـري والعيـون ترقـب
تـرى امامهـا الـرؤس في القنا
تحمــل والأجســام عنهـا تحجـب
فرحــن يــدعين أهــل تجمعنـا
بعــد الفــراق مكـةٌ أو يـثرب
هيهـات ان يجتمـع الشـمل وهـل
للمــوت ســفرٌ ذاهــب منقلــب
وسـرن مـا بيـن العـدى حواسراً
وكــان ســترها الأميــن يضـرب
تهـدى إلى الشامات من غير وطاً
أيـن السـرى منهـا واين القتب
كــم موقــفٍ بــه تمنـت انهـا
مـن قبلـه قـد حجبتهـا الـترب
لهفـي علـى السجاد لما ان سرى
بيـن العـدى إلا بـه لم يرقبوا
مغللا والكائنـــــات طــــوعه
مسـترفداً وهو الغنى ان اجدبوا