هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــن أبـى الخفـض ورام الارتفاعـا
لنفيـس العمـر فـي العليـاء باعا
شـــرف العليـــاء كـــل شـــاخص
نحـوه بـالطرف إذ أبـدى التماعـا
وتمنــى وصــلها مــن لــم يكــن
كفوهــا لكـن أبـت عنـه ارتفاعـا
ولقـــد شـــاق المعــالي ماجــدٌ
شــكرته أبــد الــدهر اصــطناعا
قــد حماهـا حيـث لـو لـم يحمهـا
لـم يـرم مـن ماجـدٍ عنهـا دفاعـا
لــم يحــد عـن نصـرها حـتى بنـى
بالظبــا حصـناً لهـا لـن يتـداعا
وغــدا بالســبط ديــن المصــطفى
مســـتجيراً ولـــه أرحــب باعــا
إذ عرتــــه ظلمــــاتٌ بعضــــها
فــوق بعـضٍ كـدن يحجبـن الشـعاعا
حيــث حــرب طمعــوا أن يحــدثوا
في بني بيت الهدى السامي انصداعا
عجبـــاً مــن عصــبة قــد جحــدت
حــق راعيهــا وســامته اتباعــا
وتمنـــــت ســـــفهاً أن فــــتى
هاشــم يعطـي يـد الـذل ارتياعـا
فــــأبى إلا انتصـــاراً للهـــدى
وعــن الضــيم أبــى إلا امتناعـا
فاصــطلت نــار الـوغى مـن دونـه
فتيــةٌ مــا عرفــت إلا القراعــا
وقفــت فــي موســم الطــف ولــم
تشـر إلا الفخـر إذ سـيم ابتياعـا
واكتســـت أبــراد فخــرٍ عنــدما
نزعــت أرواحهـا الـبيض انتزاعـا
وســـطا الســبط بعضــبٍ إن دعــا
نـــافر الأرواح اقبلـــن ســراعا
وأراهــــا عـــزةً فـــي بطشـــةٍ
أورثــت داءً مـن الجبـن الشـجاعا
فلـــــوت اعلامهـــــا ناكصــــةً
بعـد مـا غطـى دم الصـيد التلاعـا
كيــف لا تنكــص رعبــاً مــن فـتى
ان سـطا في الحرب قلب الموت راعا
بـــأبي وتـــراً غـــدا مـــدرعاً
سـابغاً قـد نسـجَ الصـبر اختراعـا
فغـــدا مـــوقفه فـــي كـــربلا
مثلاً بيــن أبــاةِ الضــيم شــاعا
فلقــــد ضــــاقت بكــــربٍ وبلا
والتقــى كلا بصــدرٍ فيــه ضــاعا
ومـــذ اللـــه دعـــاه مــن ذرا
طــور وادي الطــف لــبى واطاعـا
فرمــاه فــي الحشــى ســهم رمـى
كــل قلــبٍ وأبــى منـه انتزاعـا
فهــوى يعــرج فــي العليـا ويـا
لهـوي عـاد فـي العليـاء ارتفاعا
وقفـــت افلاكهـــا لمـــا هـــوى
ونعــاه الــروح فيهــن افتجاعـا
فبكــى فــي نعيــه ســبط الهـدى
كــل شــيء بـدم القلـب التياعـا
بـــابي مــن رزئه كالــذكر لــم
يخلــق الــدهر ولا مـل اسـتماعغا
كلمـــا طـــال المـــدى تحســبه
نصــب عينيــك وقوعــاً لا ســماعا
يــا لــرزؤ جــل حــتى لـم تجـد
حادثـــاً إلا لـــه نـــاح ولاعــا
قــد جـرى فـي صـفحة اللـوح ولـم
يبـق قلـبٌ لـم تجـد فيـه انطباعا
ليــس ينســى أبــد الــدهر وهـل
كــان إلا للنجــا بابــا مشــاعا
لــم يــزل يــذكر صــبحاً ومســاً
وإذا مــا هــل عاشــوراء راعــا
واســتحال الكــون نعيــاً وبكــا
ضــاقت الـدنيا باصـداها اتسـاعا
كــــبرت ارزاؤه طــــراً كمــــا
ليــس يــدرى أيهـا اشـجى سـماعا
فاغتـــدى كـــل إليـــه نـــدبه
لمصـــابٍ أورث القلــب انصــداعا
واصـــريعاً مـــا خلـــت جارحــةٌ
منـه عـن جـرح كسـى الكـون شعاعا
واعفيــراً بعــد حجــر المصــطفى
فـي ثـرى الطـف قد اختار اضطجاعا
واقــتيلاً بالظمــا والمــاء قــد
كـــان للــوراد عــذباً ومشــاعا
واذبيحــــاً دمـــه طـــل فيـــه
لـــدم صـــبغ هاتيـــك التلاعــا
وافقيــداً مــا رقـت عيـن النـدى
بعــده حزنــاً عليــه وافتجاعــا
واغتـــدى مصـــرعه كعبـــة مــن
فـي السـما والأرض تـأتيه انقطاعا
فعـــراص الطـــف إذ حـــل بهــا
ســمت العــرش علــواً وارتفاعــا
فــابتغى مـن حـف بـالعرش ارتقـاً
حيــن زاروا خضـعاً تلـك البقاعـا
واقـــاموا مأتمــاً فيهــا علــى
خيــر هـادٍ دمـه فـي الطـف ضـاعا
يالخـــدر بالظبــا يحمــى غــدا
مغنمـــا للقـــوم ثقلاً ومتاعـــا
يــا بنفســي حرمــاً مــن هاشــم
ســلبتها القــوم بــرداً وقناعـا
فغـــدت اســـتارها مـــن عفـــةٍ
بعــد ســلب السـتر كفـاً وذراعـا
وكســـاها النــور عــن نظارهــا
برقعــاً يأخــذ بـالطرف التماعـا
انجــمٌ مــن افــق الصــون بــدت
إذ غــدا بــرج ذكــاهن التماعـا
حيـن وافـى الخـدر مهـر السبط في
صــرخةٍ قــد ادهشــتهن ارتياعــا
اقعــد الخطــب بهــا لكــن لهـا
حمـــل العــزم فــاقبلن ســراعا
ومـــن ان يقضـــين منــه وطــراً
قبــل ان يقضـي التثامـاً ووداعـا
فتهـــــاوين علــــى جثمــــانه
ذهلاً والســـوط نحاهـــا وراعـــا
وســرى الحـادي بهـا بـالعنف عـن
قومهـــا تطــوى بطاحــا وتلاعــا
يتجـــاوبن علـــى العجــف شــجى
بحنيـــنٍ أورث الصـــم انصــداعا
فـــاليكم عــترةَ التنزيــل مــن
قنكـــم راثيـــةٌ تشــجى ســماعا
وعليكـــم صـــلوات اللـــه مــا
رزؤكـم اشـجى وطيـب الـذكر ضـاعا