هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـل ابتسـمت بعـد الطفـوف ثغـور
وهـل بعـد هتـك المحصـنات سـرور
لقـد هجمـت أبياتهـا القوم بغتةً
فكـادت مـن الرعـب القلـوب تطير
وراحــت باكنـاف الطفـوف كأنهـا
حمـــامٌ أريعــت خلفهــن صــقور
تعـج بقتلـى عفروا في الثرى وهل
يجيــب نــدا المستصـرخين عفيـر
ودارت بقتلاهــا تريــد وداعهــا
فراحــت عليهــن الســياط تـدور
ومهمـا تـرم تقبيـل ثغـر ومنحـر
وضـــم عفيـــر صـــدهن كفـــور
فعجــل بالمسـرى العـدو وقومهـا
علـى الـترب تكسـوها صـباً ودبور
فعـز عليهـا ان تـروح مـع العدى
واجســادها لــم تحــوهن قبــور
وهـل تسـتطيع اللبث والركب سائر
ارامــل اســرى مــا لهـن نصـير
فنـادت بهـم عـذراً فـان قلوبنـا
أقــامت لــديكم والجسـوم تسـير
فلا هـدأت منـا علـى البعـد رنـة
ولا ابتســمت بعـد الفـراق ثغـور
فراحـت علـى كـورٍ تقاذفها الفلا
أمركــب ربــات الخفــارة كــور
ترامـت بهـا للشـام بـالعنف عجف
يجشــمها الســير الحـثيث كفـور
تسـاق بضـربٍ الهاشـميات حيـث لا
محــامي يحمــي أو مجيــرٌ يجيـر
ولا تنس ذكر الشام حيث بها اشتقت
صــدور وضــاقت للكــرام صــدور
فــان عزيــزات الرسـالة أوقفـت
بمجلــس رجــس ليــس فيـه غيـور
ولـم انـس لمـا عدن ثكلى فواقداً
فحــن لهــا نحـو الطفـوف ضـمير
ومــا شــاقها للطــف إلا مضـاجع
لفتيتهـــا حلــت بهــا وقبــور
وقـد عرجـت تنحـو مصـارع قومهـا
تجـــدد عهــداً عنــدها وتــزور
فلمــا بــدت أعلام عرصـة كـربلا
علــت رنــةٌ منهــا ودام زفيــر
وطفــن بهاتيــك القبــور برنـة
طــواف حجيــج والقلــوب تفــور
ولـم تستطع تبدي السلام من البكا
فراحــت إليهــا بالســلام تشـير
ولـم تسـأل النـزال الاشـجى فقـد
هــدى زائريهــا للمــزور عـبير
تسـائلها عنهـا وقـد علمـت بمـا
عليهـا جـرى إذ ضـقن منهـا صدور
تســائلها عنهــا لتسـعدها علـى
نياحتهــا حيــث المصــاب كـبير
كـأني بهـا حـول القبـور تجاوبت
بنغمـــة محـــزونٍ ودام زفيـــر
تهـاوت علـى تلـك القبـور كأنها
طيـــور تهــاوت نــالهن هجيــر
فراحـت تشـم الترب شوقاً وقد همت
لهــا أعيــن منهــن فـاض غـدير
ولـم تدر إذا ضاقت صدوراً أشوقها
تبــث أســى ام للخطــوب تشــير
احبتنـا قـد حـالت الـترب بيننا
ولــم يخــل منكـم خـاطر وضـمير
وذكركــم عنــد الفـراق حـديثنا
ومــا صــدنا خطــب عـرا وأمـور
احبتنــا كيــف اللحــود تضـمكم
مـتى غبـن فـي بطـن اللحود بدور
احبتنـا لـو يرجـع الميـت البكا
لسـالت مـن القلـب المـذاب بحور