هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تـأمن الـدهر إن اسـدى اليـك يدا
ولا تثــق بــامرء واســاك أو عضـدا
فالنــاس والـدهر ان ودا وان عطفـا
لا بــد ان يعطفــا فاحـذرهما أبـدا
ولا تــــذل لخطـــبٍ جـــل مـــوقعه
ان رمـت عـزا فبـالغز البلـى اتحدا
فحـارب الـدهر إمـام الفتـح تـدركه
أو تغـدو طعـم القنـا للمكرمات فدا
الا تـرى كيـف اربـاب الحفـاظ قضـوا
صـبراً كرامـاً ولـم يعطوا العدو يدا
غــداة أقبـل قطـب الكـون فـي نفـر
قرينـه البشـر فـي يـومي وغـى وندا
وحـط رحـل السـرى فـي كـربلاء وبنـى
مضــارباً أصــبحت مـن دونهـا رصـدا
فــــأقبلت آل ســــفيان تخــــوفه
ومــا ســمعنا ضـباعاً أرعبـت اسـدا
فكــر فــي فتيــة انســى إبــاؤهم
ذكــر الابــاة وفينـا ذكرهـم خلـدا
تـــدرعوا بــدروع الصــبر ســابغةً
فــي الحــرب لا بــدروعٍ ضـيقت زردا
قـوم هـم القـوم لـن تنشـق معاطسهم
ريـح المذلـة يـوم الـروع خـوف ردا
مـا روعـت قـط هـل يرتـاع قلـب فتى
اقصـى منـاه حيـاض المـوت ان يـردا
لا يعرفـون سـوى الهيجـا قـد اتخـذت
منــازل الحـرب داراً والظبـا عضـدا
همـو الألـى شـرعوا شـرع الإبـاء وهم
اربـاب تيجـان مـا بالسـيف قد عقدا
طعامهـا مـن ثمـار العـز يـانع مـا
تجنـي الـذوابل أو ماضي الشبا حصدا
ومــن دمــاء الاعــادي نقـع غلتهـا
مهما لظى الحرب في يوم الوغى اتقدا
ومــا تعــرت ضــباها عـن مغامـدها
الا اكتسـت مـن دم الابطـال مـا غمدا
فلـم تـزل بالظبـا تفـري النحو إلى
ان غـودرت ولهـا الفخـر الرفيع ردا
وظــل قطــب رحـى الهيجـاء منفـرداً
يحمــي الخــدور كليـثٍ غـابه قصـدا
لـم تثـن همتـه العليـا الصروف وان
جلــت ولا فقــده الانصــار والعضـدا
يكــــاد يختطـــف الأرواح مرهفـــه
رعبــاً كمـا اختطـف الأبصـار متقـدا
إن جـال في القوم ظنوا أن أحيط بهم
أوصـال لـم تلـف رأسـاً يصحب الجسدا
والـــبيض ثلــم والأرمــاح حطمهــا
والنبـل أفنـى ومنـه الصبر ما نفدا
واللــه لــولا لقــاء اللـه غـايته
لـم يبـق مـن آل حربٍ في الوغى احدا
لكــن دعــاه فلــبى خاضــعاً ولــه
شـــكرا لآلائه فــوق الــثرى ســجدا
وخـــر للأرض فالإســـلام قــد هــدمت
منــه القواعــد لمــا قــوم الأودا
لقــد هــوى وهــو راق فـي معـارجه
فــأعجب لهــا وبآفــاق العلا صـعدا
وقــد أصــيب بســهم فــي حشاشــته
أصـاب مـن أحمـد والمرتضـى الكبـدا
أهـل تـرى السـهم يدري من أصاب وهل
تـدري الظبـا والقنـا من جرعته ردا
ام للظبـا والقنـا والنبـل مـن ترةٍ
علــى الحســين فكــل ثــاره قصـدا
وهـل دريـن العـوادي الجاريـات على
الصـدر المعظـم مـن رضـت لـه جسـدا
عجبــت للأرض بعـد الطـود كيـف رسـت
ولـم تخـر السـما مـن فقدها العمدا
وللشـــموس ولـــم تأفــل لمغربــه
وهـي الشـعاع وعيـن النـور قد فقدا
وللبحــار الطــوامي فــي تعظمطهـا
وهـو المحيـط الذي اجرى لها المددا
وإن نســـيت فلــن انســى حــرائره
ايـدي سـباً لـم تجـد كهفـا ولا سندا
بــرزن مــن حجــب الأســتار مزعجـةً
مـا بيـن ولهـى واخـرى تلزم الكبدا
وتلــك عــبرى وقــد جفـت مـدامعها
لكـن أذاب الحشى ما في الحشى اتقدا
وتلـــك تعـــثر بالأذيــال قاصــدةً
كفيلهـا فـرأت فـوق الـثرى الجسـدا
وقـد كسـت جسـمه العاري الدما وعلى
سـمر القنـا راسـه كالبـدر حين بدا
لــم انســهن بأســر الـذل فـي فئة
لـم تـرع فيهـا ذمامـاً تضمر الكمدا
وهــن يهتفــن بالآســاد مــن مضــرٍ
ولــم يجـب لنـداها غيـر رجـع صـدا
أهــل عرفــن مقاصـير الخيـام لكـم
قبـل الطفـوف سـباً أو سـرن بين عدا
كــانت معاهـد لمـأوى الـدخيل بكـم
فعــدن نهبــاً واضـحى شـملنا بـددا
هـا نحـن مـن بعد هاتيك الخدور بلا
ســتر قــد ابــتز منـا برقـع وردا
رفقــا بهــا سـائق الاظعـان متـإدا
فـي السير فالخطب ما ابقى لها جلدا