هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـوم البتولـة في الوجود مهولها
ومصــيبة أشـجى الرشـاد حلولهـا
يـوم بـه ابنـا الهـدى قد أيتمت
فكأنمــا قـد مـات فيـه رسـولها
لــولا تحملهــا المشـقة والعنـا
لرشــادها ضــل السـبيل نبيلهـا
بـأبي وبـي الصديقة الكبرى التي
بركاتهـــا عمــت ودام جميلهــا
لـم تعـد عـن سن الشباب ولم يطل
مـن جـورهم بيـن الأنـام حلولهـا
لـم تشـرق الـدنيا بنور جبيبنها
إلا تعجـــل بالحمـــام أفولهــا
مـا طـال فـي الدنيا بقاها إنما
الخيـر الـذي قـد اعقبته طويلها
فأئمــة الإســلام والحجــج الألـى
لهـم ارتضـى بـاري الانام شبولها
وإذ الـورى انقلبـت على أعقابها
بعــد الرســول وسـادها ضـليلها
قضـت المشـيئة أن يكـف المرتضـى
وبفــاطم يبقـى الهـدى وخليلهـا
فتحملــت نوبـاً لـو انصـبت علـى
الأيــام كــانت لليــال تحيلهـا
عــادت عزيــزة أحمــد وعــدوها
مـا شـاء يفعـل والعـدو جهولهـا
اللــه كيــف تتبعوهــا بــالأذى
حــتى بمثـوى كـان فيـه حلولهـا
ليســت كفاطمــة الرضــية مريـم
أنـــى يقــاس بعلــةٍ معلولهــا
فلئن تكــن سـادت نسـاء زمانهـا
فبســر فاطمــةٍ غــدا تفضــيلها
أو اعقـب عيسـى المبـارك فهو من
أتبـاع محيـي الحـق وهـو سليلها
أو أنهــا أبتليـت ببعـض مصـائب
فعـن القضـا المحتوم كان نزولها
والطهر ما ابتليت وقد عظم البلا
لــولا رضــاها بــالبلا وقبولهـا
ولئن تكــن وضـعت بعيسـى وحـدها
فـي القفر لم تر ما هناك يهولها
والطهـر فـي بيـت النبـوة وضعها
وبهــا احــاط عــدوها وعـذولها
ووليــدها قــرت بـه عينـاً علـى
رغـم العـداة ولـم يخـب مأمولها
وجنيــن احشــا فـاطم فـي قتلـه
ســر الأعــادي والبتـول ثكولهـا
ولأن تكـــن صـــديقة ولغســـلها
ولـي ابنهـا إذ ليـس ثـم مثيلها
فالمرتضـى قـد غسـل الزهـراء إذ
هــو كفوهـا فـي عصـمةٍ وعـديلها
لكــن روح اللــه غســلها ومــا
اشـــجاه إلا بعـــدها ورحيلهــا
والمرتضـى ألـم الفـراق هناك قد
انســاه مـا منـه تطيـش عقولهـا
أمغســل الزهـراء عـز عليـك مـا
قـد نالهـا مـن ذا سـواك كفيلها
أتـراك تعلـم مـا بجسـم قمـت في
تغســـيله ممــا جنــى ضــليلها
أنســـية حــوراء حــل بجســمها
مـا لـو يحـل على الجبال يهيلها
عـذراً بايصـائي إليـك وأنـت مـن
كـل الـورى أولـى وأنـت حليلهـا
فـارفق لدى التغسيل بالجسد الذي
لــو لامســته يــد أضـر حلولهـا
لــم يبــق عضــو سـالماً فتمسـه
بــل كــل عضـو عـاد وهوعليلهـا
والضــلع مكســور وجــرح مــؤلم
بالثـدي والجسـم اعـتراه نحولها
والهفتــا للمرتضــى لمــا علـى
قـبر البتولـة قـام وهـو ثكولها
يـدعو بخيـر الرسـل إذ غلب الأسى
فـي زفـرةٍ والـدمع منـه همولهـا
قــل اصـطباري عـن صـفيتك الـتي
مـا فـي نسـاء العـالمين مثيلها
وبعيــن رب العــرش ترفـن فـاطم
ســراً ويجهــل قبرهــا ومقيلهـا
فلتحــف فاطمـة السـؤال فحـق ان
تســتخبر الأمــوال مـا تفصـيلها
وبــأي شـيء تخـبر الهـادي ومـا
لاقـت مـن الأعـداء الجبال تزيلها
اتقــول اضــرم بـاب داري جهـرةً
إذ هنــت عنــدهم وعــز ذليلهـا
اتقـــول داري حيـــث لا إذن ولا
لـي مـن خمـار قـد ابيـح دخولها
اتقـول مـن حنـق جنينـي اسـقطوا
وعــداوةً لطـم الجـدبين جهولهـا
مــولاي عــز عليــك خيـر وديعـةٍ
مــن أحمـد ضـاعت وأنـت كفيلهـا
أتــرد بضــعة أحمــد فـي حالـة
منهــا يســاء عــدوها وخليلهـا
وعـــداك لـــوم ســـيدي لكنــه
صـعب علـى النـدب الغيور ثقيلها
لـولا الوصـي ضـاق من قتلى العدى
مــن قبـل ذاك حزونهـا وسـهولها
فاليــك ســيدة النســاء قصـيدةٌ
هـي قـدر جهـدي والرجـاء قبولها