هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا يـؤمن الـدهر الخـؤون على أحد
ومـتى أسـر أسـا وان وهـب استرد
فالـدهر لا تـأمن إذا أسـدى يـداً
فلربمــا أسـدى يـداً وبهـا حسـد
ويـــذيقه مكـــراً ضـــروب حلاوة
مـن خمـرة الملهي وقد وضع الرصد
حــتى إذا ثمــل الفـتى وتلاعبـت
بالعقـل خمرتـه رمـاه بمـا أعـد
مـا راكـب الـدنيا وآمـن مكرهـا
إلا كــأمن فـتى علـى ظهـر الأسـد
ليــت الزمــان لمجتنـي ثمراتـه
اردى ولكـن قـد رمـى مـن كـف يد
فهــل اجتنــت آل النـبي ثمـاره
بل حاد عن قصد الطريق وما اقتصد
أو مـا أبـاح حمى الوصي المرتضى
إذ حكـم العجـل المضـل وعنـه صد
عقـد الـولا حلـوا وبغيـاً أجمعوا
أن يطفـؤا بالنـار أنـوار الرشد
لـم أنـس لمـا أوقـدوا ناراً على
بيـت الهـدى وضـرامها فيـه اتقد
هجمـوا وبالباب البتول قد اختفت
إذ لا قنـاع فـرض بالبـاب الجسـد
وغــدت بطــه تسـتغيث ولـم تغـث
بسـوى السياط ومن لها بعد العمد
عصــرت وأســقطت الجنيـن وألمـت
بالسـوط بـل لطمـت علـى عين وخد
واقتيــد مقتــاد الأسـود ملبيـاً
إذ بالوصـية صـابراً قـد كـف يـد
والهفتـاه علـى الأطـائب ما رعوا
بعــد النــبي وراح شـملهم بـدد
أيقــاد حيــدرة وتــؤذى فــاطم
ويــروع ابناهــا وعـن ارثٍ تصـد
قهــرت ضــلالاً بعـد طـول خصـامها
وعلـو حجتهـا علـى الخصـم الألـد
رغمـت فعـادت وهـي صـفر الكف إذ
لا منجـدٌ وبهـا قـد اشـتد الكمـد
وتقمصـت ثـوب الهمـوم وما اكتست
إلا ببشــرى المـوت أثوابـاً جـدد
ولقــد قضــت مظلومــةً مقهــورةً
مهضــومةً لـم يـرع حرمتهـا أحـد
لـم أنـس إذ وضـع الوصـي أمـامه
جســد البتـول ومـد للغسـيل يـد
كــانت تكتــم مـا عراهـا رحمـةً
بالمرتضـى قبـل الممـات وان ضهد
فـرأى بهـا مـا هد ركن الصبر من
اثـر السـياط وكسـر ضـلعٍ بالجسد
فهنـاك حـن شـجى علـى مـا نابها
وبكـى أسـى اسـفاً وقد ضعف الجلد
وقـد انحنـت منـه الضلوع ومثلها
فيـه العـزاء يعـز ممـن قـد فقد
وبفقــدها فقــد النــبي فانهـا
تحكيـه فـي نطـق وفـي مشـي وقـد
ولقـد شـجاني ضـمها السـبطين في
وقـت الـوداع ومـا عراها من كمد
حنـت وأنـت مـن جـوى بـأبي وقـد
ألـوت علـى كـل مـن السـبطين يد
لهفـي لهـا مـا شـيعت جهـراً وقد
دفنـت ولـم يعلـم بمثواهـا أحـد
ولــدفنها ســراً واخفــا قبرهـا
وقـد أورثـا أشـياعها كمـد الأبد
وغــدا عــزاء المسـلمين لحيـدر
بغيـاً بـأن همـوا بـاخراج الجسد
ولكــم مصـابٍ قـد عـراه بفقـدها
ممــا بهـا ومـن الأعـادي لا تعـد
أو لـم تكـن فـي المسلمين وديعةً
كيـف الوديعـة غيـر سـالمةٍ تـرد
هــب أنهـا لـم تشـكهم للمصـطفى
كيلا يســاء بمـا عليهـا قـد ورد
أتــراه حيــث يضــمها ويشــمها
يخفـى عليـه اللطـم مـن عينٍ وخد