هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غيـرة اللـه كيـف تستطيع صبراً
ولشــمس الإســلام حــان غــروب
بـدئ الـدين فـي الأنـام غريباً
وأراه قــد عــاد وهــو غريـبُ
شـب عمرو الهدى عن الطوق فيكم
وطريــق الهــدى بكــم ملحـوب
مـــا لا تـــم بشـــر عليهــا
وفلا عــــــدتها الخطــــــوب
حـاولت محـو دعـوة الحـق حـتى
تظهــر الشــرك والضـلال ضـروب
كتبــت صــكها القـديم وقـالت
هجـر المصـطفى فلا حـافظ ورقيب
وابتغــت فرصــة اختلاص فلمــا
حـان مـن سـيد الهـداة المغيب
نشـرت مـا طـوى النفـاق قديماً
وهــو فـي سـتر كيـدها محجـوب
وادعــت منصــب الخلافـة بغيـاً
حــذراً ان يفوتهــا المطلــوب
وأتــت تطلــب الـولا مـن علـي
وهـــم يعلمـــون لا يســـتجيب
ولعمـري مـا بغيـة القـوم إلا
لا يـــرى للإســلام ثــم رقيــب
فـــأتوا داره بجيـــش ضـــلالٍ
زعمـــوا أنـــه بــه مغلــوب
وعلاه مــا القـوم كفـوا ولكـن
ذاك فــي سـابق القضـا مكتـوب
وأرادوا أن يحرقوهــا فصــاحت
فـــاطم ان أمركـــم لمريـــب
أو هـــل منصــب الــولا لابــن
وعليــــه اســــامةٌ منصـــوب
أنســيتم نصــب النــبي عليـاً
يــوم خـم إذ قـام وهـو خطيـب
لـم أضـعتم وصـية اللـه فينـا
ونكثتــم والعهـد منكـم قريـب
أكفرتـم بـالله يـا قوم أم ما
قــاله المصــطفى لكـم مكـذوب
فــارعووا لا رعيتــم ودعونــا
فعنـت لـم يفـد بهـا التـأنيب
لا تسـلني مـا نـال فـاطم لمـا
دخلـوا الـدار فـالخطوب شـعوب
واسـتداروا حـول الوصـي ولولا
حلمــه مــا أفادهـا التـأليب
أتــرى يرهــب الحمــام علــي
بــل علــي فــي صـدره مرهـوب
أخرجــوه ملببــاً ليــت شـعري
كيـف قيد الليث الهمام المهيب
فعــدت خلفــه البتولـة تـدعو
برنيــن لــه الصــخور تــذوب
أتريـــدون تقتلـــون عليـــاً
لا وربـي فهـو السـميع المجيـب
فـــدعوه أو أدعـــون عليكــم
مـا ثمـود أحرى بما قد أصيبوا
وزووا ارثهـا اعتـداءاً فجـاءت
وهــي عــبرى ودمعهــا مسـكوب
أيهـا الناس راقبوا الله فينا
وارجعــوا فـالاله فيكـم رقيـب
أتقولــون غــاب أحمــد عنــا
وجفانـــا حميمنــا والقريــب
وأبــانت ضــلالة القــوم لكـن
لــم يكــن فيهـم رشـيد منيـب
ثـم آبت كما أتت وهي صفر الكف
ولهــــا وحقهــــا مغصــــوب
فـانثنت بالأسـى لمـا قد عراها
فــي حنيــن كمـا تحـن النيـب
منعوهــا مــن البكـاء لتقضـي
كمــداً والفــؤاد منهـا يـذوب
"قل لبيت الأ؛زان ما زال حزني"
لا ولا عيشـــي الهنـــي يطيــب
قـل لتلـك الضـلوع بعـدك قلبي
مــا لـه جـابرٌ فـدتك القلـوب
لسـت انسـى وقوفهـا وهـي تشكو
لأبيهــــا ولا تـــراه يجيـــب
غصــبوا حيــدر الخلافـة ظلمـاً
وتراثــــي لـــديهم مغصـــوب
وجنينــي قــد أسـقطوه وضـلعي
كســروه وقــد عرانـي الشـحوب
وزووا نحلـــتي وردوا شــهودي
وجفــوني فمــا لصــوتي مجيـب
منعــوني مـن البكـاء وقـالوا
لــي آذيتنــا فحسـبي الحسـيب
ورمونـــا بكــل خطــبٍ عظيــم
وأمــورٍ منهــا الجنيـن يشـيبُ
يــا لهـا مـن مصـائب تتـوالى
ورزايـــا للجامـــدات تــذيب
وبهــا أصــبحت حليفــة ســقم
دأبهـا البـث والأسـى والنحيـب
نســيت نفســها ومـا هـي فيـه
مـن أذى القـوم إذ أتتها شعوب
وقضــت تنــدب الحســين بشـجوٍ
ولأرزاه دمعهـــــا مســـــكوب
عجبــاً تــدفن البتولــة سـراً
وجهـــاراً تراثهـــا منهـــوبُ