هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اعتصـم بـالله لا كـافٍ سـواه
فمــن استعصـم بـالله كفـاه
ومـن استعصـم صـدقاً لـم يخف
غيـر بـاريه ولـم يـرج سواه
كيـف يخشـى كيف يرجو من برى
كـل شـيء ملـك بـارٍ قد براه
فاســلك الأســباب للأمـر ولا
تعتمــد إلا علـى حسـن رجـاه
لا تخــل معتصــماً فـي حـادث
بلـغ السـؤل أو الشـر وقـاه
انمــا الجبـار عـن الطـافه
قـد وقـى هذا وذا اعطى مناه
وإلـى الحرمـان والخـذلان ذا
عـرض النفـس وذا شـركاً اتاهُ
ولعمــري مــا أصـابت محنـةٌ
وبلاء عـــن هــوانٍ أوليــاهُ
ولـو اختـاروا المعافاة لما
نالهـا ضـر ونـالت مـا تشاه
بل رضوا ما اختاره الله لهم
وإليها اختار في الدنيا بلاه
فــابتلاهم ببلاء مــا ابتلـى
احــداً قـط بـه مـن اصـفياه
فلقـــد أوذي مـــن أمتـــه
بــأذى لـم يحتملـه انبيـاه
وابتلــى مــن رمــى عـترته
بسـهام ودهـم القربـى جـزاه
أفتــدي خيـر النـبيين علـى
سـقمه مـا بـارح القوم أذاه
مـا أطـاعوا أمـره ما نفذوا
جيشـه مـا قبلـوا رشـداً رآه
إذ رأى أن يكتـب العهد الذي
لـو لـه خط لما ضلوا وتاهوا
فأبــاه مــن أبــاه قـائلاً
انـه يهجـر فاختـاروا هـواه
ومـذ اللـه لـه اختار اللقا
ودعــاه راغبــاً لـبى نـداهُ
فقضــى والقلـب مملـوء شـجى
وعلــى عــترته طــال شـجاه
بــأبي أكــرمُ مفقــود شـجا
كــل شــيء فقـده جـل الإلـه
بـأبي مـن أصـبح الكـون على
فقــده ليلاً فقـد كـان ذكـاه
بـأبي مـن فقـده لـم يبق من
مســلم إلا ويتــم قـد عـراه
بــأبي أكـرم ثـاوٍ قـد ثـوى
فـي ضـريحٍ طـاول العـرش علاه
وخلا مهبــط وحــي اللـه مـن
خيـر مـن أوحى إليه واجتباه
فبكــى حزنــاً عليــه وعلـى
فقـده مـا كان يوحي من سماه
وغـدا المحـراب يبكي إذ خلا
مـن مناجـات بهـا يحيي دجاه
وغـــدا منـــبره مستوحشــاً
اعقبــت ظلمـةُ راقيـه ضـياه
بــأبي خيــر نـبي قـد دعـا
للهـدى لكـن أسا القوم جزاه
وثبــوا وثبـة ذي وتـر علـى
حيـدر واتبعوا العجل فتاهوا
وأداروا الحطـب الجـزل علـى
بيتـه واسـتخرجوه مـن فناه
عجبـاً مـن قـائد العمرين بل
قاتل العمروين في ماضي شباه
كيـــــف فــــرار قــــاده
لأخـــي وقـــد غلــت يــداه
وعلـــى رأس ابـــن صــاغراً
أوقفـوا إذ نكثـوا عقـد ولاه
يـا لهـا مـن وقفةٍ قد أورثت
وقفــات الـذل ظلمـاً خلفـاه
وجفــوا بضــعة طــه جفــوةً
هــونت عنـد علـي مـا عـراه
قنعتهـــا الأصــبحيات ولــم
تـدع الكـرار إذ أبدوا جفاه
دافعــت عنـه إلـى أن سـقطت
بـأبي مغمـى عليهـا في فداه
وأفـاقت بعـد مـا ساروا فمذ
أبصـرت خلـواً من الطهر فناه
خرجـــت فــي رنــةٍ ناســيةً
ما دهاها إذ رأت ما قد دهاه
ثــم آلــت انهــا لا تنثنـي
دون أن يرجـع أو تفنـي عداه
بـــأبي بضــعتها زينــبٌ إذ
خرجـت تنـدب شـجواً وا أخـاه
بـــرزت مذهولـــة صـــارخة
فرأتــه عـافراً يشـكو ظمـاه
ثـم عـادت بعـد ما قد شاهدت
ذبـح شـمر لأخيهـا مـن قفـاه
والظبــا قـد وزعـت جثمـانه
والقنـا قـد نهبـت منه حشاه
وعلــى وجـه الـثرى جثمـانه
عـافر والرأس في السمر تراه
وتـــردت بــردا الذلــة إذ
رجعـت والسـبط مـن عفرٍ رداه
وعلـى الأبيـات قد غاروا وقد
نهبـوا مـا فـي خباها وخباه
وإليهــا أحـرق القـوم ولـم
يـدعوا مـأوى بـه تأوي نساه
تخـذت مـن تربـة الطـف لهـا
فرشـاً والظـل قـد أضحى سماه