هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للنــبي ابــك طـويلا
واجعـل النـوح عـويلا
واهجـر الصبر الجميلا
فقــــه كـــان جليلا
وابـك بالـدمع الهمول
واتبــع اثـر البتـول
فــي بكاهــا للرسـول
غيـــر ســال وملــول
إذ بكـت شـجواً أباهـا
ببكــا أشــجى عـداها
لـم تفـتر عـن بكاهـا
فــي ضــحاها ودجاهـا
فاجعـل الحـزن شـعارا
وابـــك ليلا ونهــارا
مـن جـوى أوقـد نـارا
واتـرك الـدمع بحـارا
فلقــد عــاش ســعيدا
ومضــى بــراً حميــدا
أســفاً يقضــي شـهيداً
ولقـــد عــز فقيــدا
مثــل طـه أيـن يوجـد
سـر ما في الكون موجد
ولـــه أيــدٍ بلا حــد
في الورى جلت عن العد
ولقــد قاســى مصـائب
هــونت كــل النـوائب
وقضــى والقلــب ذائب
مـن أذى شـر العصـائب
آه مــن أهـل النفـاق
أظهـروا دعـوى الوفاق
كـم غـدا منهـم يلاقـي
مــــن بلاء وشــــقاق
أســــلموه للأعـــادي
عنـــد كـــر وطــراد
تركــوه فــي الوهـاد
ثــم فـروا عـن جهـاد
أســــلموه للخصـــوم
وكـــــروب وهمــــوم
ثـــم همــوا بهمــوم
وســــقوه للســــموم
قطعـوا منـه الفـؤادا
بلغـوا فيـه المـرادا
للهـدى هـدوا العمادا
فلقــد كـان السـنادا
وعلــى فــرش السـقام
قـد ثـوى خيـرُ الأنـام
بمعانـــات الســـمام
فاشــتفت شــر الأنـام
وهـــو حــي خــالفوه
كــــذبوه اتهمــــوه
ولهجـــــر نســــبوه
ولمـــا شــا منعــوه
منعـــوه مــن كتــاب
كــان يهــدي للصـواب
بخفــاه فــي الخطـاب
فــي حضــور لا غيــاب
خــالفوا بغيـا كلامـه
تركــوا جيــش اسـامه
للهـدى هـدوا دعـامه
ليــس تبنـى للقيـامه
وعليــه كــان يغمــى
مـن أذى السـم ومهمـا
يفتـح العينيـن أومـى
موصــياً بــالآل قومـا
إذ درى يلقــون بعـده
مــن أذى الأمــة شـده
ولهــــا تحصـــل رده
قبــل أن يسـكن لحـده
كـم بهـم أوصـى وأكـد
مشـهداً مـن بعـد مشهد
فاضــاعوا قـول أحمـد
كالــذي للبعـث يجحـد
ولقـــد قـــام بخــم
إذ أتـى الـوحي بحتـم
نـائبي بعـدي ابن عمي
منصــبي أعطـي وعلمـي
أولســت أنــا أولــى
بكــم منكــم فمــولى
كــل مــن آمــن قبلا
حيـــدر خيـــر الأخلا
لســت أنسـى الحسـنين
حيــن أغمــى بــاكين
صــدر طــه حاضــنين
لــــوداع قاصــــدين
وعلـــي هـــم يرفــع
فــدعاه المصــطفى دع
مــن حبيــبي اتــودع
مـا لنـا من بعد مجمع
دعهمــا كــي اتــزود
منهمـا فـالقلب مكمـد
ثـــم كـــل يـــتزود
منهمــا منــي فلا غـد
يـا علـي ابنـاي بعدي
يلقيـــان كــل جهــد
حســن بالســم أفــدي
بــأبي يقضــي وجــدي
وحســـــين سيشــــرد
مــن جــواري ويبعــد
وعليـــــه ســــيجند
وهـو بيـن الجند مفرد
تقتــل الأعـداء صـحبه
وذويــــه والأحبــــه
وسيقضــي بعــد كربـه
وهــو مقتــول بغربـه
ولقــد أوصــى بفـاطم
حيـدراً والـدمع سـاجم
وعلـــي خيــر قــائم
بالوصــــايا والملازم
واضـــعاً كفــاً بكــف
مودعـاً فـي خيـر كهـف
بضـــعتي داري بلطــف
إنهــا تظلــم لهفــي
حـــق أنـــا نتصــور
حالـة الهـادي المطهر
وجهــه بالسـقم مصـفر
جســمه بالســم مخضـر
أوهــن الســقم قـواه
قطـــع الســم حشــاه
أظهــر القــوم جفـاه
ليتنــا كنــا فــداه
فلنــودع خيــر مرسـل
من جوى في القلب مشعل
أدهــش اللــب وأذهـل
فرســول اللــه يرحـل
مـذ دنـا منـه الحمام
شـب فـي القلـب ضـرام
للــذي تلقـى الكـرام
بعــده تــؤذي اللئام
وإليـــه اللـــه جلا
يرســل الــروح الأجلا
بســـلام منــه يتلــى
وســــؤال كـــي يجلا
ومــذ اختــار الإلــه
جـل فـي الخلـد لقـاه
وعطـــــاه وحبــــاه
ملــك المــوت أتــاه
فــأتى أفضــل مرســل
مـن إلـه العـرش يسأل
ولــه الخيــرة يجعـل
والــذي يختـار يفعـل
كيــف لا ينفــذ قـوله
وإليــه الأمــر كلــه
فـي البرايا وهو أهله
مــن الــه جـل نيلـه
ولــه ارجــى لكيمــا
يستشــير الـروح عمـا
فيــه قـد جـاء ولمـا
اختـار للرحلـة أومـى
لعلـــــي فأســـــره
مودعــاً للطهــر سـره
وقضــى الجبـار أمـره
فـاعترى الآفـاق غـبره
وقضــى خيــر الـبريه
بســـــموم وأذيــــه
فقــده أدهــى بليــه
عظمــت فيــه الرزيـه
مــات خيــرُ الأوليـاء
مــات خيــرُ الأزكيـاء
مــات خيــر الأصـفياء
مــات خيــر الأنبيـاء
وعليــه الكـون أجمـع
مــاج والعـرش تضعضـع
وعيــون الخلــق همـع
حيـث قلـب الكـل موجع
لم يقع في الكون حادث
مثلــه مــاض وحــادث
نشــأت منـه الحـوادث
واســتمرت وهـو بـاعث
نشــرت شــر الــبريه
مـاطوت مـن سـوء نيـه
عزلــوا بغيــاً وصـيه
وأضـــاعوا للوصـــيه
عزلــوا حيــدر ظلمـا
واقـــــام القــــوم
ولكـم قـد سـيم ضـيما
مـا رعـوا قرباً ورحما
غصــبوا منـه الخلافـه
ورأوا حتمـــاً خلافــه
وأقـــــاموا ابــــن
مــن عنــاد وصــخافه
عزلـــوا أفضـــل راع
نفــس طــه خيــر داع
ودعــــوه لا تبــــاع
همـــجٍ حمـــرٍ رعــاع
عزلـوا الكـرار بغيـا
وأتـــت تركــب غيــا
ونسـوا الايصـاء نسـيا
فكــأن لـم يـك وحيـا
مــا رعــت للآل حقــا
طمعــت ان ليـس يبقـى
أحـــد يعـــرف حقــا
فـابتغت للـبيت حرقـا
وعليــه الجنــد دارا
مـا رعـوا فيـه جوارا
أضرموا في البيت نارا
وعلـى الزهـراء جـارا
لطمـوا منهـا الجـبين
اسـقطوا منهـا الجنين
فـــدعت طــه الأميــن
أبــتي عــز المعيــن
وعلـــى حيــدر داروا
والحشـى بالحقـد نـارُ
كـذوي الثـارات ثاروا
وبــــــه ســـــاروا
لســت انســاه ملبــب
وهـو بيـن القوم يسحب
ان تشـأ فابـك واعجـب
انهــا أدهــى واصـعب
وعلــى قــبر النــبي
حيـــن مـــرو بعلــي
صــاح مــن قلـب شـجي
بنـــداً غيـــر خفــي
يــابن ام استضـعفوني
اجمعــوا ان يقتلـوني
بعـــدما ان خــذلوني
ولحقــــي غصــــبوني
لهــف نفســي للبتـول
إذ رأت نفــس الرسـول
حيــدراً فحـل الفحـول
طلبــــوه بالـــذحول
ودرت قصـــد الأعــادي
فتلهــم أكــرم هـادي
خرجــت وهــي تنــادي
خلفــه خلــوا عمـادي
ومضــت فــاطم تبكــي
لأبيهــا الطهـر تشـكي
يــا أبــي مـزق صـكي
غصــبوا ارثـي وملكـي
كســروا ضــلعي قسـرا
اســقطوا حملـي صـبرا
ضـربوني القـوم جهـرا
وعلـــي قيــد قهــرا
آه ممــا قــد دهاهـا
آه مــن جــور عـداها
مـا رعـت فيهـا اباها
منعوهــا مــن بكاهـا
كيــف لا تبكـي دوامـا
مـا رعـوا فيها ذماما
لـم تجـد إلا اهتضـاما
ولهــا قــدر تســامى
يـا رسـول اللـه إنـي
فيـك قـد أحسـنت ظنـي
فــــاغثني وانلنـــي
أنــت بـي أرحـم منـي
كيـــف لا واللــه جلا
مــا قضـى انـك أولـى
بالــــذي آمـــن الا
حيــث تــدبيرك أعلـى
وعليــك اللــه صــلى
وعلــــــى الآل الأجلا
كلمـــا رزؤك يتلـــى
ولــه الـدمع اسـتهلا