هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـرج علـى جدث المختار في القدم
والمصـطفى قبل خلق اللوح والقلم
واسـق العـراص من الأجفان من كبد
تحــولت بـالجوى دمعـاً عقيـب دم
وارســل الزفـرات القـاتلات شـجى
لفقــده ولمــا لاقــى مـن الأمـم
كـم عصـبةٍ وهـو نـورٌ حاولت سفها
إطفـائه وهـو بيـن الصلب والرحم
أمـا قريـشٌ وأحـزاب الضـلال عـدت
لقتلــه غضــباً منهـا إلـى صـنم
ولـم يبـارح أذى أهل النفاق فكم
كـادوه سـراً وفـروا عنه في الإزم
وأضـمر إذ أقـام المرتضـى علمـاً
خلافـه وهـو بـابُ العلـم والحكـم
وخـالفوا أمـره حيـاً كمـا رجعوا
عـن ابـن زيـد خلافـاً بعـد بعثهم
وألقحـوا فتنةً في الدين ما تركت
ركنـاً مشـاداً إليـه غيـر منهـدم
عـادوا النـبي وآذوه بمـا صنعوا
غـداة أمسـى ضـجيع الفرش من سقم
فهــل نــبي رمـت بـالهجر أمتـه
بمســمعٍ وبمـرأى منـه فـي الأمـم
لـم أنسـه فـوق فرش السقم حف به
أهلوه من رهطه الأدنى أولي الكرم
يضــم كلا وتعلــو زفــرةٌ أخــذت
بـالقلب والدمع مع عينيه كالديم
يصــعد الطـرف علمـاً منـه أنهـم
بمسـون مـا بيـن مقتـول ومهتضـم
فلـم يـزل تـارةً يغشـى عليه أسى
وإن يفـق تـارة يوصـي الورى بهم
حــتى قضـى وبعينيـه قـذى وشـجىً
بحلقــه أسـفاً والقلـبُ فـي ضـرم
وا لهفتـاه لخيـر المرسـلين قضى
مقطـع القلـب مـن سـم ومـن ألـم
اللـه أكـبر كيـف السـم أثـر في
قلـب الوجـود وسـر الكون من عدم
يـا راحلاً زهـرة الـدنيا به رحلت
والـروض زهرتـه مـن وابـل الديم
وفـادح أوحـش الـدنيا وأحـزن من
فـي العـالمين وأجـرى دمعها بدم
غــداة خيـر نـبي قـد ترحـل عـن
دار الفنـا بعد طول الهم والسقم
فاصــبحت بعــده الأكـوان مظلمـةً
وغيبـة الشمس لم تعقب سوى الظلم
وقـد بكـى كل شيء فيؤ الوجود له
حـتى الحمـام بقـرع السن بالندم
قـامت لـه رنة في الكون ما هدأت
حـتى رمـت مسـمع الأعصـار بالصمم
لا يـوم أشجى من اليوم الذي فجعت
بــه الخلائق فــي هـم وفـي غمـم
يــوم بــه أبـوا الإسـلام مفتقـد
بالسـم هـذا وهـذا بالجفـاء رمي
يـوم بـه مسلموا الدنيا باجمعها
أمسـوا يتـامى فيـا للـه من حكم
فلـم تجـد أحـداً يومـاً أقام عزا
إلا يعــزي الــورى فيـه بيتمهـم
كــل مصــابٌ بــه لكــن عــترته
أولى الورى فهم الأدنونَ في الرحمِ
جـل الفقيـد وجـل الفاقـدون فقد
عزاهــم الملأ الأعلـى مـن العظـم
والمســلمون لهـم عـزوا بغصـبهم
خلافــة قضــيت مـن بـارئ النسـم
فلا تســل بعـد غصـب الآل منصـبها
فكـم لهـا هتـك الأعـداء مـن حرم
هموا بأن يطفئوا نور الرسالة إذ
فـي بيتهـا أضـرموا ناراً بمكرهم
لكـن ابـى اللـه اطفا نوره وأبى
للابتلاء بابقــا النـار فـي ضـرم
للـه مـن حكمـةٍ عـن قـدرةٍ صـدرت
النــار مضـرمةٌ والنـورُ كـالعلم
أجر الرسالة لم يوفوا وما رقبوا
إلا ولا ذمــةً فيــه مــن الــذمم
هــل بضـعة مـن نـبي بيـن أمتـه
قد أوذيت كالبتول الطهر في الأمم
هـل مثـل أحمـد لا يبكي وقد منعت
مـن البكـا بعـد ايـذاها وظلمهم
وهــل وصــي نــبي مثــل حيـدرة
ملببــاً قيـد قسـراً غيـر محتشـم
لـولا البتولـة همت بالدعا قتلوا
أخـا الرسول صغاراً بالظبا الخذم