هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تريــد ســلوا للفــؤاد مــن البلــوى
وليــس سـوى التقـوى لقلبـك مـن سـلوى
تعـــزّ بهــا فهــي العــزاء لنفســنا
يــزل كــرب صـدر طالمـا ضـج بالشـكوى
عرتنـــي خطـــوب والهمـــوم تراكمــت
علــىّ وكــان الحــزن اثقـل مـن رضـوى
ســقمت وكــاد الســقم يطــوي صـحيفتي
فوبحــاً لعمــر هكـذا فـي الاسـى يطـوى
وتبـــا لـــدنيا لا يـــدوم نعيمهـــا
فكــم نغصــت عيشــاوكم كــدرت صــفوا
فيومـــا تـــرى صــحواً تبســم ثغــره
ودهــراً تــرى غيمـا يعكـر ذا الصـحوا
فكــم ملــك مــن اوج عــرش هـوى وقـد
غــدا بعــد ســامي مجــده قصـة تـروى
وكـــم بعـــد عـــز ذل ســـيد قــومه
وصـرف الليـالي كـم علينـا سـطا سـطوا
حياتـــك ســـر غـــامض قـــد جهلتــه
وعقلـك لـم يـدرك مـن الغـامض الفحـوى
فلســنا وقــد عشــنا دهــورا عديــدة
نرى النور من ذا السر يمحو الدجى محوا
مضـى المـال والنجـل العزيـز الذي حوى
علــى صــغر عقـل الكهـول مـع التقـوى
ومــن مثــل نجلــى قــد احــب دروسـه
محبــة مــن يســتعذب الحسـن والزهـوا
فكـــم كنـــت معـــتزاً بـــه لصــلاحه
وطــاعته للــه فــي الــدهر والنجـوى
يصــلى صــلاة العابــد الــورع الــذي
عـن الفـرض فـي الميقات لا يعرف السهوا
ويتلـــو كتـــاب اللـــه خيـــر تلاوة
كــترنيم اطيــار اجـادت لنـا الشـدوا
اجــل هــو صـوت البلبـل الغـرد الـذي
يـــرن فيجلــو هــمَّ صــدرىَ والشــجوا
ولــم انــس يــوم الــبين وهـو مغـرد
اغاريـــده اذ ودع البلبـــل المــأوى
فهــل دار قبــل الصــبح فـي خلـد لـه
رحيــل إلــى خلــد يكــون لــه كفـوا
ذوى مثــل زهـر فـي الربيـع ولـم اكـن
لا علــم ان الزهــر فــي فجــره يـذوى
بــدا مثــل نجــم قــد اضــاء بـأفقه
قليلا ومنـــه للـــثرى مســرعا أهــوى
صــــغير ولكنــــي كـــبيرا عـــددته
وليــس ســواء كــل مــن انســلت حـوا
دمــوعي فــي التهطــال كـالغيث صـيباً
علـى مـن غـدا فـي القلـب لا غيره يثوى
علــى مــن تجلــى خلقــه مفـردا فلـم
نشــاهد علــى مــر الزمـان لـه صـنوا
مُلـــى قلبــه عطفــاً ولطفــاً ورحمــة
ومـن كـل مـا شـان الشـباب غـدا خلـوا
فيـــا فلـــذة الاكبــاد ربــك وحــده
عليـم بمـا فـي النفـس مـن ألم البلوى
بنـــيّ مـــتى يــوم اللقــاء فــانني
ســئمت حيــاة ليـس فيهـا الـذي اهـوى
حيــاة غــدت لــي كـالجحيم وقـد نـأى
حبيــبي الـذي أصـبحت مـن نـاره أُكـوى
تعـــودت ان احظـــى بــه كــل لحظــة
فكيــف مــدى عمــري علـى بعـده اقـوى
ومــا بــان نجلــى وحـده بـل شـقيقتي
مضــت مريــم معــه وكــانت لنـا ضـوا
وقـد سـبقتها اختهـا النـور فـي الذكا
وفـي العلـم والعرفـان والنصح والفتوى
ومــن قبــلُ راح الحــبر داوود والـدي
بـل البحـر كـان الـذهن مـن فيضهُ يروى
واودى كـــثير قبلهـــم مـــن اعزتــي
حســونا كـؤوس المـرّ مـن بعـدهم حسـوا
فانـــا ســكارى مــن كــوارث دهرنــا
وتــذهل نفــس بــالهموم انتشـت نشـوا
فرحمتـــك اللهــم عظمــى فجــد بهــا
قــد انسـحقت روحـي وجسـمي غـدا نضـوا
ولــولا التقــى ينبــوع تعزيــتي لمـا
برحــت سـقيما فـي مهـاد الضـنى أضـوى
إذا كنــت متــن الــوزر ممتطيـا فقـد
قصــدتك يــا غفــار التمــس العفــوا
فـــــانت ملاذ للعفـــــاة وملجـــــأ
وبابــك رحــب نحــوه أســرع الخطــوا
إلــى بحــرك الفيــاض الــوى اعنــتي
ولكنهـــا ليســت إلــى غيــره تلــوى
ونشــفى مــن البحــر الخضــم اوامنـا
وهـل مـن سـوى الجـواد نسـتمطر الجدوى
فيــا رب يــا ذا المكرمــات تفيضــها
علينـا كمـا فـاض الضـياء مـن الضـحوى
نوالــــك تــــوليه لمـــن يســـتحقه
فـانت الـذي بالعـدل بيـن الـورى سـوى
وفضــــلك لـــم ينكـــره اي مكـــابر
فقــد سـال فـي افواهنـا سـائغا حلـوا
انــا ارتجــى عنـد الوفـاة وقـد دنـت
لـيَ الراحـة الكـبرى وذي غايتي القصوى
فيــا ليــت شــعري هـل افـوز بمـأربي
وتصـبح لـي الجنـات مـع مـن مضوا مثوى