هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
انــي وجــدت الفضـل فـي اسـوان
متجســــما بمحامـــد الانســـانِ
ورأيــت كــل مـروءة نطقـت بمـا
يحــويه مــن كــرم ومـن احسـان
وشــهدت علمــا زان بانـا غـدوا
فخــر الرجــال وزينــة الشـبان
والمــرء يفضــل غيــره بـذكائه
وكمـــاله والعِلـــم والعرفــان
ان زاد معرفـــة يزيــد جمــاله
كالــدر زاد بهــاءَ جيــد حسـان
وهـل العلـوم تكـون مثـل جـواهر
مهمــا تنــوفس فـي ثميـن جمـان
لا شـئ يعـدلها لـدى اهـل النهـى
ان الهيــولي ليــس كالروحــاني
ان زاد يغلـو العلـم لكـن غيـره
ان زاد بيـــع بــابخس الاثمــان
فـإذا نمـا فهـو النمـو لعقلنـا
لكــن نمــاء المــال كالنصــان
أثـرى الجهـول وقـدره بين الورى
فـــي وزنـــه بــاق بلا رجحــان
والعلـم صـاحبه إذا بعـد الغنـى
تربــت يــداه فراجــح الميـزان
انــي عرفــت ثلاثــة فـي رحلـتي
بفضــائل فــاقوا علــى الافـران
ان كـان فـي كـل المـواطن مثلهم
ادبــاء يــا لســعادة الاوطــان
او انجبــت بلــداننا نظراءهــم
فــالفخرِ كــل الفخــر للبلـدان
عشـقوا المعـارف والعلوم بأسرها
والفضــلَ عشــقَ مــتيم لغــواني
ويروقهــم نظــم القريــض كـأنه
عقـــد الطلـــى والشــنف للآذان
وفــؤادهم للشــعر يرقــص بهجـة
والشــعر يفــرح كــل قلـب عـان
والشــعر يطـرب مـن يحـبُّ صـبابة
والشــعر يــوقظ كــامن الاشـجان
والشعر عند اليأس يحيى في الفتى
مـا مـات مـن أمـل وطيـب امـاني
ويزيــد كـل عقيـدة ان لـم يكـن
فـي القلـب مـا يكفـى من الايمان
ويــزل مـن عـزم الرجـال فتـوره
فيعـــود مثـــل مهنــد وســنان
وينبــه الاذهــان عنــد هجوعهـا
ولــذاك يــدعى شــاحذ الاذهــان
ولربمــا كــان النشــيد مـؤثراً
ومبــدداً مــا فيــك مـن اضـغان
بعـض المعابـد في الصلاة رأته من
اقــوى العوامــل فـي علاج تـوان
ايقــاعه عنــد الاديــب يخــاله
كبلابـــل صـــدحت علــى افنــان
بــل انــه خيـر الغنـاء أجـاده
شـــادٍ يرنـــم اعــذب الالحــان
يشـــج بنغمتــه وطيــب حنينــه
ربًّ الشـــعور وصــاحب الوجــدان
طــرب الثلاثــة بالنشــيد لانــه
قــوت النفــوس ومنهــل الظمـآن
بـل آثـروه ولا مـراء علـى الحلى
وعلــى نفيــس الــدر والمرجـان
هــذا الــذي ابصـرته فـي أخـوة
هــم صــفوة الاخــوان والاخــدان
فهمــي حنيــن ودانيــال والفـؤا
د بـدوا كابهى الزهر في البستان
كــل كريــم فاضــل شــهمٌ أخــو
خلـــق بكـــل دماثـــة مــزدان
فبمثلهــم أســوان تزهـو مثلمـا
تزهــو ليــالي الانــس بــالخلان
بوجـودهم لـي أشـرقت فـي أفقهـا
شــمس الحبــور وبــددت احزانـي
بــل أصـبحت اسـوان معهـم روضـةً
مــن كــل فاكهــة بهــا زوجــان
روض عليــل نسـيمه يشـفى الضـنى
ان هــب يعبــث فيــه بالاغصــان
ثَــمّ الجزيـرة والميـاه تحيطهـا
وحــــدائق تلقاءهـــا كجنـــان
والنهــر يجــرى تحتهـا متسلسـلا
فكـــأن بقعتهـــا نعيــم ثــان
أيـدي المهيمـن أحكمـت ابـداعها
جلـــت فعـــال منظــم الاكــوان
دقــت محاســنها فلا عمــل حكــي
مـــا ابــدعته حكمــة الرحمــن
اسـوان سـاد بهـا السـكون لشاعر
قـــد حركتـــه صـــناعة الاوزان
ان كـان شـدة قيظهـا شـينا لهـا
قــد ضــج منــه معظــم القطـان
فشــتاؤها للنــاس اكــبر نعمـة
ســبغت بلا ريــب علــى الابــدان
قـد أمهـا النـاس انتجاعا للشفا
مــن شاسـع الاقطـار ثـم الـداني
لا تنـــس شـــلالا تـــدفق مــاؤه
قـد سـابق الاريـاح فـي الجريـان
فمـن الصـخور الشـاهقات يسـيل مُن
حـــدراً ومنــدفعا لكــل مكــان
والقصـر منتصـبا يقـول انا الذي
ناهضـت مـن قـدم العصـور زمـاني
بـل كيـف اخشـى أن ابيـد واننـي
أُســـاً وأعمـــدةً مــن الصــوان
قــد عشــت آلافـا وأحيـا مثلهـا
مــع كــل طغيــان مـن الفيضـان
شـم الجبـال مـن الميـاه تصـدعت
وانــا عليهــا ثــابت الاركــان
قـد ادهـش العلمـاء بنيـان رسـا
فــي اليــم عُـد عجيبـة الازمـان
والحـق وادى النيـل شـاد ملـوكه
مــا اعجـز الانسـان قبـل الجـان
فهـم الفراعنـة الألـى كم أوقدوا
للحــرب نيرانــا مــع الجيـران
آثــارهم تنـبى بهـا وبمـا لهـم
قــد كـان مـن حـول ومـن سـلطان
تلـك الهياكـل والمقـابر نقشـها
لـم يبـل مـن مصـر إلـى السودان
كـل المبـاني حـار واصـفها فقـد
خلعــوا عليهــا حلــة الاتقــان
ارأيـت اهرامـا تسـامى السحب قد
خلـدت كمـا فـي الجيـزة الهرمان
نهضــا باعجــاب كانهمــا علــى
صــدر الجميلــة مصــرنا نهـدان
انـي لا عجـب كيـف مـن قـد شيدوا
هــذي القصــور وشـامخ البنيـان
لــم يـدركوا بعقـولهم وذكـائهم
ســـر الالـــه وقــدرة الــديان
لــم يعبـدوا الرحمـن جـل جلالـه
وتمســـكوا بعبـــادة الاوثـــان
هـذا وقـد شـاهدت ابـدع مـا بنى
قطــر الســعود فيـاله مـن بـان
لــم تكفـه الآثـار لا تقـوى علـى
تــدميرها يومــا يــد الحـدثان
بـل قـد اقـام لنـا بنـاء باذخا
منـــه يـــدر الخيــر للســكان
مصـر الحديثـة في الحقيقة فاخرت
كــل الــورى ببنايــة الخــزان
ان كــانت الآثـار قـد دلـت علـى
مـا كـان مـن ملـك عظيـم الشـان
فبناؤنـا هـذا الحـديث اهـم مـن
أثـــرٍ بلا نفــع وضــخم مبــاني
ان الجهابــذة الثلاثــة مهــدوا
سـبلى لمـا اكتحلـت بـه العينان
افعــالهم اعيــا يراعـي حمـدُها
بــل اعجــزت عنـد الكلام لسـاني
ولــذاك لا يبقــى لاســداء لاثنـا
بعــد الـذي صـنعوه خيـر جنـاني
لسـت الفصـيح ولا البليغ ولست في
ميــدان اشــعار مــن الفرســان
وعبــارتي مهمــا أكــن متأنقـاً
فيهـــا فلســت اعــدها ببيــان
ويقــل فــي مــن هـذه اوصـافهم
مـــدح يفـــوق قلائد العقيـــان