هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عبـد الحميـد سـليمان أقـام لنا
حربــا باسـلحة مـن زهـر بسـتان
بالاســم معركــة لكــن مســالمة
بالفعـل لـم نـر فيهـا غير جذلان
ليس الرجال اثاروا الحرب وحدهمو
علـى الجمـوع مشـاة بعـد ركبـان
هــم الاسـود ولكـن بينهـم ظهـرت
كتـائب الغيـد بـل اسـراب غـزلان
حسـاننا قـد سـبقن المسرعين إلى
نــداء داع دعانــا نحــو ميـدان
وفـزن بـاهر فـوز في العراك على
منــازليهن مــن جنــد وفرســان
إذا انتصـرن علـى الابطـال لا عجب
فكــم صــرعن بضـعف جيـش شـجعان
قـد لحـن في القوم بانوار مشرقة
كـــأنهن بـــدور فــوق اغصــان
غصــون بــان ولكـن فوقهـا ثمـر
يــزري باثمــار تفــاح ورمــان
احييـن عهـدا قديما زال واندثرت
آثــاره منــذ اجيــال وأزمــان
اريننــا ملكـات قـد جلسـن علـى
عـرض بـابهى حلـيّ الملـك مـزدان
كمـا شـهدنا ملوكـا مـع فراعنـة
عليهــم التــاج مـن در وعقيـان
تـوت عنخ آمون كليوبطرا وغيرهما
مــن العواهــل مصــريّ ويونـاني
كأنمـا قـدماء القطـر قـد نُشروا
منزوعــة عنهمــو الفـاف اكفـان
وان مــا قــد طـواه مـرّ ازمنـة
بـاق لـدينا كمـا يبقى الجديدان
حـتى تخيلـت ان القطـر مـن قـدم
مـا زال فـي عهـده من غير نقصان
وان انـوار ذاك العصـر مـا برحت
تريـك مـا ازهـرّ مـن علم وعمران
او ما به اشتهرت مصر العزيزة من
طـــب وفلســـفة أو فــن فنــان
فــذاك بــوجب اعجابــا واعجبـه
حذاقـة القـوم فـي تحنيـط ابدان
بـل كـل تاريخ وادي النيل تبصرة
للعـــاقلين وتنـــوير لاذهـــان
فليقتـدوا بجـدود بيننـا رفعـوا
صـروح مجـد وطيـد ليـس بالفـاني
وأثبـت المجـد مـا قـامت دعائمه
علـى العلـوم فكـانت خيـر اركان
ولــم يفــد مصـلح يومـا مـواطه
كمشــئ معهــد العرفــان اوبـان
لا ننــسَ معركـة الازهـار تـذكرنا
مجــدا قــديما ومجهـودات سـكان
فيهـا تجلـت فعـال العاملين كما
بــدت فعــال ذوى جــد كســمعان
مــن مركبــات بازهــار مزينــة
وهامهــا تــوجت فخــرا بتيجـان
يزيـد بهجتهـا رهـط الاوانـس قـد
سـفرن يخجلـن فيهـا شـمس اكـوان
وانمـا الشـمس نـور لا جمـال لها
والنـور والحسـن مـن عيـد يضيآن
الآســـرات قلوبـــا دون مرحمــة
الســاحرات بلطــف كــل انســان
هــل ناصـعات المحيـا ام ملائكـة
فـي الخـز وُشـى بيـاقوت ومرجـان
يرشـقن بـاللحظ قبل الزهر افئدة
كالنبل صابت صميم المدنف العاني
واوقـع النبـل فتكا في فؤاد فتى
مــا صــوبته إليـه سـود اجفـان
يـا ويـل صـب كواه الوجد ذى وله
إلـى ارتشـاف رضـاب الثغـر ظمآن
ان الازاهـر فـي ايدي الحسان لها
فــي الخـد ورد دعونـاه بسـلطان
ليـت المعـارك قـد حـاكين معركة
فيهـا الجمـال سـبى البـاب شبان
حسـاننا نلـن اكليـل الفخار بما
سـفكن مـن دم قتلـى احمـرٍ قـاني
حـتى بـدا لونه في الوجه مصطبغا
بشـــكله دون اشـــكال وألــوان
وللحــروب مــدى الازمـان عاقبـة
تملا النفــوس بــاحزان واشــجان
وحربنــا افعمـت ارواحنـا فرحـا
فهـل رأت مثلهـا في الدهر عينان
كلا فلا عيـن او اذن بها بها سمعت
ســـوى عيـــون بوادينــا وآذان
ففـي بهـاء وفـي حسـن وفـي نسـق
قـد راقـت القوم من قاص ومن دان
فأدهشــت مـن رآهـا وهـي قائمـة
مـا بيـن جنسـين ذى بـأس وفتـان
جنـس لطيـف وجنـس بالنشـيط دُعـى
وحبــذا للظبــا والاســد وصـفان
كــان ذي الحـرب حشـر امّـه امـم
عديـــدة دون احصـــاء وتبيــان
مـن كـل سـن رأيـت القوم محتشدا
فمــن كهــول ومـن شـيب وفتيـان
والفضـل كـان لمقـدام اخـي همـم
قــد احسـنت كـل صـنع اي احسـان
عبدالحميـد الـذي شادت يداه لنا
مـــآثرا وبنتهـــا اى بنيـــان
لـذا به استمسكت في القطر مصلحة
وامتـاز ديواننـا عـن كـل ديوان
لا ريــب ان فلاح المــرء يســبقه
عــزم لمــن جـد لا ابطـاء كسـلان
مواصــلات البلاد اليــوم انهضـها
فــذّ عظيــم تسـامى فـوق اقـران
فمـن ذكـاه اسـتمدت مصـرنا حكما
والعبقريـة فـي ابـن مـن سليمان