هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَعَلـى الغَـورِ تَعَرَّفـتَ الخِيامـا
وَلِــدارِ الحَــيِّ مَلهـىً وَمُقامـا
مِنــزِلٌ مِـن آلِ لَيلـى لَـم يَـدَع
وَلَــعُ الــدَهرِ بِــهِ إِلّا رِمامـا
حَبَّــذا الـدارُ وَإِن لَـم يَلقَنـا
قــاطِنُ الـدارِ بِهـا إِلّا لِمامـا
مَــن رَأى البـارِقَ فـي مَجنوبَـةٍ
هَبَّـةَ البـارِقِ قَـد راعَ الظَلامـا
كُلَّمــا أَومَـضَ مِـن نَحـوِ الحِمـى
أَقعَـدَ القَلـبَ مِـنَ الشَوقِ وَقاما
مـــا عَلــى ذي لَوعَــةٍ نَبَّهَــهُ
بـارِقٌ مِـن قِبَـلِ الغَـورِ فَشـاما
يـا خَليلَـيَّ اِنظُـرا عَنّـي الحِمى
إِنَّ طَـرفَ العَيـنِ بِالـدَمعِ أَغاما
طـالَ مـا اِستَسقوا لِعَيني دَمعَها
أَينَمـا اِستَسقَيتُ لِلدارِ الغَماما
أَخلَــقَ الرَبـعُ وَأَثـوابُ الهَـوى
مُســـتَجِدّاتٌ وُلوعـــاً وَغَرامــا
آهِ مِــن بَــرقٍ عَلــى ذي بَقَــرٍ
نَبَّـهَ الشـَوقَ عَلـى القَلبِ وَناما
كَـم رَعَينـا العَيـشَ فيـهِ ناضِراً
وَوَرَدنـــا أَوَّلَ الحُــبِّ جِمامــا
وَغَريمَـــي صــَبوَةٍ قَــد قَضــَيا
بَعـضَ دَيـنِ الشـَوقِ ضـَمّاً وَلِزاما
يـا قِـوامَ الـدينِ قُـدها صـَعبَةً
لَـم تَكُـن تَتبَعُ مِن قَبلُ الزِماما
أَنـتَ فينـا هَضـبَةُ اللَـهِ الَّـتي
زادَهـا قَـرعُ المَقاديرِ اِلتِئاما
وَيَـــدٌ لِلــدَهرِ مَوهــوبٌ لَهــا
إِن أَسـاءَ الـدَهرُ يَومـاً وَأَلامـا
مــا يَضـُرُّ القَـومَ أوقِظـتَ لَهُـم
أَن يَكونـوا عَن حِمى العِزِّ نِياما
مَنبِـــتٌ تَحــرُزُ عَــن أَعراقِــهِ
حَســَبٌ لا يَقبَــلُ العـارَ قُـداما
إِرثُ آبــاءٍ عَلَــوا فَاِقتَعَــدوا
عَجُـزَ المَجـدِ وَأَعطَـوكَ السـَناما
أَمطَـروا الجـودَ مُضـيئاً بِشـرُهُم
فَرَأَينـــاهُم شُموســاً وَغَمامــا
شـَغَلوا قِـدماً عَـنِ الناسِ العُلى
وَرَمَـوا عَـن ثُغَـرِ المَجدِ الأَناما
مَعشــَرٌ تَمّــوا فَلَــم يَنثَمِلـوا
ثَلَـمَ الأَقمـارِ يَنظُـرنَ التَمامـا
كَحُمَيّــا الطَــودِ رَأيــاً وَحِجـاً
وَرِمــاحُ الخَــطِّ غَربـاً وَقِيامـا
أَفــرَجَ المَجـدُ لَهُـم عَـن بـابِهِ
وَلَقــى الأَعـداءُ ضـُعفاً وَزِحامـا
غـــائِبٌ مِثلُـــكَ مِــن شــُهّادِهِ
مـا قَضى العُمرَ وَلا ذاقَ الحِماما
لَـم يَعِـش مَـن عـاشَ مَذموماً وَلا
مـاتَ أَقـوامٌ إِذا مـاتوا كِراما
يَعظُـمُ النـاسُ فَـإِن جِئنـا بِكُـم
كُنتُـمُ الراعيـنَ وَالنـاسُ سَواما
أَوَلَــم يَنـهَ العِـدا فـي أَربَـقٍ
لَجِـبٌ قـادَ الجَمـاهيرَ العِظامـا
لِجَجــاً يَلغَــطُ فيهِــنَّ القَنــا
لَغَــطَ الأَورادِ دَفعــاً وَلِطامــا
يَــومَ وَلّــى قَــومَهُ فــي هُـوَّةٍ
مُســتَغِرٍّ دَمَّـرَ الجيـلَ الطَغامـا
مُســـتَعيراً هـــامَهُم يَحســَبُها
جَفَنـاتِ الحَـيِّ يَنقُلـنَ الطَعامـا
شـَهِدَ الـرَوعَ فَلَـم يُعـطِ القَنـا
نُهَـزَ الطَعـنِ وَلَـم يُرضِ الحُساما
وَنَجــا الغــاوِيُّ يُفَــدّي مُهـرَهُ
خَــزِيَ المَوقِـفِ قَـد ليـمَ وَلامـا
طَــرَحَ الــدِرعَ ذَميمــاً وَاِتَّقـى
بِمَطــاهُ الطَعــنَ شـَمّاً وَعُرامـا
يَســتَزيدُ الطِـرفَ حَتّـى لَـو رَأى
مُهلَـةَ الواقِفِ قَد أَلقى اللِجاما
خِلفَــةً وَطفـاءَ يَمريهـا الـرَدى
مَطَــرَ الطَعــنِ رَذاذاً وَرُهامــا
دَأبُهــا فــي دارِ زَيـنٍ تُنتَحـى
شـَلَّةَ الطـارِدِ بِالـدَوِّ النَعامـا
بِتــنَ بِالشــَدِّ يُخَرِّقــنَ الثَـرى
دَلَـجَ اللَيـلِ وَيَرقَعـنَ القَتامـا
خِلــتَ أَيــديهِنَّ فــي مَعزائِهـا
أَنمُـلَ الوِلـدانِ يَفلينَ اللِماما
جـــاذَبَت فُرســانَها أَعناقَهــا
كُلَّمــا نَهنَهــنَ طـالَبنَ أَمامـا
وَلَيــالي الســوسِ صــَبَّحتُ بِهـا
صـائِحاً يَسـقي دَمَ الطَعـنِ مُداما
تُضـــمَنُ الأَعنــاقُ لِلســَيفِ إِذا
أَخفَرَ السَيفُ عَلى الدِرعِ الذِماما
رِشــتُمُ ســَهمي وَضــاعَفتُم لَــهُ
عَقِـبَ النَعمـاءِ وَالريشِ اللُواما
كُـــلَّ يَـــومٍ نِعَـــمٌ مَشــفوعَةٌ
لاحِقــــاتٌ وَتَـــوالٍ وَقُـــدامى
أَصــبَحَت عِنــدي وَلـوداً ناتِجـاً
يَـومَ تَغـدو نِعَـمُ القَـومِ عِقاما
مِثــلَ رَشــقِ النَبـلِ إِلّا جَرحَهـا
تُــبرِدُ الغُــلَّ وَتَسـتَلُّ الأُوامـا
كُلَّمـــا شــَيَّخَ عِنــدي ضــَيفُها
رَجَّعَتــهُ جُــدُدُ الطــولِ غُلامــا
يـا جَـزَت عَنّـي الجَـوازي مَعشَراً
مَلَكـوا الوِردَ فَأَعطَوني الجُماما
جِئتُهُــم فـي جَفـوَةِ الـدَهرِ فَلا
أَوصَدوا البابَ وَلا لَطّوا القِراما
ضـــَرَبَ العِــزُّ عَلَيهِــم بَيتَــهُ
ثُـمَّ أَلقـى الرَحـلَ فيهِم وَأَقاما
وَعَمَرتُــم آمِنــي رَيــبِ الـرَدى
يَمطُـلُ الخَطـبُ بِكُـم عاماً فَعاما
كُلَّمـــا خَـــفَّ إِلَيكُــم حــادِثٌ
غَلَّـطَ النَهـجَ وَلَـم يُعطِ المَراما
مـا رَأَينـا سـِلكَها مِـن غَيرِكُـم
جَمَــعَ النَشـرَ وَلا ضـَمَّ النِظامـا
لا طَـوَت عَنّـا اللَيـالي مَـن غَدا
لِلــوَرى غَيثـاً وَلِلـدينِ قِوامـا
كُلَّمـــا رَحَّلَــتِ اليَــومَ فَــتىً
نُــوَبُ الأَيّــامِ زادَتــكَ مَقامـا
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.