هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَســَمَتكَ حالِيَــةُ الرَبيـعِ المُرهِـمُ
وَســَقَتكَ ســاقِيَةُ الغَمـامِ المُـرزِمِ
وَغَــدَت عَلَيــكَ مِـنَ الحَيـا بِمُـوَدِّعٍ
لا عَــن قِلــىً وَمِـنَ النَـدى بِمُسـَلِّمِ
قَـد كُنـتُ أَعـذُلُ قَبـلَ مَوتِكَ مَن بَكى
فَــاليَومَ لــي عَجَـبٌ مِـنَ المُتَبَسـِّمِ
وَأَذودُ دَمعـــي أَن يَبُــلَّ مَحــاجِري
فَــاليَومَ أَعلَمُــهُ بِمـا لَـم يَعلَـمِ
لا قُلــتُ بَعــدَكَ لِلمَــدامِعِ كَفكِفـي
مِـن عَـبرَةٍ وَلَـوَ اِنَّ دَمعـي مِـن دَمي
إِنَّ اِبـنَ موسـى وَالبَقـاءُ إِلـى مَدىً
أَعطــى القِيـادَ بِمـارِنٍ لَـم يُخطَـمِ
وَمَضــى رَحيــضَ الثَـوبِ غَيـرَ مُـدَنَّسٍ
وَقَضــى نَقِــيَّ العــودِ غَيـرَ مُوَصـَّمِ
وَحَمـــاهُ أَبيَــضُ عِرضــِهِ وَثَنــائِهُ
ضــَمُّ اليَـدَينِ إِلـى بَيـاضِ الـدِرهَمِ
وَغَنـي عَـنِ الـدُنيا وَكـانَ شَجىً لَها
إِنَّ الغَنِــيَّ قَــذىً لِطَــرفِ المُعـدِمِ
مَلَأَ الزَمـــانَ مَنائِحــاً وَجَرائِحــاً
خَبَطـاً بِبُؤسـى فـي الرِجـالِ وَأَنعُـمِ
وَاِســتَخدَمَ الأَيّــامَ فــي أَوطــارِهِ
فَبَلَغــنَ أَبعَــدَ غايَــةِ المُسـتَخدَمِ
اليَـومَ أَغمَـدتُ المُهَنَّـدَ فـي الثَرى
وَدَفَنـــتُ هَضــبَ مُتــالِعٍ وَيَلَملَــمِ
وَغَــدَت عَرانيــنُ العُلــى وَأَكُفُّهـا
مِــن بَيــنِ أَجـدَعَ بَعـدَهُ أَو أَجـذَمِ
مُتَبَلِّــجٌ كَرَمــاً إِذا ســُئِلَ الجَـدا
مَطَــرَ النَــدى أَمَمـاً وَلَـم يَتَغَيَّـمِ
جَــذلانُ تُطلِـعُ مِنـهُ أَندِيَـةُ العُلـى
وَجهــاً كَريــمَ الخَــدِّ غَيـرَ مُلَطَّـمِ
يَرمــي المَغـارِمَ بِـالتِلادِ وَيَنثَنـي
ثَلِــجَ الضــَميرِ كَــأَنَّهُ لَـم يُغـرَمِ
الــواهِبَ النَعَــمَ الجَراجِـرَ عـادَةً
مِـن ذي يَـدَينِ إِذا سـَخا لَـم يَنـدَمِ
جــاءَت بِهـا حُمـرَ الرَبيـعِ مَشـيدَةً
حَمــراءَ تَحســَبُها عُــروقَ العَنـدَمِ
مُتَبَقِّلاتٌ بِاللَديــــــدِ وَرامَـــــةٍ
بَيـنَ القَنـا المَنـزوعِ وَالمُتَلَهـذِمِ
بِيَــدَي أَغَــرَّ يَـرُدُّ أَلوِيَـةَ القَنـا
غِــبَّ الوَقـائِعِ يُعتَصـَرنَ مِـنَ الـدَمِ
وَيَقــولُ لِلنَفــسِ الكَريمَــةِ سـَلِّمي
يَـومَ اللِقـاءِ وَلا يَقـولُ لَها اِسلَمي
هَتَــفَ الحِمــامُ بِـهِ فَكـانَ وَصـاتَهُ
بَــذلُ الرَغـائِبِ وَاِحتِمـالُ المَغـرَمِ
هَـل يـورِثُ الرَجُـلُ الكَريمُ إِذا مَضى
إِلّا بَـــواقِيَ مِـــن عُلــىً وَتَكَــرُّمِ
يَأبى النَدى تَركَ الثَراءِ عَلى الفَتى
وَيَقِــلُّ ميــراثُ الجَــوادِ المُنعِـمِ
مَلَأَت فَضـــــائِلُكَ البِلادَ وَنَقَّبَــــت
في الأَرضِ يَقذِفُها الخَبيرُ إِلى العَمي
فَكَــأَنَّ مَجــدَكَ بــارِقٌ فــي مُزنَـةٍ
قِبَــلَ العُيــونِ وَغُــرَّةٌ فـي أَدهَـمِ
أَنعــاكَ لِلخَيــلِ المُغيــرَةِ شـُزَّباً
خَبَـطَ المَغـارَ بِهِـنَّ مَـن لَـم يُجـرِمِ
كَالســِربِ أَوجَــسَ نَبـأَةً مِـن قـانِصٍ
فَمَضـــى يَلُـــفُّ مُـــؤَخَّراً بِمُقَــدَّمُ
وَاليَــومُ مُقــذٍ لِلعُيــونِ بِنَقعِــهِ
لا يَهتَـدي فيـهِ البَنـانُ إِلـى الفَمِ
لَــم يَبـقَ غَيـرُ شـَفافَةٍ مِـن شَمسـِهِ
كَمَضــيقِ وَجــهِ الفــارِسِ المُتَلَثِّـمِ
مِــن خــائِضٍ غَمــرَ الـدِماءِ يَبُلُّـهُ
بَـلَّ النَـدى مَطَـرَ القَنـا المُتَحَطِّـمِ
أَو نــاقِشٍ مِـن جِلـدِهِ شـَوكَ القَنـا
عَــن كُــلِّ فــاغِرَةٍ كَشــَدقِ الأَعلَـمِ
أَو مُفلِــتٍ حُمَـةَ السـِنانِ نَجَـت بِـهِ
رَوعــاءُ لا تَــدَعُ العِــذارَ لِمُلجِـمِ
يَنـزو بِـهِ الفَـرعُ الكَـذوبُ وَيَتَّقـي
مُــرَّ الحَــديثِ بِكُــلِّ يَــومٍ أَيـوَمِ
وَيَروعُــهُ وَصــفُ الشــُجاعِ لِطَعنَــةٍ
مِــن ذابِــلٍ أَو ضــَربَةٍ مِـن مِخـذَمِ
حَتّــى يَظُــنَّ الصـُبحَ سـَيفاً مُنتَضـىً
أَهــوى إِلَيـهِ مَـعَ الكَمِـيِّ المُعلِـمِ
وَمُقـــاوِمٍ عَـــرَضَ الكَلامُ بُـــرودَهُ
فيهِـــنَّ بَيـــنَ مُعَضـــَّدٍ وَمُســـَهَّمِ
أَغضــى لَهــا المُتَشـَدِّقونَ وَسـَلَّموا
لِهَــديرِ شِقشــِقَةِ الفَنيـقِ المُقـرَمِ
بِــالرَأيِ تَقبَلُــهُ العُقـولُ ضـَرورَةً
عِنــدَ النَــوائِبِ لا بِكَيــفَ وَلالِــمِ
حَمَــلَ العَظـائِمَ وَالمَغـارِمَ ناهِضـاً
وَمَضــى عَلـى وَضـَحِ الطَريـقِ الأَقـوَمِ
حَتّــى إِذا أَرمــى الجِــذابُ مِلاطُـهُ
وَأَوى الزِمـــامُ لِأَنفِــهِ وَالمَلطَــمِ
طَـرَحَ الوُسـوقَ فَلَـم يَـدَع مِـن بَعدِهِ
عِنــدَ العَظيمَــةِ حــامِلاً لِلمُعظَــمِ
كَـالنِقضِ قَـد عَـرَكَ الـدُؤوبَ صـِفاحُهُ
عَـركَ الضـِباعِ مِـنَ العِنـانِ المُؤدِمِ
رَقَــدَ المُلـوكُ بِحَـزمِ أَبلَـجَ رَأيُـهُ
فَلَــقٌ لِعاشــِيَةِ العُقــولِ النُــوَّمِ
تَنفَــضُّ عَنــهُ النائِبــاتُ كَأَنَّهــا
وَبَــرُ المُوَقَّــعِ نَـشَّ تَحـتَ الميسـَمِ
كـانوا إِذا قَعَـدَ البِكـارُ بِثِقلِهِـم
قــالوا لِـذا العـودِ الجُلالِ تَقَـدَّمِ
عَمـري لَقَـد قَـذَفوا الكُـروبَ بِفارِجٍ
مِنـهُ وَقَـد رَجَمـوا الخُطـوبَ بِمِرجَـمِ
فَكَأَنَّمــا قَرَعــوا القَنـا بِعُتَيبَـةٍ
وَلَقـوا العِـدا بِرَبيعَـةِ بـنِ مُكَـدَّمِ
رَقـــاءُ أَضـــغانٍ يَســُلُّ شــَباتَها
حَتّــى يُغَيِّــرَ طَبــعَ ســُمِّ الأَرقَــمِ
سـَبعٌ وَتِسـعونَ اِهتَبَلـنَ لَـكَ العِـدا
حَتّــى مَضــَوا وَغَبَــرتَ غَيـرَ مُـذَمَّمِ
لَـم يَلحَقـوا فيهـا بِشـَأوِكَ بَعـدَما
أَمَلــوا فَعــاقَهُمُ اِعتِـراضُ الأَزلَـمِ
إِلّا بَقايــا مِــن غُبــارِكَ أَصــبَحَت
غُصَصـــاً وَأَقــذاءً لِعَيــنٍ أَو فَــمِ
إِن يَتبَعـوا عَقِبَيـكَ فـي طَلَبِ العُلى
فَالـذِئبُ يَعسـُلُ فـي طَريـقِ الضـَيغَمِ
هَــل مِــن أَبٍ كَــأَبي لِجُـرحِ مُلِمَّـةٍ
أَعيـــا وَشــَعبِ عَظيمَــةٍ لَــم يُلأَمِ
إِنَّ الخُطــوبَ الطارِقــاتِ فَجَعنَنــا
بِحِمــى الأَبِــيِّ وَجُنَّــةِ المُســتَلئِمِ
بِمُمَهَّـــلٍ فــي الغــابِرينَ مُــؤَخَّرٍ
وَمُحَفَّـــزٍ فــي الســابِقينَ مُقَــدَّمِ
الطـاهِرِ اِبـنِ الطـاهِرينَ وَمَـن يَكُن
لِأَبٍ إِلـــى جِــذمِ النُبُــوَّةِ يَعظُــمِ
مِـن مَعشـَرٍ تَخِـذوا المَكـارِمَ طُعمَـةً
وَرَوُوا مِــنَ الشــَرَفِ الأَعَـزِّ الأَقـدَمِ
مِـــن جـــائِدٍ أَو ذائِدٍ أَو عــاقِرٍ
أَو مـــاطِرٍ أَو مُنعِـــمٍ أَو مُرغِــمِ
وَفَـروا عَلـى المَجدِ المُشيدِ هُمومَهُم
وَتَهـــاوَنوا بِالنــائِلِ المُتَهَــدِّمِ
عيـــصٌ أَلَـــفَّ تَقــابَلَت شــُعُباتُهُ
فــي المَجــدِ شــَجرَ مُقَـوَّمٍ لِمُقَـوَّمِ
يَتَعـــــاوَرونَ المَكرُمــــاتِ وِلادَةً
مِـن بَيـنِ جَـدٍّ فـي المَكـارِمِ وَاِبنِمِ
قَــد قُلـتُ لِلحُسـّادِ حيـنَ تَقارَضـوا
حُــرَقَ القُلــوبِ جَــوىً وَحَـرقَ الأُرَّمِ
لا تَحسـُدوا المُتَرادِفيـنَ عَلى العُلى
وَالغــالِبينَ عَلـى السـَنامِ الأَكـوَمِ
وَالطـــاعِنينَ بِكُـــلِّ جَــدٍّ مِــدعَسٌ
وَالمـــاطِرينَ بِكُــلِّ نيــلٍ مُــرزِمِ
لَكُــمُ الفُضــولُ إِذا تَكـونُ وَقيعَـةٌ
أَو غــارَةٌ وَلَهُــم صــَفِيُّ المَغنَــمِ
عَطِــرونَ مــا لِأُنـوفِكُم مِـن طيبِهِـم
بَيــنَ المَجـامِعِ غَيـرَ شـَمِّ المَرغَـمِ
يَتَســـانَدونَ إِلــى عُلــى عادِيَّــةٍ
وَمَكـــارِمٍ قُـــدمٍ وَمَجـــدٍ قَشــعَمِ
مُتَزَيِّــدينَ إِلــى السـُؤالِ وَعِنـدَكُم
أُمُّ العَظـــاءِ مُفِــذَّةً لَــم تُــتئِمِ
فَتَعَلَّقــوا عَجَـبَ المَذَلَّـةِ وَاِترُكـوا
رَفـعَ العُيـونِ إِلـى البِنـاءِ الأَعظَمِ
تِلــكَ الأُســودُ فَمَـن يَجُـرُّ فَريسـَها
أَم مَــن يَمُــرُّ بِغابِهــا المُتَـأَجِّمِ
حُطَّـــت بِـــأَطرافِ البِلادِ قُبــورُهُم
رُقُــمُ النُجــومِ سـُقوفُ لَيـلٍ مُظلِـمِ
وَكَفـاكَ مِـن شـَرَفِ القَبيـلِ بِأَن تَرى
بَــدَدَ القُبــورُ لِمُنجِــدٍ أَو مُتهِـمِ
عُـــدّوا جِبــالاً لِلعَلاءِ وَإِن غَــدَوا
أَمشــاجَ مَجــدٍ فــي رَمـائِمِ أَعظُـمِ
وَضــَعَت بِتِلــكَ صــَفايِحاً وَضـَرايِحاً
أَثقــالَ أَوطَــفَ بِــالرُعودِ مُزَمـزِمِ
وَســـَقَت ثَراهُــنَّ الــدُموعُ مُرِشــَّةً
فَغَنيـنَ عَـن قَطـرِ الغَمـائِمِ وَالسُمِي
جَـــدَثٌ بِبابِــلَ أُشــرِجَت رُجُمــاتُهُ
طَبَقـاً عَلـى مَطَـرِ النَـدى المُتَهَـزِّمِ
ضـــِمنَ الســَماحَةِ فــي مَلاثِ إِزارِهِ
وَالمَجــدُ فــي نُــوّارِهِ المُتَكَمِّــمِ
لا تَحســَبَن جَــدَثاً طَــواهُ ضــَريحُهُ
قَــبراً فَــذاكَ مَغـارُ بَعـضِ الأَنجُـمِ
أَعرَيــتَ ظَهـري لِلعِـدا وَلَـوِ اِتَّقـى
بِزُهــاءِ مُزدَحِــمِ العَديــدِ عَرَمـرَمِ
وَكَشـــَفتَ لِلأَيّــامِ عَــورَةَ مَقتَلــي
حَتّــى رَدَدنَ عَلَــيَّ بَعــدَكَ أَســهُمي
قَـد كُنـتَ مـا بَينـي وَبَيـنَ سِهامِها
فَــاليَومَ لا يُخطيـنَ شـاكِلَةَ الرَمِـي
هَــل تَســمَعَنَّ مِـنَ الزَمـانِ ظُلامَـتي
فيمـا جَنـى وَإِلـى الزَمـانِ تَظَلُّمـي
قُــل لِلنَــوائِبِ لا أُقيلُــكَ عَــثرَةً
فَتَشـــَزَّني لِوَقـــائِعي وَاِستَســلِمي
لا تَصــفَحَنَّ عَــنِ المُلِــمِّ إِذا جَنـى
وَإِذا المَضـــارِبُ أَمكَنَتــكَ فَصــَمِّمِ
فَـالغِمرُ مَـن تَرَكَ الجَزاءَ عَلى الأَذى
وَأَقــامَ يَنظُــرُ عُــذرَةً مِـن مُجـرِمِ
وَمَحوكَــةٍ كَالــدِرعِ أَحكَــمَ سـَردَها
صــَنَعٌ فَأَفصـَحَ فـي الزَمـانِ الأَعجَـمِ
عَضـــَّلتُها زَمَنــاً لِأَطلُــبَ كُفؤَهــا
وَزَفَفتُهــا لَــكَ نِعــمَ بَعـلُ الأَيِّـمِ
إِنّــي نَزَلــتُ وَكُنــتُ غَيــرَ مُـذَلَّلٍ
بَيـتَ المُهـانِ وَأَنـتَ عَيـنُ المُكـرَمِ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.