هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَهـانَ الغِمدُ ما بَقِيَ الحُسامُ
وَبَعــضُ النَقـصِ آوِنَـةً تَمـامُ
إِذا سـَلَكَ العُلـى سَلِمَت قُواهُ
فَلا جَـزَعٌ إِذا اِنتَقَـصَ النِظامُ
وَأَهـوِن بِالمَنـاكِبِ يَومَ يَبقى
لَنـا الرَأسُ المُقَدَّمُ وَالسَنامُ
وَما شَكوى المَناهِلِ حينَ تُمسي
مُغَيَّضــَةً إِذا بَقِــيَ الغَمـامُ
وَهَـل هُـوَ غَيـرُ فَـذٍّ أَخلَفَتـهُ
لَـكَ العَلياءُ وَالنِعَمُ التُؤامُ
وَمـا شـَرَرٌ تَطـاوَحَ عَـن زِنادٍ
بِمُفتَقَــدٍ إِذا بَقِـيَ الضـِرامُ
أَفِـق يا دَهرُ مَن أَمسَيتَ تَحدو
وَقَـد مَنُـعَ الخِزامَةُ وَالزِمامُ
قَـدَعتَ مُبَـرِّزَ الحَلَبـاتِ يَغدو
جَموحــاً لا يُنَهنِهُـهُ اللِجـامُ
وَلـوداً مِثـلَ مـا خالَستَ مِنهُ
وَأَنــتَ بِمِثلِـهِ أَبَـداً عَقـامُ
مِـنَ القَومِ الَّذينَ أَقامَ فيهِم
عِـدادُ المَجدِ وَالعَدَدُ اللُهامُ
إِذا سَلِموا فَقَد سَلِمَ البَرايا
وَإِن نُقِـذوا فَقَـد فُقِدَ الأَنامُ
لَهُـم كَـرَمٌ تُزَيِّـدُهُ المَعـالي
إِذا لَـؤُمَ المَعاشِرُ أَو أُلاموا
وَأَيّــامٌ مِــنَ الإِحسـانِ بيـضٌ
لَهُـم نَسـَبٌ إِلى العَليا قُدامُ
مَراجِحَـــةٌ وَأَصــبِيَةٍ مُلــوكٌ
إِلَيهِـم يَعقُدُ النادي الكِرامُ
وَكُــلُّ مُعَمَّــمٍ بِالمَجـدِ قَضـّى
بِــهِ ذِمَــمَ العَلاءِ أَبٌ هُمـامُ
رَبـا بَينَ الصَوارِمِ وَالعَوالي
فَجـاءَ كَـأَنَّ تَـوأَمَهُ الحُسـامُ
يَـروعُ سـَوامَهُ بِالسـَيفِ حَتّـى
تَمَنّــى أَن أَســَرَّتها اللِئامُ
مَعاشـِرُ لِلسـَوائِمِ فـي ذُراهُم
أَمـانُ الطَيـرِ آمَنَها الحَرامُ
يُـذَمُّ اللُـؤمُ عِنـدَهُمُ عَلَيهـا
وَلَيـسَ لِجـارِهِم أَبَـداً ذِمـامُ
وَحادِثَـةٍ لَهـا في العَظمِ وَقرٌ
كَغَـصِّ السـِنِّ لَيـسَ لَهُ اِلتِئامُ
كَفـى بِعِتاتِهـا وَالمَـوتُ دانٍ
وَقَد قَعَدَ الرِجالُ بِها وَقاموا
فَقُـل لِلحـائِنِ المَغرورِ أَمسى
بِمارِنِـكَ الرَغامَـةُ وَالرَغـامُ
أَتَعلَـمُ مَـن تُخاطِرُ أَو تُسامي
غُـروراً مـا أَراكَ بِهِ المَنامُ
فَخَـلِّ عَـنِ الطَريـقِ لِسَيلِ طَودٍ
تَحَــدَّرَ لا يُخــاضُ وَلا يُعــامُ
أَلَـم يُقنِعـكَ بِـالأَهوازِ مِنـهُ
قِطـارٌ غَيـمُ عارِضـِهِ القَتـامُ
بِــأَربَقَ حَـطَّ عارِضـَهُ وَأَجلـى
عَـنِ الأَعـداءِ وَالأَعـداءُ هـامُ
وَأَرســَلَها تَخُـبُّ بِـدارِ زَيـنٍ
عُبـابَ اليَـمِّ لَـجَّ بِهِ اِلتِطامُ
يَمِلـنَ مِنَ اللُغوبِ كَما تَهادى
نِسـاءُ الحَـيِّ يُثقِلُها الخِدامُ
وَكُــنَّ إِذا رَمَيـنَ إِلـى عَـدُوٍّ
طَلَبــنَ أَمـامَ حَتّـى لا أُمـامُ
وَلَسـتُ لِحاصـِنٍ إِن لَـم تَرَوها
مَــواقِرَ حَملُهــا بيــضٌ وَلامُ
تَـوَقَّصَ تَحتَها القُلَلُ الرَوابي
وَتَجـدَعُ مِـن حَوافِزِهـا الإِكامُ
بِنَقــعٍ يُظلِـمُ الإِصـباحُ مِنـهُ
عَلـى بيـضٍ يُضـيءُ بِها الظَلامُ
تُفــارِطُ بِالقَنــا مُتَمَطِّـراتٌ
كَمـا فاجـاكَ بِالـدَوِّ النَعامُ
حَـذارِ لَـهُ فَبَعـدَ اليَومِ يَومٌ
لَـهُ شـَرَرٌ وَبَعـدَ العـامِ عامُ
وَمـا تَـرَكَ الرِماءَ قُصورَ باعٍ
وَلَكِـن كَـي تُـراشَ لَهُ السِهامُ
فَمِنـهُ الـبيضُ ماضـِيَةٌ وَمِنكُم
يَـدَ الدَهرِ المَفارِقُ وَاللِمامُ
لَنـا تَحـتَ الصـَفائِحِ كُلَّ يَومٍ
مُقيــمٌ لا يَريــمُ وَلا يُــرامُ
كَـرائِمُ مِـن قُلـوبٍ أَو عُيـونٍ
عَلَيهِــنَّ الجَنـادِلُ وَالرِجـامُ
صــُموتٌ لا يُجــابُ لَهُــنَّ داعٍ
أَرَنَّ وَلا يُـــرَدُّ لَـــهُ ســَلامُ
فَـدُم مـا طـابَ لِلباقي بَقاءٌ
وَمـا حَسـُنَ التَلَـوُّمُ وَالدَوامُ
فَلا كُشِفَ الضِياءُ عَلى اللَيالي
وَلا عُـدِمَ الغِيـاثُ وَلا القَوامُ
يَكونُ لَكَ التَقَدُّمُ في المَعالي
وَفـي الأَجَـلِ التَأَخُّرُ وَالمُقامُ
وَكـانَ لَنـا أَمامَـكَ كُـلُّ نَقصٍ
يَكـونُ مِنَ الرَدى وَلَكَ التَمامُ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.