هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــالوا لنـا اي الرجـال الاليـق
بكرامــة ولــه الثنــاء ينمــقُ
فــاجبتهم خيــر الكــرام محمـد
خـدن الصـلاح بـل الشـفيق المثفـق
وقــف الحيـاة لمـوطن يزهـو بـه
فبمثلـــه آمـــال مصــر تحقــق
انــا لنقــرأ فــي جـبين محمـد
ســـطرا بلألأ البشاشـــة يـــبرق
ونــرى علــى ابــوابه مكتوبــة
بشــرى الفلاح لكــل عــاف يطـرق
يــا ســائلا عــن صـنعه فصـنيعه
بيــن البريــة مثـل شـمس تشـرق
وعلــومه مثــل الغيــوث هـواطلا
لكنهـــا فـــي كــل أرض تغــدق
للــــرىّ قــــام محمـــد بجلائل
وبفضــله كــل القنــاطر تنطــق
وكـم اسـتمد القطـر منـه نصائحا
فرجــت بهــا أزمــانه والمـأزق
بينــا اصـوغ مـديحه إذا راعنـي
نبــأ لــه هلعــت نفــوس مقلـق
فوحيـــده قــد عــاجلته منيــة
ذهـب الجمـال بهـا وزال الرونـق
قد كان مضت معها النباهة والذكا
وأصـيب بـالبكم اللسـان المطلـق
قـد كـان مـن صـغر كبير حجى لنا
منـــه ضـــياء بـــاهر يتــألق
يـا ويـل والـده يقول لوى الردى
غصـني النضـير ولـم يكد لي يورق
ملأ التماثــل مهجــتي جـذلا وقـد
جـاء القضـا لـي كـأس هـم يـدهق
عنـد الشـفا انهملت دموع حبورنا
واليــوم مـن حـزن غـدت تـترقرق
مــا دار فــي خلـد نكـاس عاجـل
يــودي باحمــد والقلــوب يمـزق
فــي قصـره كـم صـاح طيـر مسـرةٍ
فغــدا غـراب الـبين فيـه ينعـق
ونعــيّ احمــد كـان فـي آذاننـا
كالرعــد يقصــف او سـماء تصـعق
رزء يزيــد أجيــج ذكــر احبــة
لــي بعـدهم صـبرا لعقـت والعـق
فــاقول ارثــى او اعــزي انمـا
عينــي تسـيل دمـا وقلـبي يخفـق
اشـــفيق لا تحــزن فكــل راحــل
سـبق الألـى سـبقوا ونحـن سـنلحق
ان المسـافة فـي الحيـاة قصـيرة
بيـن الاعـزا الراحليـن ومن بقوا
اشــفيق ان مصــابنا يــدري بـه
بــارى الانـام فلا يفيـد المنطـق
صـــبرا جميلا فــالنوائب انمــا
للصــالحين كمــا رأينــا تخلـق
وصـروف هـذا الدهر من قدم المدى
بنبالهــا كــل الافاضــل ترشــق
مـن لـم يصـبه اليـوم سهم في غد
سيصـــيبه فالكارثـــات تحملــق
مـا حيلـة الانسـان فـي زمـن قسا
قلبــا علينــا لا يحــن ويرفــق
لا يهنـــأ الاحبــاب فيــه لانــه
شـــمل الجمــوع مبــدد ومفــرق
نــزل البلاء فلا سـبيل لنـا سـوى
صــبر ولا يــدرا البليــة فيلـق
بـاعي قصـير فـي العزاء وما انا
والحـق في الشعرا المجيد المفلق
فــالأمر سـلمه إلـى اللـه الـذي
يبلـو بـذي المحـن العباد ويرزق
وبمــن مضـوا فلنعتـبر فخطـوبهم
أســفارنا مــن أن تعيهـا أضـيق
أولاك ربـــك كــل ســلوان وثــق
إن المفضــَّل عنــده مــن يســبق