هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرأيـت مـن هـذا الزمان صروفا
دهــتِ العلـوم كفقـدها صـرّوفا
علمـاً بـاوج العلم مرفوعا وفي
كــل البقــاع بفضـله معروفـا
بـل بحـر عرفـان غـدا من فيضه
للـــوارديه نميــره مغروفــا
بـل كوكبـاً فـي افـق آداب سما
ان شــامه قمــر هـوى مكسـوفا
بــل فليســوفا لا يشـق غبـاره
أمســى باســمى حكمـة موصـوفا
خــدم المعـارف خدمـةً آثارهـا
خلــدت تشــرف ذكــره تشـريفا
ولـذا فؤاد العلم أصبح بعد من
وقـف الحيـاة لـه عليـه أسيفا
يبكيـه مقتطـف بكـاء ابـنٍ أباً
بيـد الـردى مـن بينـه مخطوفا
عــبراته أربــت علـى كلمـاته
فـي كـثرة بـل زدن عنـه حروفا
أنشــاء ثــم تعهــدته يمينـه
بعنايــة قـد فـاقت المألوفـا
لـم يـدخر وسـعاً لينمـي غرسـه
حـتى جنينـا مـن جنـاه قطوفـا
فكــأنه الـروض الاريـض تنـوعت
ازهـاره وحـوى الثمـار صـنوفا
والـروض يزهر في الربيع وانما
يزهــو ربيعــاً روضـه وخريفـا
تبـت يدا الموت الذي غدراً على
يعقــوب صــال بسـيفه مرهوفـا
حزنـت عليـه منـابرق تهـتز من
خُطــب لــه وتجـل منـه وقوفـا
خطــبٌ الــم بمصـرنا فـتزلزلت
والشــامِ أصـبحَ طـودُهُ منسـوفا
أسـفا علـى مـن عـاش وهو محببٌ
والنــاسَ خـادن كـاملا وعفيفـا
سـئم الحيـاةَ وقـد خلت أقرانهُ
فمضـى إليهـم فـالتقوه صـفوفا
كـم آثـر الحر الرحيل على ثوا
دار تـــذل ولا تعـــز ضــيوفا
لمـا ارتـدى ثـوب الحداد مقطمٌ
بكـت الصـحائفُ منشـئا ورصـيفا
فقـدت به العلماء والحكماء مِن
اقطــابهم شــِيخا أجـل حصـيفا
اخلاقـه امتـازت بأن يأبى الاذَى
وبـان يغيـثَ وينصـر الملهوفـا
وتروعُـــــه آلام انســـــانية
فيصــيح ملتمسـاً لهـا تخفيفـا
والصـدر منـه حـوى كنوزَ حقائقٍ
فـي العلـم أجمعَ تالداً وطريفا
قـد حـارب الاوهـام وهـو محكـمٍ
فـي عنقهـن علـى الدوام سيوفا
يهـوى السـلام فكم اعاد تصافياً
بيــن القلـوب مؤلفـا تأليفـا
يا ايها البدر الذي من بعد ما
ان عمنــا بضــياه ذاق خسـوفا
مـا كنت اعهد ان من وصف الدوا
للنـاس يُصـبح عـن شـفاه ضعيفا
كـأس رشـفناها علـى كـره ولـم
نِــرَ مثلهــا بمضاضـة مرشـوفا
كـانت حياتـك يـا حكيـم زمانه
مثلاً إلـى حكـم الشـعوب أُضـيفا
بـل كنـت نـبراس العلـوم تؤمه
كـي تستضـيء بـه الجموع لفيفا
يـا دوحـة الأدب التي بسقت وقد
ورفـت لنـا منهـا الظلال وروفا
أنفقـت فـي الاصـلاح عمرك مرشدا
بنصـــيحة متجنبـــا تعنيفــا
ليـن العريكـة فيـك موروث وما
حـاكته أعطـاف النسـيم لطيفـا
لـم أنـس وجهـك لازمتـه بشاشـةٍ
وصــلاح قلبــك صـافيا ورؤوفـا
لـم أنـس آونـة قضـيناها معـاً
فيهـا علـى بحـث عكفـت عكوفـا
لـم أنـس يـوم بكيت فقد أحبتي
مـرَّ البكـاء ودمعـك المـذروفا
هـذا حنـان نـادر قـد بـات من
صــفحات جــلِّ قلوبنـا محـذوفا
فكــأن كـارثتي نُكبـت بهـا ولا
ســلوى تلطــف وقعهـا تلطيفـا
قــد آلمتـك مصـيبتي فعـددتها
خطبـا تسـح لـه الجفـون مخيفا
والقلـب يهلـع ان غدا ذا رأفة
وشـــعوره ذا رقـــة وشــريفا
نبكيــك لا لنفـي ديونـا انمـا
نبكـي الفضـائل قد لقين حتوفا
نـاحت تلامـذة لـك انتشروا وكم
نشــروا ثنـاك لمسـمع تشـنيفا
أحببتهـم كبنيـك كنـت بعلمهـم
ونجـــاحهم ورقيهــم مشــغوفا
شـقوا الجيـوب أسـى عليك لانهم
فقـدوا أبـاً بـك مشفقا وعطوفا
فقــدوا عظيمــاً همـة وعزيمـة
عشـق الوفـاء وأبغـض التسويفا
ومربيـاً قـد بـذ مـن سبقوه في
إحســانه التهـذيب والتثقيفـا
فـي نفسهم غرس الشهامة والعلى
ولـذا لهـم كـان الفلاح حليفـا
وقضـى ثميـن العمـر بين محابر
حـــتى ملا ايـــامه تصـــنيفا
أحيـا الليـالي باحثـا ومنقباً
مــن منكــر لا زيــده تعريفـا
فـي معهـد التعليـم كان معلما
بتجلـــة وكرامـــة محفوفـــا
وغــذا النهـى بمجلـة وجريـدة
أَمـرا غـذاؤهما الشـهيُّ الوفـا
ولـذاك يعقـوب الجليـل مـآثرا
أمســى عليــه دمعنـا منزوفـا
جلــت رزيئتنــا ولا عجـب وهـل
بنظيــره كـان المصـاب طفيفـا
تأسـى السما والارض كل أسى على
شـمس اراد لهـا الزمـان كسوفا