هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أطلعــتَ فــي أفُـق الآداب مقتطفـا
ينـبي بفضـلك يـا يعقـوب معترفـا
أنـواره انتشـرت فـي الكون ساطعة
كالبـدر قد دار حول الارض ما وقفا
لكــن اشــعته مــن عســجد نُسـجت
ولؤلـؤ جـل عـن اوصـاف مـن وصـفا
مجلــة هــي بحــر ســاغً منهلــه
لكـل طـالب علـم فـي الـورى وصفا
يـا ظـامئيين ردوا ينبـوع معرفـة
اروى الأُ وام لمــن ينحـونه وشـفى
شـد الرحـال إليـه الناس وازدحمت
عليــه كـي تسـتقي منـه وتغترفـا
يحـوي اللآليـء لمن قد غاص يطلبها
فـي لجـه حيـث يلفـى ما كفى ووفى
وعـادة الـدر ان نجنيـه مـن صـدف
وتلـك طالبهـا مـا صـادف الصـدفا
بـل الجنـان زهـت ازهارهـا ودنـت
اثمارهــا يانعــات للــذي قطفـا
ولا أقــول بهــا مــن كـل فاكهـة
زوجــان ان عليهــا كلكــم عكفـا
اريجهـا قـد سـرى منه الشذا عطراً
وطالمـا عنـه عَـرف الطيب قد عُرفا
ودوحهــا باســق مــن يسـتظلّ بـه
يسـتذرِ بالفضـل منه الظل قد ورفا
قـد صـاح بلبلهـا الصـداح يسحرنا
بيــانه ويـذيق الـراح مـن رشـفا
بــل متحــف جمعــت شـملا خزائنـه
لمــا غلا وعلا اذ قــد حـوت تحفـا
لا تعجبـن إذا مـا الطـرف قـر بها
وهـل رأى مـا يحـاكي هـذه الطرفا
فلا نضــار ولا عقــد الجمـان زهـت
منـه الفـرائد مثـل النظم مؤتلفا
بــل معــدن كلمـا زادوا مبـاحثه
زاد النفـوس غـذا ممـا لنـا كشفا
كنــز نفيــس ولكــن لا نفـاد لـهُ
وقــد تلألأ نــور منــه مـا كسـفا
لا شــئ يــدركه الانسـان دون عنـاً
وذلـك المعـدن المـرء العناء كفى
ذخــائر انفــردت فخـراً محاسـنها
عـن غيرهـا وبهـا لـب الفتى كلفا
قـد اقتناهـا الـذي غالي بقيمتها
لمـا أقـام لهـا وزنـا ومـا اسفا
هـي العلـوم علـى الاذهان قد نقشتٍ
آثارهــا وســواها مــر وانصـرفا
واى ســـلطان ســـن ظــل ثابتــةً
اركــانه كجمـال العلـم دون عفـا
قـد ارتـدى ثـوبه الموشـي مقتطـف
مـن كـل زهـر نضـير شـكله اقتطفا
اضــحى يميــس بـه عجبـا فتحسـده
كـل الحسان إذا ما اختال وانعطفا
تقــول مـن غيظهـا انـي ينافسـنا
فـي حلـة وحلـى يا هول ما اقترفا
وهـل جهلـن عروسـا في البهاء بدت
تفــوقهن فكــانت للحجــى هــدفا
جمالهـا يحتليـه ذو الحصـافة مـن
إلـى غـواني العلا والعلم قد عطفا
إذا تجلـــى محياهــا ســباه وان
انـواره احتجبـت عـن عينـه لهفـا
عـروس مجـد ابـت الا الزفـاف إلـى
اماجـد القـوم والاكفـاء والشـرفا
لمــا بـدا ثغرهـا يفـتر عـن درر
لسـانها بـذوي الالبـاب قـد هتفـا
يقـول صدري وعى الشيء الغزير وهل
مـن انكـر القـول هذا بينكم وفنى
حقــائق وعظــات فيــه مــع حكـم
كـالغيث سـح بجـم الفضـل اذ وكفا
تــزداد مــن دون نقصـان عـوارفه
وهــل ســمعت ببحــر مـاؤه نزفـا
فللعلـــــــــــوم وللآداب دائرة
والطـب ان شـئته للنـاس فـي شـفا
شــيخ المجلات ان القــول ذو سـعة
مجللـه فـي الـذي بالحكمـة اتصفا
والفـارس الشهم في الميدان شاطره
جهـدا وفـوزا فنالا المجد والشرفا
العالمــان ســمت نفسـاهما أدبـا
العـاملان بنفـع النـاس قـد شـُغفا
بــدا كمالهمـا لا عيـب فيـه سـوى
اززانـه حُسـن خُلـقٍ ان اسـأت عفـا
اكـرم بـهِ شـمماً انعـم بهما شيماً
اعظـم بهـا هممـاً من لي بان اصفا
لا بـدع ان عطـرا ذكـراً لمن سلفوا
فالـذكر دام لمـن قد انجب الخلفا
مصــر وســورية قــد سـُرَّتا بهمـا
سـرورَ أميـن بـالنجلين قـد حصـفا
واليـوم قـد ثمـل الاعـرابُ قاطبـةً
بشـراً فكـأس الهنـا كلٌ قد ارتشفا
لمـا الجـواهرُ من صدريهما انتثرت
قـد نظماهمـا عقـوداً زانت الصحفا
إذا يـراعٌ لظـى الهيجـاء أضرمَ او
فـي باطـل كان مثل السيف قد رهفا
وان همـا نـاظرا قومـاً ففـي عمـلٍ
يُـدنى الرخـاء وُيقصي عنهم الشظفا
قــد احتفــى بهمـا كـل لجهـدهما
إذ كــان للكــل مبـذولاً ومنصـرفا
إذا لحرفــة مجــد فخـراً انتسـبا
فللصــحافةِ فــاقت فضــلاً الحرفـا
همــا كصـنوين لكـن قلبـاً اتحـدا
واي عيـنَ رأت صـنوين مـا اختلفـا
فمـن حـذا فـي امور الدهر حذوهما
كـان الفلاح لـه دومـاً مـن الخلفا
والنجـحُ يـألف مُن منهُ الخطى سلكت
محجة الرشد عنها الدهر ما انحرفا
للعلـم قـد اسسـا صـرحاً يـدوم ولا
يخشـى العواصـفَ أو رعداً إذا قصفا
شــادا قواعـدهُ مثـل المقطـم فـي
ثبــاتهِ مـا وهـي يومـاً ولا رجفـا
مــا زال مقتطـف الآداب منـذ بـدا
ينمـو ويـزداد اشراقاً محا السدفا
كــم مـن بليـغ مقـالات بـه ظهـرت
بـــديعها ان رآهُ كـــوكبٌ خُســفا
ابــوابهُ وســعت كــل الفنـون فلا
تضـيق عنهـن مـذ قـرن قـد انتصفا
قــامت مــآثرهُ بالفضــل ناطقــةً
تقـولُ حيـنُ اجتناء المجد قد ازفا
يـا حبـذا علمـا علـم لنـا خفقـا
فـي مصـر حيث لسان العرب قد شرفا
قـد نـال مـن سؤددٍ ما لم تنل لغةٌ
في العصر هذا ولا العصر الذي سلفا
شـكراً لمـن رفعـوا شـأناً له فسما
يقـول قبـل بلـوغ الاوج لـن أقـف ا
اعنـي النوابغ من قد اصبحوا غرراً
في جبهة الدهر اهل العلم والرصفا
قــوم جهابــذة اضــحت منــاقبهم
حلـى لجيـد العلـى مـن نخوة ووفا
لـم انسَ من آزروا الشيخين ان بهم
ظـل البنـاءُ مـتين الركن ما ضعفا
وان تـرم خيـرَ برهـان لقـوليَ هـا
مقطمــاً قـد رسـا طـوداً ومقتطفـا