هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــد جــل رزئي بــالفتى إليــاسِ
وغــدا الرجــاء مبــدّلا باليــاسِ
فــي الصـبح أسـلم روحـه فتوشـحت
انـــواره مـــن ظلمـــة بلبــاس
والحــزن أصــلى صـدرنا وضـلوعنا
وأضـــل عقلا كـــل ملــء الــرأس
أُفقـدت طـودا فـي الرزانـة راسيا
يــالوعتي مـن فقـد هـذا الراسـي
هــو حليــة المتــأدبين وزينهـم
بيــن الشــباب الجيــد الأغــراس
فيــه بــدا شـخص الكمـال مجسـما
للنـــاس مــن متبــاين الأجنــاس
فطـــن لـــبيب نــابه نــدب إذا
بــالغير قيــس غـدا بغيـر قيـاس
قبــس المعـارف مـن جهابـذة سـرى
منهــم لــه العرفــان كالمقبـاس
مــن كــل نقــص جُــردت أوصــافه
لكنــــه بـــرداء فضـــل كـــاس
يـا فلـذة الأكبـاد ليـت أبـاك في
ســلطانه اعفــاك مــن ذي الكـاس
بــل ليتــه عنـك البـديل فـداره
أمســـــت بلا عمـــــد ودون أواس
رزء بـــه صــُدعت مفــارق أســرة
هلعــت لشـدة ذا القضـاء القاسـي
وتلجلجــت لسـن الـورى لمـا نعـى
اليــاس مــن فــزع ومــن ايجـاس
فنفوســـنا وجســـومنا ملتاعـــة
مـــن جــرع مربــل أمــرّ كثــاس
والحــق تختلــف الكـؤوس فبعضـها
قـد يبتغـي منهـا المزيـد الحاسي
لكــنّ هــذى الكـأس ذائقهـا إلـى
يــوم الرحيـل الصـبر ليـس بنـاس
بـي ضـاقت الـدنيا علـى رحباتهـا
واستوحشـــت مــع وفــرة الآنــاس
قـالوا اصـطبر والصـبر أيـن مقره
فـي البحـر أو فـي البر فوق رواس
كيـف اصـطباري بعـد فقـد مخـادني
فــي مصــر أو اســوان أو بلقـاس
لازمتــــه بســــكندرية احقبـــا
والبحــر يشــهد ثــم فِـي أهنـاس
مــا بــان عنـي لحظـة فـي عمـره
حــتى أكــون الناســيَ المتناسـي
ولــذا غـدت ذكـراه ملـء جـوانحي
ايســوغ فــي شــرع الـوداد قـاسِ
انــبي هــل عهـد المحبـة بيننـا
انــي جــوى مضـض الفـراق اقاسـي
بيــنُ البنيـن يشـق عنـد بلـوغهم
ريعــان عمــر ممتلــى مــن بـاس
نجــل نجيــب كــان عنـد نـوائبي
ومصــــائبي للـــروح أعظـــم آس
قـد كـان خير الزهر في روض المنى
فـــذوى وكـــان أريجـــه كــالآس
قـد كـان غصـنا مائسـا فـي دوحـة
فُجعــت بمصــرع غصــنها الميــاس
آدابــــه رقيــــت ورق شـــعوره
والعلـم يزكـو فـي الفـتى الحساس
بــالطب لسـت بواثـق مـا دام فـي
انقــاذ نجلــى خــاب كـل نطاسـي
يصـــف العلاج مجّربـــا لا واثقــا
كالضــــارب الاخمـــاس للاســـداس
كــم أحرقــت هفـواته مهجـا وقـد
ظهــر الخطـا كـاليوم ذى الاشـماس
قـل للطـبيب أتعـرف الـداء الـذي
تشــكوه مــن زمــن وأنــت الآسـي
كلا وربـــك ليـــس يعلمــه وكــم
أودى ولــم ينفعــه طــول مــراس
ان كــان يصــدق حدســه فـي علـة
يومــا فلا تركــن إلــى الاحــداس
فلكــم عيـى عـن ان يعالـج نفسـه
والجســم مـن فـرط الضـنى متمـاس
ان كـان يعجـز عـن شـفاه أنرتجـي
بـــدواه ان يشـــفيك أو بمســاس
ان الطــبيب هــو الالـه فلـذ بـه
تـــبرأ مــن الاســقام والارجــاس
اليـاس صـار العيـش بعـدك في شقا
قــد جــل عــن وزن وعــن مقيـاس
قوضــت أركــان الهنــا فتقوضــت
مــن شــاهق حــتى عميــق أســاس
يــا ويـل والـدك الحزيـن فليتـه
قـــد كــان جلمــودا بلا احســاس
ذهبــت حشاشــته عليــك قبيـل أن
ينعــــوك بـــالافواه والاجـــراس
وقبيــل أن تــأتي الكنيسـة جثـة
لصـــلاة مطـــران مـــع الشــماس
هــذي الــرزيئة فتـت كبـدي وكـم
أدمـى الحشـا ذكـراك فـي القـداس
يـا للمصـيبة فـي ربيـع العمر قد
ركــض الحــبيب باســرع الافــراس
قــد أم دار الحــق لا يلـوي علـى
احــــد بــــدارة باطــــل ودلاس
دنيــا صــفاها عُــد نــادرة إذا
مــا قيــس بالاكـدار فـي الاحـراس
جـاورت ربـك فاسـترحت مـن العنـا
وتركــت آلــك فــي أشــد البـاس
وعــبرت بحــرا قــد تلاطـم مـوجه
فنجــوت مــن أمــواج ذا الرجـاس
بحـر بـه الغطـاس يغـرق كيـف مـن
يهـــوي إليــه وليــس بالغطــاس
فاهنـــأ بخلـــد دائم فنعيمـــه
نضــر الجنــان يجــل عـن ايبـاس
واسـتأثرت بـك رحمـة الرحمـن كـي
تثـــوي هنــاك بموضــع الاقــداس
عـز العـزاء فليـس لـي جلـد علـى
خطــب يليـن لـه الجمـاد الجاسـي
وحنــان قلــبي أنــت تعرفــه ولا
يقــوى علــى الارزاء شــيخ عــاس
قــد كنـت راويـة لتاريـخ الـورى
مــن آدم او مــن بنــى العبــاس
فحفظــت منــه شــواردا ونـوادرا
عـــن كــل مملكــة وعــن ســواس
وحــويت مــن كـل الفنـون أجلهـا
اذ كنـــت خيـــر منقـــب جــواس
كـم كنـت تفرحنـي بمـا تلقـى على
ســمعى كــدرس قــام فــي مـدراس
فــإذا تصــفحت الكتــاب وعيتــه
بــذكا يفــوق علــى ذكـاء أيـاس
لــو ســُطرت آثــارك الغـراء فـي
طـــرس لاصـــبح حليـــة الاطــراس
أو شــبهت حســنى يــديك بغيرهـا
لغــــدت بلا شـــبه ودون جنـــاس
أوديــت فـي شـرخ الشـباب مهـذبا
كأخيـــك عبــدالله فــي الآمــاس
هــل طــال عنــك غيـابه فلحقتـه
ومللـــت عيـــش الاربـــع الادراس
أإليــه تقــت ولــم تـرقّ لوالـد
ابــــداً يهيجــــه كلام مــــواس
فاشـفق علـى ثكلـى ضـياء سـرورها
قـــد صــار حزنــاً حالــك الاغلاس
يبكـي الشـباب عليكمـا مـرّ البكا
لمـــا غـــدا كفـــم بلا اضــراس
لا تعجبــا ان أعينــي فاضـت دمـاً
او لــم تــذق وسـناً وطعـم نعـاس
وإذا قضــيت العمـر أرثـى لا أفـي
حـــق الرثــاء لشــبلي الاخيــاس
لــم أحتمــل رزءاً فكيــف بغيـره
أخلقــــت للنيـــران والاقبـــاس
مــا الجسـم فـولاذاً لحمـل كـوارث
جســمت يراهــا كــل طــرف خاسـي
اسـفى علـى غصـنين مـا نميـا وقد
غرسـا معـاً فـي الـترب والـديماس
لهفــي علـى بـدرين ينخسـفان مـن
بـــرج تحـــول ســـعده اتعاســي
شـهمين بـل فـذين مـا عشـقا سـوى
علـــم وفضـــل لا ظبـــاء كنــاس
هــل تتركـان أخاكمـا فـرداً الـم
ترحمكمـــا انيــاب ذا العســعاس
كنتـــم ثلاثــة اخــوة فرحلتمــا
ليــت ارتحالكمــا إلـى القوقـاس
فيكــون أوبكمــا قريبــاً عــاجلا
كايـــاب مجتـــاب لهــا مجتــاس
لكــن مـن السـفر الـذي أزمعتمـا
مــا عــاد غيــر همـوم الاسـتيآس
يقضي الفضيل ابو الصلاح اخو التقى
ويعيـــش كـــل مخاتـــل دســـاس
اليـاس هـل مـن نظـرة فـالقلب في
كـــأب ودمــع العيــن فــي احلاس
قــد كنـتُ أجـدر بالضـريح فقـوتي
فنيــت وفيــك بســالة الهرمــاس
دفنـوا الفـؤاد ومهجتي تحت الثرى
لمــا خبــا فيــه ضــيا نبراسـي
الشـيخ يمكـث والفـتى يمضـى علـى
عجــل مضــي الســهم عــن أقـواس
عجبـاً لحكـم الـدهر حكمـاً جـائراً
دهــر شــديد البطــش صـعب مـراس
آثــرت حتفــي قبلمـا عينـي تـرى
بطلاً يحــــلِّ الرمـــس كـــالأعراس
علـــم ومعرفـــة وحســن فكاهــة
قـــد جُملــت بالبشــر والاينــاس
وكمــال عقــل فــي مضـاء عزيمـة
وأبــرّ قلــب فــي أبــرِّ اناســي
وجمـــال فعـــل تحتــويه طوّيــة
قــد نزّهــت عــن ســائر الأدنـاس
وخطــابه مــن مصــقع قــد أثـرت
كلمـــاته كخطـــاب كــل حماســي
قــد ظــلَّ مقولنــا لآخــر لحظــة
هــل ذا اللســان يصـاب بـالاخراس
مــا خــاض بحـرا للسياسـة انمـا
فــي حكمــة قــدٍ بـذَ كـل سياسـي
فــرد إذا رازوا العقــول وعقلـه
رجــح العقــول حجــاه بالقسـطاس
أنــا لســت آمـل راحـة أو غبطـة
مــا لـم اضـم إليـه فـي الارمـاس
هــو درة فــي النــابغين يتيمـة
شــــتان بيـــن لآلـــئٍ ونحـــاس
فتكــت بــه ايـدي الـردى باسـنة
صــرعت فــتى اقــوى مـن الفـراس
وإذا المنـون سـطت علـى احـد فما
تجـــديه نفعــا يقظــة الحــراس
انـا غـابط مـن لم يلد او لم يذق
فقـد البنيـن فـذاك اهنـا اليـاس
لـولا التقـى لقتلـت نفسـي راغبـا
عــن علقـم لـي طافـح فـي الطـاس
قطـع الأسـى شـعرا بـه ارثـى فـتى
قــد كنــت ارجــوه كخيــر غـراس
بــل كنــت أحسـبه عصـا شـيخوختي
والــــرأس أخلـــس أيمـــا اخلاس
فيراعــتي جزعــا عليــه تحطمــت
ممــا رأت مــن حرقــة القرطــاس
وعلــيّ أرتــج بعــد اليـاس وهـل
فتـــح علـــى متقطـــع الانفــاس
مــاذا يفيـد المـرء فـي أشـجانه
حكـــــم الكلام وكـــــثرة الجلاس
ان لــم يمـنّ اللـه بـاللوى بهـا
خيــر العــزاء وأفضــل اسـتئناس
وبـــذكر ربـــك تطمئن قلوبنـــا
ويـزول مـا فـي الصـدر مـن وسواس
فاليــك أضـرع فـي خشـوع فـاكفني
يـــا رب شـــر مكايــد الخنــاس
واليــك أطلــب كــل مغفـرة لمـن
صــابته شــر النبــل كالبرجــاس
فــي ذمــة الرحمــن خيـر ذخيـرة
فـــي قــدرها نافســت أي نفــاس
بـالروح قيمتهـا وفـوق الـروح ما
ملكــت يــد الانســان مـن أكـداس
مـا قـومت أثمانهـا الـدنيا بمـا
شــملت مـن المرجـان أو مـن مـاس
يــا رب أجمــل صــبر مـن أرزاؤه
فـــدحت واجـــزل نفـــسِ الآســـى
وفقيــدنا أسـكنه خلـدك بعـد مـا
ســكن الجوانــح وارض عـن اليـاس