هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جمعيــة غــرس الكــرام أصـولها
وتعهــدوا هـذا الغـراس فـأثمرا
بـذروا البـذور بخيـر ارض أنبتت
خيــراً وقـد كيَـت بسـاطاً اخضـرا
بــل روضــة أزهارهـا قـد عطّـرت
قطــراً غــدا بــاريجهن معطِّــرا
قــد جادهــا غيـث تتـابع هطلـه
مـا شـمت غيثـا مثلـه قـد أمطرا
ان المكـارم والمراحـم قـد همـت
ديمـا غـدت مـن كـلَ جـودا غـزرا
لا بـدع فهـي اكـفّ اربـاب النـدى
أحيـت بنائلهـا العـديم المعسرا
أطعمـنَ مضـن عضـته انيـاب الشقا
والـدهر عـن أجفـانه أقصى الكرى
وكسـونه مـن بعـد عـري قـد شـكا
منـه فُلـم يرفـق بـه قلـب الورى
وغليلــه أرويــن مـن علـم لمـن
وردوا منــاهله فراتـاً قـد جـرى
وشــفينه مــن علــة قــد برّحـت
بالجســم كــان علاجهــا متعـذرا
يـــا حبــذا جمعيــة احســانها
وصــنيعها بمــداد تــبرٍ ســطرا
فــي كـل اطـوار الحيـاة مغيثـة
للبائســـين فحقهــا ان تشــكرا
وإذا انقضــى اجـلُ تُقـوم بـواجب
يرضــى الـه الكائنـات الا كـبرا
هــذى فــروض نحــو اخـوان ومـن
لــم يبـذل الاحسـان كـان مقصـرا
وشــعور كـل ذوى العواطـف هكـذا
وبمثلــه لــك ينبغـي أن تشـعرا
لا يســتحق حيــاته مـن عـاش لـم
يحفـل بـاخوان شـقوا فـوق الثرى
انــي لا عجـب كيـف يهنـأ عيشـنا
وأخ يــبيت علـى الطـوى متضـورا
يكفيـه بعـض النـزر مـن مال غدا
فــي لهــوه منـا الغنـيّ مبـذّرا
في ذا السبيل سراتنا العظما جرت
امــوالهم نُهــراً وفاضـت ابحـرا
بالموبقــات نفوسـهم ولعـت وكـم
عشـقوا الغـواني والطلا والميسرا
أمـا اليـتيم أو العـديم فأصبحا
فـي حالـة منهـا الفـؤاد تفطـرا
إن كــان موســرنا يضـنّ عليهمـا
بمعونـــة فعلام يـــدعى موســرا
فهـل الفقيـر علـى أخيه يجود إن
كـان الغنـي علـى الفقيـر مقتّرا
إن لــم يغـث رب الغنـى فقـراءه
عـدوه منهـم فـي الحقيقـة أفقرا
مـا حكمكـم فـي ذاخـر مـالا علـى
مــال وكــل همــومه أن يــذخرا
مــا حـنّ إشـفاقا علـى ذي فاقـة
مهمـا أطـال مـن الصـباح وأكثرا
هــــل ذاك إنســـان لإنســـانية
بــارى الأنــام أعـدَّه لمـا بـرا
فالمــال يفنــى إنمــا حسـناته
تبقـى لنـا الأثـر الأغـرَّ الأعطـرا
إن الحيـــاة قصــيرة ويطيلهــا
عمـل أجـلّ اسـم الكـرام وأكـبرا
وإذا الفقيــر يـداً يمـد فإنمـا
يتنــاول اللـه الزكـاة ليـأجرا