هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـرح العلا لمـا ارتقـى الاسكندرُ
رتبــاً بهــنّ هـو الأحـق الأجـدرُ
شــهم كفــايته تجلّــى نورهــا
مـا بيـن كـل الخلـق شمساً تبهر
ذاعــت صــنائع كفــه وتضــوعت
نفحاتهــا فكأنّمــا هــي عنـبرُ
ومـن الفعـال الغرّمـا كالزهرفي
أرج بـــه أرجاؤنـــا تتعطـــر
صـّديقنا نعـم الصـديق لكـل مـن
يلجــأ إليـه لصـدع قلـب يجـبر
يسـدي الصنيع إلي الجميع سليقة
ويشــدّ أزر البائســين وينصــر
بالمكرمـات يقـوم لكن في الخفا
ويريــد رب العــالمين فتظهــر
هــل يختفــي بـر يضـىءُ أمـامَه
نـــورٌ ســـماوىّ كنجــم يزهــر
اســكندر المفضــال مِـن أخلاقـه
مــاء الســماحة للبريـة يقطـر
شـهم إذا اسـتمطرته يومـا تـرى
غيثــا تتـابع مـن سـحاب يمطـر
مـا حـادّ عـن انجيـل عيسى إنما
تبـع الكتـاب ومـا حـوته الأسطُر
قـال المسـيح لشـعبه فيمـا مضى
والقــولُ منــه لؤلـؤٌ أو جـوهر
ليضـىء أمام الناس نور كمو لكي
منكـم يرو أحسن الفعال ويبصروا
ويمجدوا الباري أباكم في السما
مجــداً لـه مـن كـل قلـب يصـدرُ
يـا أيهـا المحسـان أنـك محسـنٌ
فـي النـاس ليـس لـه نظير ينظر
يكفيـك فـي طـول البلاد وعرضـها
آثــار جــود شــدتها لا تحصــر
فنهضـت بـالفرض المقـدس ناهجـاً
خيــر المناهــج إنمـا لا تفخـر
بـل قلـت ذلـك واجبي نحو الورى
وعلـــىَّ حتّمــه الإلــه الأكــبر
لا تبتغــي شــكر الصــنيع لأنـه
فــرضٌ وليــس عليـه فـرد يشـكر
أتريــد إخفــا صـالحات أصـبحت
ملموســة وبهــا نحــس ونشــعر
قـد سـرت فـي الإحسـان بين طلائع
ولـو مـن جـلّ القادرين تقهقروا
لـو كـان أهل المال مثلك لاغتدى
فقراؤنــا متنعميــن وأيســروا
ولـزال مـن بيـن العبـاد جحافل
إملاقهــم كــل الشــرور يــدبّر
هــذا وأمـا فعلـك الوضـّاح فـي
ماليــة فلنــا انجلـى لا يُنكـر
ولـذا حكومتنـا السـنية كافـأت
عملا تقــر بــه الأنــم وتجهــر
تُجـزى حميـد الفعل خير جزا كما
شــرفاً لــه غـرُّ السـطور تسـطر
لـم أنـس آدابـاً عُرفـت بها كما
لـم أنـس علمـك بالمـدائح يذكر
وفصــيح قولـك أو بليـغ مقالـة
لجميعنــا مثــل اللآلىـء تنـثر
ووضـوح رأيـك فـي الصـعاب كأنه
صــبح بـدا بعـد الـدجى يتفجـر
وعزيمــة عليــاء مــاض حــدها
فــي بــت أمـر كالمهنـد يُشـهر
إن أعـوز الحكمـاء يومـا حكمـة
استوضــحوك فــإن عقلــك أوفـر
وإذا استضـاء بنـور علـم بعضنا
قبســوه منــك لأن علمــك أغـزز
وإذا اقتحمـت الخطـب لست بهائب
هـولا كأنـك فـي الخطـوب غضـنفر
بالفضـل حقـا والحصـافة والنهي
أصــبحت متصــفا وذلــك ينــدر
فـرد جمعـت مـن الشـمائل شملها
ونظمـت عقـد النبـل وهـو منثّـر
كــثر الـذين تظـاهروا بفضـائل
قـد سـاءَ مـن أربـابهن المخـبر
لكنمــا طــاب الحـديث بـذكرها
لمـا ارتـديت بهـا وجـل المظهر
تقـواك إن كـل الورى اتشحوابها
طهــروا ولـم يلـزم لاثـم مطهـر
لابـــدع إن زدت العلاء تفــاخراً
فبـك العلـى مجـداً تزيـد وتكبر
بـل تزدهـي بـك كـل مرتبـة سمت
وبكــل بغيتهــا تفــوز وتظفـر
فـانعم بمـا أولاكـه المنـان من
آلاء تزهـــو كالريــاض وتنضــر
واهنـأ بطهـرك والصـلاح وطلب في
ظــل الإلــه لـديك عيـش وتنضـر
وازدد ســـناءً واعتلاءً راقيـــا
فـي أرفـع الـدرجات يـا إسكندر