هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حقـا قد اعتز وادي النيل وافتخرا
علــى البلاد بشـوقي سـيد الشـعرا
إن يفخــر النيـل بالابنـا لا عجـبٌ
فإنمـــا ببنيـــه ذكــره عطــرا
وأنــت أفضــلهم علمــا ومعرفــة
وأنــت أخلـدهم مـا بيننـا أثـرا
أحييـت فـي قطرنـا ذكـرى جهابـذة
قـد كـان عهـدهمو بـالعلم مزدهرا
بمثلـك الشـرق فـاق الغرب في أدب
قـد عمنـا نـوره الوصـاح منتشـرا
أنـت البليـغ الـذي مـن قوله حجج
إن كـان منتظمـا أو كـان منتـثرا
أنـت الحكيـم الـذي مـن شعره حكم
ومنــه ســحر بيــان لبنـا سـحرا
ومـن لـه فـي قلـوب النـاس منزلة
رفيعــة واحــترام غـاب أو حصـرا
وكيــف لا واسـم ذاك العبقـرىّ لـه
تحنـى الـرؤوس إذا ما بينهم ذُكرا
يـا أيهـا القـوم هـذا خير نابغة
مـا مثـل منظـومه يوما جلا البصرا
لا تحسـب الـدر ما جوف البحار حوى
فإننــا نجتنـي مـن بحـره الـدرا
فـاقرأ تجـد كـل مـا قد خطه كلما
جوامعــا هــي كنــز للـذي ذخـرا
ولا تقـل فـي جـبين العلم قد بقيت
آثــاره غــررا إذ فـاقت الغـررا
قــد ماثـل المتنـبي فـي بـدائعه
وفــي تغزلــه الاسـمى حكـى عُمـرا
هـــذى قصـــائده هـــذى نشــئده
كالسـلبيل لنـا مـن ذاقهـا سـكرا
عــرائس حســرت عـن وجههـا نقبـا
مـا مثلهـا عـن محيـا فـاتن سفرا
فمـا اجتلاهـا امـرؤ إلا رأى عجبـا
وقــال إن اختبـاري صـدق الخـبرا
يـا أيهـا اللسـن المجواد يابطلا
فـي حلبـة الشـعر كم جليت منتصرا
يـا مفرد العصر لم ينجب زمانك من
حاكـاك في الفضل والأفضال بل عقرا
يـا كعبـة الأدبـا ياقبلـة الشعرا
حجــت إليــك وفـود جمعهـا كـثرا
لا غـرو أن يممـوا منك الرحاب وإن
شدوا الرحال إلى البحر الذي زخرا
فـأنت مهبـط وحـي الشـعر أحمد من
عليــك قــد نزلــت آيـاته سـورا
ومعجزاتــك فــي الآداب قـد ظهـرت
للنـاس أجلـى ظهـور أدهـش البشرا
والصــبح غرتــه ليســت بخافيــة
علــى الأنـام إذا مـالاح وانفجـرا
والصـوب إن جـاد شـمنا برقة فإذا
ماجـدت شمنا المنى فالغيث منهمرا
مـاذا أقـول وأهـل العلـم قاطبـة
أثنـوا عليك وباعي في الثنا قصرا
وهــل بقـى لـي قـول بعـد مـؤتمر
مــثيله لـم تشـاهد مصـر مـؤتمرا
حــوى فلاســفة مــن كــل ناحيــة
تجشــموا ليجلــوا شــاعرا سـفرا
هــذا شــعور ضـيوف بيننـا كرمـت
أخلاقهــم حبــذا مـن هكـذا شـعرا
مــن كـل شـهم جليـل طـاب عنصـره
لأحمـد الأيـدي البيضـاء قـد شـكرا
أيـد علـى العلـم إن أصبحت السنة
كلـي يراعـي منهـا البعـض ماحصرا
أغنــاك ربــي بـآداب عرفـت بهـا
ولــو إلـى عرفـه مـازلت مفتقـرا
صــاغت لـك النـاس أكليلا لتهـديه
لعـالم فضـله فـي العـالم اشتهرا
إكليــل مجـد وتكريـم يفـوق علـى
تـاج بـه الـدر والياقوت قد نثرا
أجــل فتاجــك أســمى أنـه شـرفا
مرصــعا بلآلــي العلـم قـد ظهـرا
إذا بــك احتفـت الأعـراب أجمعهـم
فمـن حـدائقك الغنـا جنـوا ثمـرا
أو لاحـت الشـعرا فـي أفقنـا نجما
فقـد طلعـت لنـا مـن بينهـم قمرا
فليـس شـوقي أميـر الشـعر بل ملك
فـالنهي ما قد نهى والأمر ما أمرا