هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أهلا بحـــبر جــلّ فــي الأحبــار
كلأتـه فـي الترحـال عينُ الباريد
تنحــــو البلاد مبجّلا ومكرّمــــا
وتــــؤوب بـــالإجلال والإكبـــار
أقبلــت مغتبطـا بمـا لاقيـت مـن
حســن الــولا فـي شاسـع الأفطـار
فشــكرت للرحمــن نعمتــه الـتي
ســبغت وكــم نعــم حبـاك غـزار
كتــب السـلامة وهـو أمجـد كـاتب
لـك فـي النـوى فوقـاك كل طواري
مـازلت تـذكر مـا رأيـت مفـاخراً
بعقيـــدة الأحبـــاش أي فِخـــار
شـهد الثقـات بـأنه كـان احتفـاً
بــك بالغـا أقصـاه عنـد الجـار
ملــك تقــي مقســط فالعـدل فـي
حبـــش علــى كــل ســواء جــار
ومليكــة كملــت فضــائلها بـأن
ســـارت كمــالا ســيرة الأطهــار
ورعيّــة ورعــت نظيــر ملوكهــا
ورعــا شـديدا ليـس فيـه تمـاري
رفعـوا مقامـك رفعـة الرسل التي
شــرفت كأنــك للمســيح حــواري
نقشــوا علــى صـفحات قلـب منـة
أســديت مــن منــن عظمـن كثـار
بزيــارة وثقــت عــرى ود بهــا
مــا بيــن مصـر ومنبـع الأنهـار
قـد أعقبـت خيـراً كمـا أبقت لها
ذكـــراً يضــوع كزهــرة معطــار
فـي الوصـف مهما طال إسهابي فلا
يــأتي علــى عشـر مـن المعشـار
حــدث ولا حــرجٌ فلـم يقـرأ ولـم
يســمع بــذلك ســامع أو قــاري
أمـا هنـا فـإلى لقـاك تسـابقوا
مثـل البنيـن إلـى أبيهـا البار
لم يستطيعوا الصبر فاندفعوا إلى
ثغــر السـويس علـى سـريع قطـار
كـي يلثمـوا يـدك الكريمة أمطرت
بركاتهـا مـن غيـر مـا اسـتمطار
أو يجتلـوا أنـوار وجهـك عـاجلاً
مـن قبـل أن تلقـى عصـا التسيار
شخصـت إليـك وفـودهم لـترى الذي
شخصـــت إليــه ســائر الأنظــار
وهنـاك بالتهليـل والتكـبير قـد
حيــاك شــعبك فــوق ذات يخــار
وأتيــت قــاهرة البلاد فرحبــوا
بـــك رافعــن الحمــد للقهــار
وتيمنــت كــل الجمــوع واحـدقت
بـك مثـل مـا احـتيطت يـد بسوار
كـم حامـل سـعفاً وكـم مـن رافـع
علمــا وكــم مـن نـاثر الأزهـار
فـي الإبتهـاج وفي السرور نفوسنا
وقلوبنــا اشــتركت مـع الأبصـار
فمبـارك مـن جـاء باسـم الرب في
فــرح وفــي جـذل وفـي استبشـار
أنـت الرئيـس المكتسى حلل التقى
وردا الصــلاح وثــوب كــل وقـار
أنـت الـذي أحيـا لنا سننى الألى
ســبقوه مــن ســلفائه الأخبــار
مـن كابدوا في ذي الحياة صعابها
وتجشــموا مــا شــقَّ مـن أسـفار
حبــا بمــن أوصــى تلاميـذاً لـه
أن يكــرزوا فــي سـائر الأمصـار
ذاقـوا الأمـر مـن العذاب وبعضهم
جــادوا لفـادي الخلـق بالأعمـار
قـد غادروا دار الشقاء وأصبحوزا
متنعميــــــن الآن بالأخـــــدار
ملأوا صـــحائفهم بغـــر مـــآثر
لهمــو أقــامت أخلــد التـذكار
وحــذا يــؤانس حــذوهم برحيلـه
فــي الــبر أو بركوبـوه لبحـار
يطـــوي البلاد مشــرقا ومغريــا
لــم يكــترث لعنــاً ولا أخطــار
مــن كــان منتهجـا مناهـج ربـه
أمنـــت خطــاه بهــن أي عثــار
ضــحى براحتــه علــى كــبر لـه
يجــب القــرار بمــوطن وديــار
طــوبى لطائفــة أتــى بيمينــه
ويســـاره بغنــى لهــا ويســار
قـد عـد فرضـاً كـي يرى أبناه أن
يجتـــاب آفاقــا ووعــر قفــار
أفضـى الرحيـل بـه إلـى شـعب له
متعطــــش كــــالأرض للأمطــــار
فاســـتقبلوا بحفـــاوة وتجلــة
راعــى الرعـاة كمرقـس المختـار
فقضــى أقــامته كعيــد عنــدهم
والــبرق جــاء بأبهــج الاخبـار
قــد أظهــروا إخلاصـهم وخضـوعهم
لرئيـــس ديـــن أيمــا إظهــار
ســجدوا لــه وســجودهم ليـؤانس
قــد كــان موضـع دهشـة الأفكـار
قــد خــالت الأحبـاس إن مسـيحنا
ســـمحت مشــيئته لهــم بمــزار
غُـرس احـترام البطريـرك بقلبهـم
ونمــا مــع الأجيــال والأدهــار
هــو للكنيــة والملـوك وشـعبهم
وبلادهـــم ذخـــر مــن الإذخــار
لخليفــة القــديس مرقــس عنهـم
شـــأن تعـــززه صـــلات وجــوار
ولـدى المليكـة والمليـك سما له
قــدر عظيــم لــم يتَــح لكبـار
لــو كــاسُ حـدثنا وبوسـابٌ بمـا
رأيــا حــديثا جــل عـن إنكـار
يـا أيهـا الحـبر المعظم لم يحل
دون افتقــاد بنيـك بعـد الـدار
بمحبـــة دفعتــك نحــو بلادهــم
أبويـــة وضـــحت وضــوح نهــار
وعزيمـة فـاقت علـى عـزم الفـتى
قــد جــال بيـن مجاهـل وصـحارى
هــذا دليــل أن روح القـدس قـد
قــــواك كالآبــــاء والأبـــرار
أعطـــاك كـــل معــونه روحيــة
مـــن عنــده وحبــاك بالأســرار
بركــاته هطلــت عليــك كــثيرة
وهبـــاته كالصـــّيب المـــدرار
إن المهيمــن شــد أزرك عاضــداً
إيــــاك بـــالأعوان والأنصـــار
كـي يصلحوا شعبا عريقا في العلى
تـــاريخه هــو زينــة الأســفار
مــن كـل مطـران غـدا فـي علمـه
قطبـــا وفــي إرشــاده كمنــار
أو أســـقف ذي حكمـــة متســربل
بعفــــافه وبفضــــله كـــدثار
فهــم النجـوم السـاطعات لبيعـة
بلغــت بهــم أسـنى سـناً وفخـار
ويـؤانس شـمس الهـدى فـي أوجهـا
قـــد لاح بيـــن كــواكب ودراري
إن رمـت أن أثنـى ثنـاً حقـا فلا
أرضــى لهــم نــثرى ولا أشـعاري
إذ أنهــم أحــرى بنظــم لآلىــء
متلألثـــات فـــي ســلوك نضــار
يــا سـيداً مصـر بعودتـك ارثـدت
حلــل الهنــا بـل حلـة الأنـوار
حقــا فقــد أشـرقت فـي آفاقهـا
بعــد المغيــب كــأبهر الأقمـار
يا طالما ابتهلت إلى المولى لكي
يرعــاك فــي الآصــال والأســحار
فرجعـت باسـم اللـه ثغـرك باسـم
وعلـــى حبينــك نــوره كشــعار
متألقـا فـي هالـة المجـد الـذي
أدركتـــه فــي ســائر الأطــوار
يـا أيهـا الراعـي الـذي بجهوده
ظفــرت كنيســة مصــر بالأوطــار
لمــا عملــت بحقـل ربـك سـاهرا
أحــرزت كــل جــزاً مـن الغفـار
أولاك آلاءً كمـــا منـــح الأُلـــى
زلــوا الحيــاة بأجمــل الآثـار
لازلــت روضــا للفضـائل والتقـى
متـــوافر الأزهـــار والأثمـــار