هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـوادي النيـل قـد شرفت قدرا
وثـوب المجـد قـد ألبست مصرا
وأبــت يحفــك الإكـرام فينـا
وكنـــت مبجلا بحـــراً وبــرا
بمــؤتمر رفعــت لنـا مقامـا
أجلتـــه شـــعوب الأرض طــرا
لســان القـوم معـترف صـريحا
بفضــلك إذ بــه كــل اقــرا
فــأهلا بالمكــارم والمعـالي
بـك ابتهـج الندى والمجدًُ سرا
أجـل فبعـودك الميمـون أضـحى
يجـر الفضـل ذيـل الـتيه جرا
وقـد ثملـت نفـوس الناس بشرا
كـانّ سـرورها بـك كـان خمـرا
ولا عجــب إذا طربــت وأمســت
بـراح الإنشـراح اليـوم سـكرى
فمثلــك قلمــا نلقـي همامـا
حـوى مـن بـاهر الشـيم الأغرا
وليــس المـرء عـزَّ لـه نظيـر
كمـن كـانت لـه النظراء كثرا
وهـل مـن عـاش لـم ينهض بفعل
كمـن ملأوا بخيـر الفعـل عمرا
فزيــن حياتنــا عمــل جليـل
وليــس الزيـن أمـوالا وتـبرا
فكـم مـن جاهـل يحـوي نضـارا
ولكـن عـد بيـن النـاس صـفرا
فلا علـــم ولا عمـــل ولكـــن
هــو الحيـوان حملنـاه وقـرا
وكـم مـن عـالم نفع البرايا
قضـى هـذى الحيـاة شقا وفقرا
وآثــر عيشــة البأسـا وضـحى
وكابـد فـي سـبيل العلم دهرا
وبــات يخــوض بحــر تــأملات
وزنــد الفكــر فــي الأبحـاث
وليـس يهـم أهـل العلـم مـال
كـثيرا بالـدنايا المرء أغرى
فحســبهم الفخـار بمـا أتـوه
ومـا قاسـوه مـن بأسـا وضـرا
ثمــار عقــولهم جـاءت بيسـر
ولـو وجـدوا بالاسـتنباط عسرا
وأنـى العـاملون تكـون يومـا
شـبيه الخـاملين بـدون ذكـرى
نصــيب الآخريــن الـذم أمـا
نصــيب الأوليـن المـدح تـترى
فيـا عبـد الحميـد أقـول حقا
برفـع عقيرتـي في الخلق جهرا
إذا افتخــرت بلاد أنـت منهـا
فقــد أكسـبتها مجـدا وفخـرا
لـك القـدح المعلـى فـي علوم
وهندســة وفضــل فضــن بحـرا
لـذاك الغـرب كـرم فيـك مصرا
ومصــر فيـك بـالتكريم أحـرى
وكــم أثنـى عليـك بكـل لفـظ
يفــوق الـدر منظومـا وأطـرا
أريــت كفايــة المصـري لمّـا
جلائلــك العظيمــة لحـن غـرا
ومقــدرة بهـا الـوطني أمضـى
مشـاريعاً تزيـد القطـر وفـرا
وأوربــا لقــد شــهدت بهـذا
معـــزرة شـــهادتها بــأخرى
بــأن جعلتـك عـن ثقـة وكيلا
لمــؤتمر فيــا مصــرى بشـرى
نعـم طـرق الحديـد رأت نظاماً
وإصـــلاحاً بفضـــلك مســتمرا
وكـم فـي الري أبديت اقتراحا
نفيســاً صـير الصـحراء خضـرا
وكــم أبــرزت مشـروعا جليلا
إذا مــا أنفـذوه الخيـر درا
ورأيـك ذو السـداد علـى أمور
لمصــلحة البلاد كــم اسـتقرا
ميـاه النيـل لجنتها استعانت
بفكــرك زادهـا علمـا وخـبرا
لـذا اسـتوجبت شـكرانا جزيلا
وصـار شـذا ثنـاك يضـوع عطرا
مواهبــك الســنية قـد تجلـت
نجومـا فـي سـماء الفهم زهرا
بعهـد فؤادنـا الملـك المفدى
ومــن للنــابغين يشــد أزرا
ســليل أعـاظم شـادوا فخـارا
ومجـدا دونـه مـا شـاد كسـرى
مــآثرهم بكــل القطـر قـامت
كــاهرام نطحـن السـحب كـبرا
فــؤاد بلادنــا أحيـا عبـاداً
بأيـد سـلن مـن أيـديه نهـرا
وهـل تحيـا النفـوس بلا فـؤاد
بــه أجســامنا تقـوى وتـبرا
هـو المحبـوب مـن كل الرعايا
ومــن للكـل كـان أبـا أبـرا
رحيـــب صـــدره ولقاصـــديه
يفيــض بشاشــة ويسـيل بشـرا
أجــل مــن أم ســاحته يلاقـى
محيــا مشــرقا ويسـيل بشـرا
لـذا انقـادت له الأعناق طوعا
ولـم تنقـد لـه قسـرا وقهـرا
يطــأطىء هامــة كــل خضـوعا
ويلثــم راحــة بطنـا وظهـرا
يصـــاغ لمـــدحه درر غــوال
وليـس بـه يليـق المـدح شعرا
أدام اللــه فاروقــا وأبقـى
لــه ولمصــر إحســانا وبـرا
وأولاه المنــى كـالغيث يهمـي
وأعظــم أنعــمٍ ووقــاه شـرا
مليــك نشــط العلمــا لمــا
غــدا بمكانـة العلمـاء أدرى
على العظماء أهل العلم فاقوا
وكــل لاح بيــن الخلـق بـدرا
أضــاء بنــوره وطنـا عزيـزا
كمــا قــد قلـد الأجيـاد درا
وهــل للعـالم المفضـال مثـل
إذا مـا الخطـب أمسـى مكفهرا
بثـاقب رأيـه يجلـو الـدياجي
ويحســم مشــكلا ويبــت امـرا
وذا عبـد الحميـد لنـا مثـال
توقــد ذهنــه إن بــث فكـرا
ففـي الجلـى لـه حكـم أصـابت
وآراء حكـــت بيضــا وســمرا
شـمائله بهـا الركبـان سـارت
وأطراهـا الـورى جهـرا وسـرا
وهــل تطــوى فضــائله وربـي
أراد لهـا مـدى الأيـام نشـرا
هـو المـولى الـذي فينا تحلى
بعرفــان وصــار لمصـر ذخـرا
تبصــر فـي الأمـور فلاح منهـا
فلاح كــان بعـد الليـل فجـرا
وكـم بـذل الجهـود مع التروي
فمهـد فـي سـبيل النجـح وعرا
تجمــل بـالحجى والنبـل حقـا
وكــان بقســطه شــهما وحـرا
لـذاك فليـس بـدعا أن كتبنـا
بتــبر مــدحه ســطرا فسـطرا
فإنــك يامــدير العـدل فـرد
إذا عـدّ الرجـال يفـوق قطـرا
إذا أرهقـت سـيف العـزم يوما
بـترت بـه رقـاب الصـعب بترا
نــثرت جـواهر الألفـاظ نحـوي
بيانــا يسـحر الألبـاب سـحرا
وخلقـك فـي الدماثـة لا يحاكي
ويقطـر منـه مـاء الحلم قطرا
وخلقـك فـي السماحة فاض نورا
وعنـوان الشـهامة فيـه يقـرا
أعـدت لمصـرنا في الغرب جاها
زهـا فـي عهـدها الماضي ومرا
أجـل يحيـى الممالـك أذكياها
حيــاة تزدهــي علمـا ويسـرا
فكــم مـن أمّـة ظهـرت وبـادت
بجهـــال أذاقوهـــا الأمــرا
وكـم مـن دولـة نهضـت سـريعا
بمثلـك قـد أفـاد ومـا أضـرا
قــد امتـازت نوابغنـا بعلـم
وآداب لهـــم عصــرا فعصــرا
وتاريــخ البلاد ازدان قــدما
بأعمــال لهــم خُلــدن كـبرى
فياعبـد الحميـد وفخـر مصـرض
بكـل فـم لنـا قـد طبـت ذكرا
وهــذا فعلـك المحمـود فينـا
عيــون النـاس أجمعهـم أقـرا
وأوصــاف عــن الإحصــاء جلـت
فلا أدري لهــا عــدا وحصــرا
فـإن صـغت المـدائح فيك يوما
فــأنت تزينهـا نظمـا ونـترا
يراعــي مــن خصــالك مسـتمد
ثنـــا بقلائد العقيــان أزري
فـأنت البحـر قـد شـمل اللآلي
وروض قــد حــوى وردا وزهـرا
وهــذي بنـت فكـر ليـس نبغـي
لهـا غيـر القبـول لديك مهرا
فهـل مـن مقتـدٍ بـك كـي إليه
نــزف خريــدة الأشـعار بكـرا
وأنــى تحســن الأقـوام صـنعاً
إذا لـم يقتفـوا للشـهم إثرا
فبالابطــال مثلـك مصـر تسـمو
لاوج المجـــد تجعلــه مقــرا
ومـن ينهـج قـويم السـبل منا
ينــل مـن ربـه فتحـا ونصـرا
علـى أنـي بمـدحك ضـقت ذرعـا
ولـو أنشـأت في التمداح سفرا
ومـن حاكاك في الهمم التمسنا
لواصـفه لـدى التقصـير عـذرا
ومـن هـذا الـذي يـاخير شـهم
يقـوم بمـا يفـي مـدحا وشكرا
إذا اتهمـوا البلاد بجـرم جهل
فقـد ظلموا التي لم تجن وزرا
ولكــن مـن بنيهـا مـن تصـدى
ليـدفع الافـترا عنهـا ويـدرا
نعـم أحسـنت ظنـا سـاء يومـا
بنــا فشــرحت للمصـري صـدرا
ومـن يـزرع جميـل الفعل يحصد
بلا ريــب مــن الرحمـن أجـرا
وكـل القطـر مـن جـذل ينـادي
أيـا عبدالحميـد جُزيـت خيـرا