هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اســكندر نظــم القريــض قلائدا
فـاقت عقـودا في الطلى وفرائدا
زانـت نحـور الشعر لا جيد الغوا
نــي إنهـم لـذا غـدون حواسـدا
بـل أين در العلم من درر الحلى
ليــس الحسـان جميعهـن خـرائدا
أعـرائس الأفكـار مثـل عرائس ال
أبكـار مـاس القـد غصـنا مائدا
كلاّ فــــإن جمـــالهنّ لـــزائلٌ
لكــنّ حسـن العلـم يمكـث آبـدا
فاســكندر لجــوار بـارئه مضـى
ويظــل مـا كتبـت يـداه خالـدا
ديــوان شــعر لا يقــوّم قــدره
إذ كـل بيـت منـه فـاق قصـائدا
هـو ضـالة الأدبـاء فانشدها تجد
مـا كنـت مـن أمـد مديـد فاقدا
بـل كعبـة الحكماء فاحججها تفز
بمحاســن تجثــو لـديها سـاجدا
فـإذا بحثـت عـن النفـائس أنـه
كنــز ثميـن ليـس يومـا نافـدا
أو كنـت تقصـد للنفـوس غـذاءها
أدركــت فيــه مآربـا ومقاصـدا
أو تهتــدي بمكــارم الأخلاق قـد
أشــرقن فيــه للجميـع فراقـدا
أو أعوزتـــك فضــائل فســطوره
قــد علمتــك فضــائلا ومحامـدا
أو للفــوائد قـد شـعرت بحاجـة
الفيــت ينبوعـا يفيـض فـوائدا
أو ملــت للتهــذيب قـوّم درسـه
مـا كـان معوجـا وأصـلح فاسـدا
أو كنــت عـن حـق وعـدل عـادلا
أصـبحت عـن هـذين لسـت الحائدا
وإذا ظمئت ورمـت أن تشفي الصدا
فبحـوره لـك قـد صـفون مـواردا
أو شئت أن تجني الجمان فقد حوت
مـن كـل در مـا يـروق الصـائدا
وإذا افتقـرت إلـى جليـل مواعظ
حـتى تكـون بهـا سـعيدا سـائدا
فلقـد نهـاك عـن المعاصـي كلها
بـل عـن ذمار الدين أصبح ذائدا
لـم يقتبـس أي امرىـء مـن علمه
إلا عليــه غــدا بفضــل عـائدا
آدابــه رفعـت لثامـا عـن بهـا
وجـه سـبي بسـنى الجمال مُشاهدا
وضــحت مراقيــه لكــل فانتهـج
ســامي منــاهجهن ترتـق صـاعدا
سـيكون ذا الـديوان معهـد حكمة
يغنيـك عـن حكـم سـمت ومعاهـدا
متضــمن غــرر البيــان وجـامع
درر اللســان نـوادراً وشـواردا
روض أريــــض وارف الأظلال فـــي
رحبــاته قــد جـال لبـك رائدا
بــل ذي ريــاض للعقـول تنـوعت
أشـكالها الغنـاء ليسـت واحـدا
مــا أمهـا أحـد لجنـي زهورهـا
إلا وكــان لهــا شـذاها قـائدا
فكأنمــا هــذا الأريــج تضـوعت
نفحـاته تهـدي إليهـا القاصـدا
دنـت القطـوف اليانعـات لكلنـا
منـه فـأدنت للنهـي المتباعـدا
فكأنهـا الجنـات تجري تحتها ال
أنهـار حيـث الحـور قمن غواردا
قـد صـاح بلبلهـا يرتـل قـائلا
هـل مثـل إنشـادي سـمعت نشائدا
إسـكندراً همـت البلاغـة مـن سما
أفكــاره للنــاس غيثـا جـائدا
غـادرت داراً إن أرت يومـا رخـا
فـي العمر فالباقي يكون شدائدا
دهـري يعانـدني وهـل يصـفو لنا
عيـش إذا كـان الزمـان معانـدا
قـد أظلمـت في وجهي الدنيا فلا
سـلوى أرانـي أو اعـزاء واجـدا
نجلـي مضـى وشـيقتي والمـال في
يـوم بـه لـي الشؤم أصبح راصدا
بلـغ الأسـى بـي مبلغا أمسيت من
جــراه مختلـف السـقام مكابـدا
محــن علــي تتـابعت مـن عـالم
لا يعــرف المنجـود فيـه ناجـدا
فمـتى اللقا كي يمّحى ليل العنا
ونـرى بأعيننـا الضياء الزائدا
فالعــالم البـاقي إذا مـاجئته
ألفيتــه خلــداً يسـر الوافـدا
لا بــل يجـازي اللـه كلا بالـذي
أبــدت يـداه عابـداً أو جاحـدا
فهنــاك ألقــى راحـتي وأحبـتي
وتأجــج الأشــجان يصـبح خامـدا
وبـذاك اختتـم الحيـاة وبؤسـها
جــذلا وافتتـح السـعادة حامـدا