هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحسـن بحفلـة أنـس بالبها انفردت
أقامهـا آل لطـف اللـه فـي العيدِ
أماثـل النـاس أموهـا وقـد جذلوا
كــأنهم شــربوا مــاء العناقيـد
بــل مـن بشاشـة شـهم مفضـل سـمح
فـي معهـد بقـري الضـيفان معهـود
جـورج الأميـر شقيق السادة النجبا
مـن ذكرهـم ذاع في الأمصار والبيد
بـل قـد سـرى فـي بلاد الله قاطبة
عــبيره مثـل عـرف النـد والعـود
قــوم إذا مـادعوا يومـاً لمكرمـة
لبـوا سـراعاً وكانوا خير من نودي
فللمـبرات كـم جـادوا وكـم بذلوا
مــن النضـار ومـا ضـنوا بمجهـود
أبقــى مغــانيهم الرحمـن زاهـرة
نشــدو بهــا أبـدا غـر الأناشـيد
أماجــد أمــراء عــن أب ورثــوا
فضــلا ونبلا مــع الإحسـان والجـود
فأصـبحوا مضـرب الأمثـال فـي وطـن
ســخاؤهم صــار فيـه غيـر محـدود
وحسـبنا شـاهدا هـذي الـولائم لـم
يقـم بهـا غيـر إسـماعيل والصـيد
ســل الجزيـرة تعلـم أنهـا لهمـو
قــد جــددت عهـد عـز كـل تجديـد
يؤمهـــا عظمــاء مثلمــا حظيــت
فيمــا مضــى بملــوك أو صـناديد
قصــر بــديع أبـو الأشـبال شـيده
فــي ذي الجزيـرة لكـن أي تشـييد
فـإن أقـل ليـس يحـوي مثلـه ملـك
قــــد لا تصـــدقني إلا بتوكيـــد
قـد جـل عـن شـبه بـل فاق في عظم
قصــراً بنــاه سـليمان بـن داوود
يحفــه ســندس مــن خضــرة نضـرت
والزهـر مـا بيـن منثـور ومنضـود
والنيـل بـاليمن يسـري في جوانبه
كــأنه السـعد يجـري حـول مسـعود
قصــر غــدا ورياشـا فيـه فـاخرة
للقطـر مثـل نفيـس الدر في الجيد
إليكمــو آل لطــف اللـه آل فمـن
ملـك إلـى الأمـرا طبـق التقاليـد
أنتـم ملـوك الندى والناس تنشدكم
وغيركــم لـم يكـن يومـاً بمنشـود
قصـر أرانـا مـن الأعيـاد بهجتهـا
ومــن صــفاء ســقانا كـل مـورود
سـاحاته بـألوف القـوم قـد رحبـت
فلــم يضـق دون حشـد فيـه محشـود
وفـي حـدائقه الغنـا الظبـا رتعت
وعيـــدت بحبـــور خيــر تعييــد
إن رنـم الطيـر فـي أدواحها جذلا
أجــابه الخـود فـي شـدو وتغريـد
أو بلبـل قـام لطـف اللـه ممتدحا
رددن حســن ثنــاه عــذب ترديــد
أوانــس طالمـا قـد أطربـت وشـجت
مهــن آذاننــا أشــهى الأغاريــد
خــود لنــا مشـرقات جـل مبـدعها
مــن كــل مزريـة بالبـدر أملـود
شــاهدت ثـم غصـون البـان مائسـة
تيهـا وعجبـا مـن الغيد الرعاديد
وكـــل فاتنـــة بيضــاء فاتكــة
بمهجـــة وجنتهــا وردا بتوريــد
زانـت بحسـن رحابـاً يشـتملن علـى
خضـر الريـاض ومـاء النيل والغيد
ثلاثــة أن تفــز يومـاً بهـن فقـد
أدركــت أعظــم مــأمول ومقصــود
محاسـن قصـر لطـف اللـه خـص بهـا
فـي ظـل حفـظ مـن الرحمـن ممـدود
كـم قـام للـبر سـوق فيـه رائجـة
ضـمت مـن الخلـق عـداً غيـر معدود
إذا بـه احتشـدت كـل الحسـان فقد
أضـحى لبـاس التقـى ثـوب الأماليد
مـا دنّسـت ريـب هـذا الـردا ولمن
بــه اكتســت كـل تبجيـل وتمجيـد
أن الفضــيلة ثــوب لا شــبيه لـه
وُشـــى بأجمــل تنميــق وتجويــد
جمعـن بـراً وكـان الطهـر رائدهـا
تشـفى بهـا سـقما مـن كـل مفـؤود
لا بـدع إن فتحـت بـاب النـدى فله
قــد قـدمت يـدها خيـر المقاليـد
عرضـن حسـناً ليأخـذن النـوال بـه
لمعســر كــاد مــن إملاقـه يـودي
إن المــبرات فــي الأرواح فاعلـة
إذا بهـا قمـن فعـل الناي والعود
جمــالهن وقــد ضــم الجميـل لـه
كخيـــر تزكيــة تهــدي لمعبــود
لـم يكـف إشـفاقها مـا كفها جمعت
بــل زدنــه بجــدا منهـن محمـود
فحســنهن مــع الإحســان ملتئمــا
في الشرع والعرف أحلى حلية الخود