هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حُـم القضـاء فلا مفـر مـن الـذي
كتــب الآلــه علـى جـبين عبـاد
لـم ننـج منـه ولـو حذرنا أيما
حـــذر وكنـــا أبســل الأســاد
وجســـومنا متـــدرعات كلهـــا
والســيف مســتل مــن الأغمــاد
فالنـاس عن دفع القضا عجزت بما
حـــازت مـــن الآلات والأجنـــاد
مــازلت أرفـل فـي نعيـم سـابغ
كـانت لـه الـدنيا مـن الحسـاد
حـتى رمـاني الـدهر بالأرزاء قد
مــادت لهــن رواســخ الأطــواد
فحرمـت نومـا ملـء أجفـان غـدت
مـــن وقعــه مكحولــة بســهاد
عبـس الزمـان وكـان لي يفتر عن
ثغــر الهنـا والبشـر والإسـعاد
هـل قُـدّ مـن صخر فؤاد الدهر لم
يرحـم مـن الطعـن الشديد فؤادي
مـاذا جنيـت ليضـرم النيران في
كبـدي وشـر النـار فـي الأكبـاد
ويحــوِّل الأيــام مـن بيـض إلـى
ســـوداء قاتمـــة وأي ســـواد
فالمـــال والأولاد نـــدب لا أرى
رزءاً كفقــــد المـــال والأولاد
بينـا أنـا فـي هذه الحال التي
قــد أفقــدتني حكمـتي ورشـادي
وإذا منــاد صــوته ملأ الفضــا
فأصـخت انظـر مـن عسـاه ينـادي
فســـمعته مترنمـــا وكأنمـــا
شـدو الملائك صـوت هـذا الشـادي
ذكــر الإلــه وذكـره بـرد علـى
أكبادنــا يـروي غليـل الصـادي
قــد أطربــت أنــيّ أنغـام لـه
أحلــى مــن الترتيـل والإنشـاد
فـاقت علـى صـوت البلابـل غـردت
وتمايــدت فــي غصـنها الميـاد
صـاح المنـادي قائلا لمن ابتلوا
فــي المــال والأرواح والأجسـاد
لا تقنطـوا من رحمة الرحمن واعـ
تمــدوا عليـه فهـو خيـر عمـاد
وإذا الـرزيئة فـي حشاكم أوقدت
حزنــا عظيمــا أيمــا إيقــاد
حـتى تظنـوا الخطب جل ولم تروا
لســـعيره مــن هــم بالأخمــاد
فــالله يبعـث مـن يخفـف وقعـه
ليحــول بعــد أجيجــه لرمــاد
مثل الهمام أبي المروءة من على
كــل الأنــام لــه عظيـم أيـاد
عبدالحميـد أخـي المحامـد كلها
فحمــاد للــه الكريــم حمــادِ
فقـد اصـطفاه أبـا أبـر ومنصفا
لجميعنــاَ مــن صــفوة الأفـراد
جــادت مكــارمه بــانجع بسـلم
يشــفي جــراح بنيـه دون ضـماد
إن كــان يمتلـك القلـوب فـإنه
شــهم نبيــل جــل عــن أنـداد
طــرق الحديـد أدارهـا بـذكائه
وبعقلـــه وبكـــل رأي ســـداد
حــتى نحـت نحـو الفلاح وفـاخرت
بمـــديرها المقــدام كــل بلاد
فخلالـه الغـرا إليـه قـد انتهت
إرثــا عــن الآبــاء والأجــداد
إن الفضـائل والشـمائل والنـدى
تســري عــن الأجــواد للأجــواد
لا زال فــي روض الأمـاني راتعـا
يجنــي مــن الآمـال خيـر حصـاد
ووقـاه ربـي السـوء تحـت ظلالـه
وحبـــاه انعمـــه بلا تعـــداد
وأنــاله مـا يبتغـي مـن غبطـة
ومســــرة وســــعادة ومـــراد