هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـلامٌ علـى الفـردوس مـا أبهج الربى
ووديـــانَ ســحر رائعــات زواهيــا
ومــا أعـذب الغـدران والطيـر حُـوَّمٌ
تــردد ألحــان الخلــود البواقيـا
جنــان أبيّــات علــى طـارق البلـى
فلسـت تـرى فيهـا مـدى الدهر ذاويا
وقـد كنـتُ فيهـا خالـدا مثـل زهرها
بقــاءُ الليـالي لا أخـاف اللياليـا
لِــىَ الأمــر لا أعصــَى وحــولي ملائكٌ
أراهـــم ســـجودا خُشــَّعا لجلاليــا
صــحبتهمُ دهــرا فلــم ألـق ناقمـا
يطيعــك عــن كــره ويلقـاك راضـيا
ومـا تقـع العينـان فيهـم علـى هوى
كــذوب ولا تلقــى حبيبــا مــداجيا
قضــى اللـه أن أغـدو طريـد جنـانه
وأهبــط أرضـا لسـت أعـرف مـا هيـا
قفــا بــي قليلا فـي رباهـا مودعـا
مقاصــيرىَ اللاتــي بهـا والمغانيـا
قفــا بــي فقـد حُـمَّ الغـداة ترحـل
وقــد شــاء رب الكــون ألاّ تلاقيــا
ساضــرب فــي الأرض الفضــاء لعلنـي
أكفّــر عـن ذنـبي ومـا كنـت عاصـيا
بلـى قـد عصيت الله في الدوحة التي
أكلـــت جناهـــا خلســـة فبلانيــا
وحـــوّاءُ أغرتنــي بهــا فأطعتهــا
علــى ســفه منــي فأصــبحت جانيـا
ســأنفق أيــامي البــواقي بحســرة
تمــزّق قلــبي أينمــا كنـت ثاويـا
وأحلـم بـالفردوس فـي الليـل نائما
إذا غفلـت عينـي وفـي الصـبح صاحيا
ومــالىَ عـن ذكـرى الفراديـس مهـرب
سـوى المـوت ينسيني الذي لست ناسيا
فيـا مبـدلي قفـراءَ بالخلـد لا تطـل
عــذابي بـذكراها وهـب لـي تناسـيا
أضــعت خلــودي بالــذي هــو أبخـسٌ
فهــل نــافعي أن الخفـىّ بـدا ليـا
ظمئت الــى مـا غـاب عنـي فلـم أزد
ســوى ظمــأ يُضــنى وان ظُـن راويـا
كفــى حزنــا أنــي شــقيت وأننــي
سأشـُقى إذا أوديـتُ بعـدى الـذراريا
بَنِــىّ إذا الــدنيا دهتكـم شـئونها
ولا قيتمـــو أحــداثها والعواديــا
فلا تغضـبوا ممـن رمـاكم الـى الردى
كفــانيَ مــا عانـاه قلـبي كفانيـا
ولا تنقمــوا أنّــي نعمــت لياليــا
بعيشــي فــي الفـردوس جـذلانَ لاهيـا
فــان نعيــم المــرء أصــل شـقائه
ومـن لـم يـذق غيـر الأسى عاش راضيا
ولا تقنطــوا مــن رحمـة اللـه انـه
يراكـم وصـبرا ان فـي الصـبر شافيا
يقولــون ان الصــبر للنفــس راحـة
فمــالي لَــم يشـف اصـطباري مابيـا
ومـالي ثكلـت الصـفوَ والأمـن والمنى
وأصـبحت أخشـى اليـوم ما كنت راجيا
ولـو كنـت أدرى أن فـي الصبر مغنما
صــبرت ولــم آلـق الليـالي شـاكيا
هـو الصـبر للعـاني فَلِـم كنت عانيا
أرَجّـى بصـبري فـي الحيـاة التداويا
نعـم كـان لـي عـن بلسم الصبر غُنيةٌ
إذا لـم يكـن جرحـى يد الدهر داميا
فيـا آمـرى بالصـبر لا الصـبر نافعي
ولا الأمــل المعســولُ يُــبرئ دائيـا
ســئمت تكــاليف الحيــاة فليتنــي
ظللـــت جنينـــا لا علــىّ ولا ليــا
يقولـون سـِر فـي غمـرة الجهل راضيا
ولا تكشـفن فـي العيـش ما كان خافيا
وهيهــات أن أرضــى بمـا قيـل ضـلة
فأقضـى حيـاتي غافـل القلـب غافيـا
خرجـت الـى الدنيا اقتسارا ولم أكن
عَصــِيّا فمــا للنائبــات ومـا ليـا
فَقــدنا بنـي حـواء مـن غيـر مـأثم
جنـان الخلـود واستعضـنا الفيافيـا
نجاهـد فـي الـدنيا وليسـت جهودنـا
بمُجديــة ان جاءنــا المـوت داعيـا
جهــود الفــتى للكــون لا لحيــاته
فيـا ليـت مثـل الكـون كانت حياتيا
جهـود كصـَوب الغيـث يفنـى إذا همَـى
لُيحيى الثرى البالي ويكسو العواريا
فحــتى مـتى يـا قلـب تعشـق غـادرا
وتعلـــق خـــدّاعا وتصــحب قاليــا
أتشـكو مـن الـدنيا فَلِـم أنـت عائش
أمـا فـي الردى منجى لمن بات شاكيا
نعـم فـي الـردى ظـل مـن الأمن وارف
فهلا تفيـــــأت الظلال الضــــوافيا
ومـاذا انخـداع القلب بالعيش بعدما
رأى كــل مـا فـوق البسـيطة فانيـا
كـــأن ألاعيــب الليــالي تــديرنا
ويضـحك مِنّـا الـدهر مـا شـاء لاهيـا