هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبســبق الْقَضــَاءِ جَـفَّ مِـدادي
أَمْ بِجَمْـرِ الْغَضـَا أُذيـبَ فُؤادي
لا وَلا لِلنِّســــاءِ شـــَبَّ وِدادي
مِثْــلَ لَيْلَــى وَمَهْــدَدِ وَسـُعادِ
مَـا تَعَـدَّيْتُ عَـنْ طَريـقِ سـَدادي
لا وَلا أَزْعَــجَ الْقَواصــِفُ بـالي
لَــمْ يَرُعْنـي هَواجِسـي وَخَيـالي
وَانْعِـــــدامٌ لِمَنْصــــِبٍ وَجَلال
وَافْتِقـــادٌ لِثَـــرْوَةٍ وَجَمــالِ
مــا ســَبَتْني طَرائِفــي وَتلادي
مــا تَمَنَّيْـتُ قَـطُّ عَهْـدَ شـَبابي
وَوِصـــالَ الْمِلاحِ مِــنْ أحْبــابِ
وَارْتِـــداءً بِناعِمــاتِ ثيــابِ
وَالْتِـــذاذاً بِمطعــمٍ وَشــَرابِ
مــا تَخَطَّيْــتُ قَـطُّ نَهْـجَ رَشـادِ
لَسـْتُ أبْكـي عَلَـى انْقِضاءِ أَوان
كُنْــتُ فيــهِ مُنَعَّمــاً فَرَمـاني
نائِبــاتُ الــدُّهورِ وَاْلاََزْمــان
بِســِهامِ الْعِنــادِ وَالْعُــدْوانِ
سـَلَبَتْني الْكَـرى لَذيـذَ رقـادي
قَــدْ نَســَيْتُ نَــوائِبَ اْلاََيّــام
وَمَضـــيضَ الشــُّهورِ وَاْلاََعْــوامِ
وَصـــــِعابَ الْخُطــــوبِ وَاْلآلامِ
وَشـــِدادَ الْجُــروحِ وَاْلاََســْقامِ
وَأَذى كُـــلِّ حاســـِدٍ وَمُعـــادِ
لَسـْتُ أنْسـَى الْحُسَيْنَ حينَ يُنادي
أهْــلَ بَغْــيٍ وَغَــدْرَةٍ وَعِنــادِ
قَــدْ دَعَــوْتُم لِنُصـَرَتي وَوِدادي
بِشــِحاذٍ مِــنَ الســُّيُوفِ حِـدادِ
فــأيْنَ نصــركم وأيــن ودادي
قَــدْ دَعَـوْتُمُ لاََِنْ أكُـونَ إمامـا
وَمُطاعـــاً وَحاكِمــاً وَهُمامــا
ثُــمَّ أَعْطَيْتُمـوني فيـهِ ذِمامـا
فَـــاقْتَرَفْتُمْ خَطيئَةً وَآثامـــا
وَنَقَضـــْتُمْ عُهــودَكُمْ وَعِهــادي
قَـدْ كَتَبْتُـمْ أَنِ ائْتِنـا بِعِجـال
كُــفَّ عَنّــا أكُـفَّ أَهْـلِ الضـَّلالِ
عَجِّلَــنْ عَجِّلَــنْ تَعَــالَ تَعَــالَ
نَجِّنـا يـا سـَليلَ خَيْـرِ الرِّجالِ
مِـنْ يَزيـدَ اللَعيـنَ وَابْنِ زِيادِ
فَجَمَعْتُـــمْ جُنــودَكُمْ لِقِتــالي
وَأَطَعْتُــمْ يَزيــدَ رَأْسَ الضــَّلالِ
لَـــمْ أُبَـــدِّلْ حَرَامَكُــمْ بِحَلالِ
لَــمْ أُغَيِّـرْ شـَريعَةَ الْمُتَعـالي
مَــا ســَلَكْتُ مَناهِــجَ الاِلْحـادِ
وَحَظَرْتُــمْ عَلَــيَّ مــاءَ فُــراتِ
وَرَمَيْتُمــوني بِأَســْهُمِ الطُّغـاةِ
أَوَ مــا تَســْمَعونَ أَنَّ بَنــاتي
وَنِســائي يَبْكيــنَ كَالثَّــاكِلاتِ
نَادِبــاتٍ عَلَــى الاُْوامِ تُنـادي
جَــدُّهُنَّ الرَّسـولُ زَيْـنُ الْكُفـاةِ
صـــاحِبُ الْمُعْجِــزاتِ وَالآيــاتِ
غــائِراتُ الْعُيـونِ مِـنْ فَجَعـاتِ
صـــارِخاتٌ تَســـَحُّ بِــالْعَبَراتِ
بِالبُكــاءِ عُيُـونُهُنَّ سـَحَّ غَـوادِ
لهـف نَفْسـي عَلَى الْحُسَيْنِ غَريبا
خَـدَّهُ كـانَ فـي التُّـرابِ تَريبا
لَـمْ أَزَلْ باكِيـاً عَلَيْـهِ كَئيبـا
كَآبَـةَ الْفاقِـدِ الْحَـبيبِ قَريبا
بِــدُموعٍ تَصــُبُّ صــَبَّ الْعِهــادِ
لَهْـفَ نَفْسـي عَلَـى الْحُسَيْنِ يَجولُ
فــي تِلالِ الطُّفُـوفِ وَهُـوَ يَقـولُ
إنَّ أُمّـــي لَفَـــاطِمٌ وَبَتـــولُ
وَأَبوهـــا نَبِيّكُـــمْ وَرَســـولُ
وَأَبــي كــانَ هادِيـاً لِلْعِبـادِ
كَيْـفَ تُـؤْذوني وَالرَّسولُ الْمَجيدُ
كـانَ جَـدّي وَقَـدْ جَفـاني يَزيـدُ
وَهُــوَ بِــاللهِ كــافِرٌ وَعَنيـدُ
وَجَفــاهُ عَلَــى الرَّسـولِ شـَديدُ
حَيْـثُ وَلَّـى بِكُوفَـةِ ابْـنِ زِيـادِ
قَــدْ قَتَلْتُـمْ صـَحابَتي وَسـَليلي
وَابْــنَ عَمِّـي مُسـْلِمَ بْـنَ عَقيـلِ
وَفَتَكْتُـــمْ بِعِتْرَتــي وَخَليلــي
وَســَدَدْتُمْ عَـنِ الْفُـراتِ سـَبيلي
عِــنْ عِنــادٍ وَفِتْنَــةٍ وَفَســادِ
لَسـْتُ أنْسـَى الرَّضـيع حِينَ تَلَظَّىَ
جَــاءَهُ الســَّهْمُ بَغْتَـةً فَتَعَظّـى
شــَقَّقَ الســَّهْمُ نَحْــرَهٌ فَتَشـَظّى
عَــرَضَ الْمُــاء حَيْثُمـا يتَحَظّـى
آهٍ مِمّـا جَنـى عَلَيْـهِ المُعـادي
آهٍ واحَســْرَتا لِهــذَا الرَّضـيعِ
قَـدْ شـَجا رِزْؤُهُ فُـؤادَ الشـَّفيعِ
وَفُـؤادَ الْحُسـَيْنِ سـِبْطَ الرَّفيـعِ
شــــَأْنُهُ عِنْــــدَ رَبٍّ ســـَميعِ
خــالِقِ الْخَلْـقِ رافِـعِ الاَعْمـادِ
كَيْـفَ أَنْسـَى الْحُسـَيْنَ وَهُوَ صَريعُ
فِــي الطُّفــوفِ مُجَــدَّلاً وَمَنيـعُ
وَجَــرَى دَمْعُــهُ وَســالَ نَجيــعُ
وَعَلاهُ التُّـــرابُ وَهُــوَ فَجيــعُ
مِــنْ جِراحــاتِ أســْهُمٍ وَحِـدادِ
إنَّ حُزْنـي عَلَـى الْحُسـَيْنِ شـَديدُ
كُـــلَّ يَــوْمٍ وَلَيْلَــةٍ ســَيَزيدُ
وَبُكــائي عَلَـى الشـَّهيدِ شـَهيدُ
وَشــَجايَ عَلَــى الْغَريـبِ مَديـدُ
كُــلَّ آنٍ وَســاعَةٍ فِـي ازْدِيـادِ
إنَّ قَلْـبي عَلَـى الْحُسـَيْنِ قَريـحُ
مَـدْمَعي فِـي الْبُكـا عَلَيْهِ جَريحُ
وَضــَجيجي مَــعَ الْحَنيـنِ صـَريحُ
وَعَجيجــي مَــعَ الاَنيــنِ فَضـيحُ
آهِ مَــنْ شــَجْوُهُ أذابَ فُــؤادي
آهٍ قَــدْ شــيلَ رَأْســُهُ بِقَنـاةِ
مُطْرَحـــاً جِســـْمُهُ بِــأَرْضِ فَلاةِ
لَــمْ أَزَلْ باكِيـاً لِسـَبْيِ بَنـاتِ
طــاهِراتٍ تُسـاقُ فِـي الْفَلَـواتِ
كاشـــِفاتِ الْوُجــوهِ لِلاََضــْدادِ
لَســْتُ أنْسـَى سـَليلَةَ الزَّهْـراءِ
زَيْنَبــاً إذْ تُسـاقُ سـَوْقَ إمـاءِ
ســُوقَ كوفــانِ سـُوقَةَ الاَعْـداءِ
وَتُنــادي نِــداءَ أهْــلِ عَنـاءِ
جَــدُّنا كــانَ أَشــْرَفَ الاَجْـدادِ
قَـدْ سـَبَيْتُمْ بَنـاتَ خَيْـرِ نِسـاءِ
وَقَتَلْتُــمْ ســَليلَها فِـي ظَمـاءِ
وَخَـــذَلْتُمْ حُســـَيْنَها بِجَفــاءِ
وَســـَلَيْتُمْ نِســـاءَهُ كَالاِمــاءِ
وَنَكَيْتُـــمْ مُســاعِدي وَســِنادي
وَنَهَبْتُــمْ طَريفَــهُ مَــعْ تَليـدِ
وَضــــَرَبْتُمْ عِيلَـــهُ لِيَزيـــدِ
وَســَفَكْتُمْ دِمــاءَ كــلِّ حَميــدِ
وَهَتَكْتُــمْ حَريــمَ كُــلِّ مَجيــدِ
فَاخْسـَأُوا يـا كِلابَ شـَرِّ العِبادِ
قَــدْ حَمَلْتُــمْ ظُهُـورَكُمْ بِثِقـالِ
مِــنْ ذُنــوبٍ ثَقيلَــةٍ كَجِبــالِ
قَـدْ جَفَـوْتُمْ كِـرامَ خَيْرِ الرِجالِ
وَشـــَدَدْتُمْ نِســـاءَهُمْ بِحِبــالِ
وَيْلَكُــمْ ســَوْءَةً لِكُــلِّ مَعــادِ
وَيْلَكُـمْ فابْشـِروا بِنَـارِ جَحيـمِ
وَعَــــذابٍ مُخَلٍّــــد وَحَميـــم
وَأليــمٍ مِــنَ الْعَــذابِ مُقيـمِ
وَشــَديدٍ مِــنَ الْعِقــابِ عَظيـمِ
وَيْلَكُـمْ مِـنْ عَـذابِ يَوْمِ التَّنَادِ
كَيْـفَ أَنْسـَى الاِمامَ زَيْنَ العِبادِ
فــي وِثـاقِ الْغُلـولِ وَالاََصـْفادِ
بَيْـــنَ نـــاسٍ أراذِلٍ أوْغــادِ
حُمَقــاءُ اللِئامِ وَهُــوَ يُنـادِي
وَيْلَكُــمْ إنَّنـي لَخَيْـرُ العِبـادِ
وَيْلَكُـمْ إنَّنـي ابْـنُ خَيْـرِ قَتيلِ
مِــنْ بَنـي هاشـِمٍ وَخَيْـرِ قَبيـلِ
قَـدْ كَتَبْتُـمْ إلـى أبـي وَخَليلي
وَعَهَــدْتُمْ لَــهُ بِعَهْــدٍ جَميــلِ
فَنَقَضــْتُمْ عُهــودَكُمْ عَـنْ عِنـادِ
وَنَكَــأْتُمْ جُرْحـي بِقَتْلِـهِ صـَبْراً
وَكَفــاني بِــذاكَ أفْضــَلَ فَخْـرِ
شــِلْوَهُ قَــدْ طَرَحْتُمــوهُ بِقَفْـرِ
مــا حَفَرْتُـمْ عَلَـى شـَلاهُ بِحَفْـرِ
وَدَفَنْتُـــمْ شـــِرارَكُمْ بِــوِدادِ
أيُّ شـــَيءٍ جَــوابُكُمْ لِلرَســولِ
مــا فَعَلْتُـمْ بِعِتْرَتـي وشـُبولي
قَــدْ قَتَلْتُـمْ إمـامَكُمْ وَجُيـولي
وَبَـــدَدْتُمْ جَمـــاعَتي بِغُلــولِ
وَشــَهَرْتُمْ بِنِســْوَتي فِـي الْبِلادِ
وَلَسـْتُمْ أَنْتُـمْ مِـنْ أهْـلِ إيمانِ
إذْ قَدْ قَتَلْتُمْ حُسَيْناً أهْلَ كوفانِ
وَإذْ نَكَثْتُـمْ عُهـوداً بَعْدَ أيمان
فَـأَيْنَ أيمـانُكُمْ يا أهْلَ طُغْيانِ
تَبّـاً لَكُـمْ يـا صـِنْوَ قَـوْمِ عادِ
آهِ مِــنْ تُرّهــاتِ ابْــنِ زِيـادِ
الشــَّقِيِّ ابــنِ أخْبَـثِ الاَوْغـادِ
فَـــاهَ بِــالْمُهْمَلاتِ وَالاِلْحــادِ
ســــــَبِّهِ لِلْوَصـــــِيِّ وَالاَوْلادِ
بِكَلامٍ مُفَتِّــــــتِ الاَكْبـــــادِ
لَهْـفَ نَفْسـي عَلَـى وُرودِ الشـَّامِ
فــي كُــرورِ الـدُّهُورِ وَالاَيّـامِ
لا أُبــالي بِمَجْلِســي وَمُقــامي
بَعْـــدَ هــذَا الْمُصــَابِ وَالآلامِ
مِــنْ ســِبابٍ وَفِتْنَــةٍ وَعِنــادِ
قَــدْ أَتَــى مخفــر بِسـوءِ كَلامِ
حيـنَ جـاؤوا بِسـَبْيِ خَيْـرِ أَنامِ
آهِ مِـــنْ صــُنْعِ نَســْلِ اللِئامِ
بِــــرُؤُوسِ أعِــــزَّةٍ وَكِـــرامِ
ضــَرْبَ رَأْسِ الْحُســَيْنِ بِـالاَعْوادِ
آهِ أَضــْحَتْ بَنــاتُ خَيْـرِ نِسـاءِ
كاشــِفاتِ الْوُجـوهِ مِثْـلَ إمـاءِ
هُـنَّ كَالْبَـدْرِ فـي نُجـومِ سـَماءِ
وَنِســاءُ الْعَنيــدِ تَحْـتَ خِبـاءِ
وَيَزيـدُ اللَعيـنُ في ذَا النَّادي
لَــوْ رَآهُــنَّ ســَيِّدُ النُّجَبــاءِ
خَـاتَمُ الرُّسـْلِ أَشـْرَفُ الاَنْبِيـاءِ
كاســِفاتُ الْقُلــوبِ بــاللاَْواءِ
لَشــَجِيَ قَلْبُــهُ بِـذِي الـدَّهْياءِ
مُعْلِنـاً بِالبُكـاءِ فـي كُـلِّ وادِ
كَيْـفَ تَنْسـَى الْقُلـوبُ رُزْءَ قَتيلِ
حيــنَ رُضــَّتْ عِظــامُهُ بِخُيــولِ
أوْطَــأُوا جِســْمَ خَيْــرِ ســَليلِ
خَيْلَهُــمْ أَدْعِيــاءُ شــَرِّ قَبيـلِ
ذَا بِحُكْــمِ يَزيـدِ وَابْـنِ زِيـادِ
أَضـْرَمُوا النَّارَ في خِباهُ عِنادا
مَلاَوا الاَرْضَ فِتْنَـــةً وَفَســـادا
فَرَّقُــوا جَمْعَـهُ بَـداداً بَـدادا
أَخَــذُوا مَــالَهُ التِّلادَ فَبـادا
بَــدَّلُوا الْحُــبَّ عُنْـوَةً بِعِنـادِ
فَالْبَسـُوا إخْـوَتي ثِيابَ السَّوادِ
وَازجِـرُوا الْعَيْنَ عِنْ كَرَى وَرقادِ
وَانْـدِبُوا الطَّـاهِرينَ مِنْ أمْجادِ
وَانْـدِبوا الطَّـاهِراتِ بِالاَجْـدادِ
قَــدْ بَكــاهُنَّ عَيْـنُ كُـلِّ جَمـادِ
لَــمْ أَزَلْ باكِيــاً بِكُـلِّ صـَباحِ
وَمَســـاءٍ وَمُعْلِنــاً بِالصــِّياحِ
ذَا ضـــَجيجٍ وَضـــَجَّةٍ وَنِيـــاح
لَيْـسَ قَلْـبي عَـنِ الاَنيـنِ بِصـاحِ
وَالْحُسـَيْنُ الشـَّهيدُ أصـْلُ مُرادي
كُـلُّ شـَيْءٍ عَلَـى الْحُسـَيْنِ يَنُـوحُ
أَثَـرُ الْحُـزْنِ مِـنْ بُكـاهُ يَلُـوحُ
مَا غَدَا الطَّيْرُ فِي الْهَوا وَيَرُوحُ
وَغَلَــى الْمِســْكُ قيمَـةً وَيَفُـوحُ
وَجَـرَى الْمَاءُ وَاسْتَدَرَّتِ الْغَوادِي
لَــمْ أَزَلْ باكِيـاً عَلَـى السـَّجَّدِ
حيـنَ غُلَّـتْ يَـداهُ فِـي الاَصـْفادِ
ثُـمَّ جَـاؤوا بِـهِ إلَى ابْنِ زِيادِ
وَيَيـــدِ الْمُعنِـــدِ الْمُتَعــدِي
قَـدْ جَفَـا الْمُصـْطَفَى بِسَيْفِ عِنادِ
يـا لَهـا وَقْعَـةً تُبَكِّي الْعُيونا
قَرَّحَـتْ بِالْبُكـاءِ فيهَا الْجُفونا
هَيَّمَتْنـــي وَجَنَّنَتْنــي جُنونــا
جِنَّـةً أنْشـَأَتْ بِقَلْبِـي الشـُّجونا
وَقْعَــةً أَوْقَــدَتْ وَقـودَ فُـؤادي
وَقْعَــةُ الطَّــفِّ أَضـْرَمَتْ بِجَنـانِ
أَبْكَـتِ الْحُـورَ فـي فَضـَاءِ جِنانِ
وَالْجَحيــمَ وَشــُعْلَةَ النِّيــرانِ
وَالنَّعيـــمَ وَحَمَلَــةَ الاَرْكــانِ
وَقْعَــةٌ أَوْهَنَــتْ بِســَبْعِ شـِدادِ
وَقْعَـــةٌ دَكْـــدَكَتْ بِكُــلِّ رَواسِ
مِــنْ جِبــالٍ رَفيعَــةٍ وَأســاسِ
وَقْعَـــةٌ أَرْزَأَتْ بِكُـــلِّ أُنــاسِ
أَجْـرَتِ الـدَّمْعَ مِـنْ جَميعِ حَواسي
ذَابَ جِســْمي بِهـا وَجَـفَّ مِـدادي
وَقْعَــــةٌ أَســــْأَرَتْ حَســـَراتِ
ســَعَّرَتْ فـي نُفوسـِنَا الزَّفَـراتِ
عَطَّلَـــتْ بِالْكِتـــابِ وَالآيــاتِ
وَأمــاطَتِ الْعُيــونَ بِـالْعَبَراتِ
وَالاَســَى كُــلُّ آنٍ فِـي ازْدِيـادِ
وَقْعَــةٌ أَظْلَمَــتْ مَشــارِقَ جُـودِ
وَأغـارَتْ عَلَـى مَتـاعِ كُـلِّ وُجودِ
ضــَيَّعُوا بَعْــدَها ذِمـامَ عُهـودِ
جَـاوَزُوا الْحَـدَّ حَـدَّ كُـلِّ حُـدودِ
وَقْعَـــةٌ غَيَّـــرَتْ نِظـــامَ بِلادِ
وَقْعَــةٌ حــارَتْ فِيهَـا الْعُقُـولُ
وَتَــأَبَّتْ عَــنِ الْفُـروعِ الاَُصـُولُ
وَاكْتَسـَتْ بِالسَّوادِ فِيهَا الْبَتُولُ
وَضــَنَى الْمُرْتَضـَى وَأَنَّ الرَّسـُولُ
آهٍ قَــدْ زَلْزَلَــتْ بِكُــلِّ عِمـادِ
سـادَتي يَـا بَنِي النَّبِيِّ الْكَريمِ
وَبَنِـي الْمُرْتَضـَى الْعَلِيِّ الْعَظيمِ
لَـمْ أَزَلْ راثِيـاً لَكُـمْ بِصـَميمي
وَوِدادٍ مِـــنَ الْحَــبيبِ قَــديمِ
وَرِثـــائي ذَخيـــرَةً لِمَعــادي
سـادَتي الرَّاشـِدين فِي الظَّلْماءِ
وَالْمُغيـــثينَ عِنْــدَ كُــلِّ بَلاءِ
أنْتُــمْ مَلْجَــأي وَكَهْـفَ عَنـائي
وَثمـــالي وَمَرْجِعــي وَرَجــائي
وَمَلاذُ الْــوَرَى لِيَــوْمِ التَّنـادِ
يــا هُــداتي تَحِيَّــتي وَسـَلامي
وَثَنـــائي عَلَيْكُـــمُ بِـــدَوامِ
فــي كُـرورِ الـدُّهورِ وَالاَعْـوامِ
وَمُـــرورِ اللَيــالِيَ وَالاَيّــامِ
وَدَوامِ الْوُجــــودِ وَالاِيجـــادِ
يــا هُــداتي هُـدَاةَ أهْـلِ وَلاءِ
وَأُســــاةَ الســـِّقامِ وَالْلاَْواءِ
وَوُلاةَ الْعَطــــــــــاءِ وَالآلاءِ
أنْتُــمْ مُنْيَــتي بِيَــوْمِ لِقـاءِ
وَســـِنادي وَعُـــدَّتي وَعِمــادي
قــادَتي سـَوَّدَ الصـَّحيفَةَ ذَنْـبي
وَتَفاشــَى لَــدَى الْمَلائِكُ عَيْـبي
فَاشـْفَعُوا لـي وَحَقِّ عالِمِ الغَيْبِ
يَعْلَـمُ السـِّرَّ وَالْخَفِـيَّ بِلا رَيْـبِ
مالِــكُ الْمُلْـكِ خَـالِقُ الاَضـْدادِ
وَاشـْفَعُوا سـادَتي كَـثيرَ ذُنوبي
إذْ بُكــائي لَكُـمْ أَجَـلُّ خُطـوبي
فـــي رِثــائي أَشــُقُّ جُيــوبي
وَمَــديحي لَكُــمْ غِطـاءُ عُيـوبي
وَقَريضــي لَكُــمْ وَســائِلُ زادي
عَبْــدُكُمْ ســادَتي حَـبيبُ اللـهِ
وَحَـــبيبٌ لَكُــمْ لِحُــبِّ الاِلــهِ
لَســْتُ فــي مــا أَقُـولُهُ بِمُلاهِ
لَـــمْ أَزَلْ قالِيــاً لِكُــلِّ مَلاهِ
وَالْمَلاهـــي مُــثيرَةٌ لِلْفَســادِ
عَبْـدُكُمْ قَـدْ جـاءَكُمْ عَلَـى أَمَـلِ
لَسـْتُ أَرْجُـو الثَّـوابَ مِـنْ عَمَلي
لَيْــسَ غَيْــرَ الْخَطَــإِ وَالزَّلَـلِ
فــي كِتـابي إِلَـى مَـدَى الاََجَـلِ
فَـــإلَيْكُمْ تَوَســـُّلي وَســِنادي
يــا إِلهـي وَسـَيِّدي يـا رَقيـبُ
أَنْـتَ غَـوْثُ الْـوَرَى إلَيْـكَ أُنيبُ
لَيْــسَ عَبْـدٌ أتـاكَ وَهُـوَ نَحيـبُ
يـا سـَميعَ الـدُّعاءِ أَنْـتَ مُجيبُ
لَــمْ تَكُـنْ رَبِّ مُخْلِـفَ الْميعـادِ
يــا إلهــي مُبَــدِّلَ السـَّيِّئاتِ
بَـــدِّلِ الســَّيِّئاتِ بِالْحَســَناتِ
أبْــدِلِ الْمُوبِقــاتِ بِالـدَّرَجاتِ
وَاجْعَـلِ النَّـارَ لِلْبَغيـضِ وَعـاتِ
وَالنَّعيــمَ لِمَــنْ أَتَـى بِـوِدادِ
لِعَلــــيٍّ وَآلِــــهِ الاََطْهـــارِ
وَبَنيـــهِ مَظـــاهِرِ الاََنْـــوارِ
وَمُحِبّــــي عَلِــــيٍّ الْكَـــرَّارِ
زَوْجِ بِنْـــتِ مُحَمَّــدِ الْمُخْتــارِ
زِينَــةُ الْكائِنــاتِ وَالْعُبّــادِ
يــا إلهــي وَســَيِّدي وَعِمـادي
وَمَلاذي وَمَــــوْئِلي وَســــِنادي
نَجِّنــي عَـنْ شـُرورِ أَهْـلِ عِنـادِ
وَعُتُــــوِّ الاََراذِلِ وَالاََوْغــــادِ
بِـــالنَّبِيِّ وَآلِـــهِ الاََمْجـــادِ