هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَقـولُ العَبـدُ فـي بَـدءِ الأمَالي
لتوحِيــــدِ بِنَظـــمٍ كـــاللآلي
إِلــهُ الخَلــقِ مَولانــا قــديمٌ
وموصـــُوفٌ بأَوصـــافِ الكَمَــالِ
هُــوَ الحــيُّ الُمـدَبِّرُ كُـلَّ أَمـرٍ
هُــوَ الحــقُّ المقـدِّرُ ذو الجَلالِ
مُريــدُ الخَيـرِ والشـَّرِّ القَبيـحِ
ولكــن ليــسَ يَرضــَى بالُمحَـالِ
صــِفاتُ اللــهِ ليسـَت عيـنَ ذاتٍ
وَلا غيــراً ســِواهُ ذَا انفِصــَال
نُســَمِّي اللـه شـيئاً لاَ كالاشـيَا
وذَاتـا عَـن جِهَـاتِ السـِّتِّ خَـالِي
وَلَيــسَ الإســمُ غَيــراً للمُسـمَّى
لَــدَى أَهــلِ البَصـيرةِ خَيـرِ آلِ
وَمَــا إن جَــوهرٌ ربِّــي وَجســمٌ
ولا كُـــلٌّ وبعـــضٌ ذُو اشــتِمَالِ
وفــي الأَذهــان حَـقٌّ كـونُ جـزءٍ
بلا وَصـفِ التجـزي يـا ابنَ خَالي
وَمَــا القُـرآنُ مَخلوقـاً تَعَـالى
كَلامُ الــرَّبِّ عــن جِنـسِ الَمقـالِ
وَرَبُّ العَــرشِ فَـوقَ العَـرشِ لَكِـن
بِلاَ وَصـــفِ التمكُّـــنِ واتصــالِ
وَمَــا التشـبيهُ للرحمـنِ وجهـاً
فصــُن عـن ذاكَ اصـنافَ الأهَـالي
ولا يمضــي علــى الـديان وقـتٌ
وأَزمــــانٌ وأَحـــوالٌ بِحَـــال
ومســـتغنٍ إلهــي عــن نســاءٍ
وأولادٍ إنـــــاثٍ أو رجـــــالِ
كَــذَا عَــن كُـلِّ ذِي عـونٍ وَنَصـرٍ
تَفَــردَ ذُو الجَلالِ وذو المعـالي
يُميـتُ الخلـقَ قَهـراً ثُـمَّ يُحيـي
فَيجزِيَهُــم عَلَــى وَفـقِ الخِصـَالِ
لأهــلِ الخَيــرِ جنَّــاتٌ ونُعمــى
وَللكُفَّــــارِ إدرَاكُ النكَــــالِ
وَلاَ يَفنَــى الجَحيـمُ ولا الجِنـانُ
ولا أهلُوهُمَـــا أهــلُ انتقَــالِ
يَــراهُ المؤمنــونَ بغيـرِ كيـفٍ
وإدراكٍ وَضـــربٍ مِـــن مِثَـــال
فَيَنســـونَ النَّعيـــمَ إذا رأَوهُ
فَيَــا خُســرانَ أَهــلِ الاعتِـزَالِ
وَمَـا إِن فِعـلٌ اصـلحُ ذَا افتراضِ
عَلى الهَادي المُقدَّسِ ذِي التعَالي
وَفَــــرضٌ لازمٌ تَصـــديقُ رُســـلٍ
وَأَملاكِ كِـــــرامٍ بـــــالنَّوَالِ
وَخَتـمُ الرُّسـلِ بالصـَّدرِ الُمعَلَّـى
نَــــبيِّ هاشــــميَّ ذِي جَمَـــالِ
إِمَــــامُ الأَنبيـــاءِ بلا اختِلافٍ
وَتَــــاجُ الأَصـــفياءِ بلا اختلالِ
وَبــاقٍ شــرعهُ فــي كُــلِّ وَقـتٍ
إلــى يـومِ القيامـةِ وارتحـالِ
وَحَـــقٌ أَمـــرُ مِعــراجٍ وَصــِدقٌ
ففيـــهِ نــصُّ أَخبَــارٍ عَــوالي
ومرجُـــوٌ شــفَاعةُ أَهــلِ خيــرٍ
لأَصـــحابِ الكبَــائرِ كالجبــالِ
وإن الأنِبيـــاءِ لَفِـــي أمــانٍ
عَــنِ العصـيانِ عَمـداً وانعـزَالِ
وَمَــا كــانت نبيَّـاً قـطٌ أُنـثىَ
ولا عبـــدٌ وشــخصٌ ذُو افتعــالِ
وذُو القرنَيـنِ لـم يعـرف نَبيـاً
كَـذا لُقمـانُ فَاحـذَر عَـن جِـدَالِ
وعَيســى سـوفَ يـأتي ثـم يتـوي
لــــدجَّالٍ شــــقيًّ ذي خبـــالِ
كرامــاتُ الــوليِّ بـدارِ دُنيـا
لهـا كـونٌ فهـم أهـلُ النـوالش
ولــم يفضــُل ولــيٌّ قـطُّ دَهـراً
نبيــاً أو رســُولاً فـي انتِحَـالِ
وَللصــــِّديقِ رُجحــــانٌ جلـــيٌ
علـى الأَصـحابِ مـن غَيـرِ احتمالِ
وللِفـــاروُقِ رُجحـــان وفَضـــلٌ
علـى عُثمَـانَ ذي النـورينِ عالي
وذُو النُّـورينِ حقـاً كـانَ خيـراً
مِــنَ الكـرَّارِ فـي صـَفِّ القِتَـالِ
وللكـــرارِ فضــلٌ بعــدَ هــذا
علــى الأغيــارِ طُـراً لا تُبَـالي
وللصــديقةِ الرُّجحَــانُ فــاعلَم
علـىَ الزهـراءِ فـي بَعـضِ الخِلالِ
وَلــم يَلعَـن يَزيـداً بَعـدَ مَـوتٍ
سـِوى المكثَـارِ فِي الإغراء غَالي
وإيمــانُ الُمقلــدِ ذُو اعِتَبـارٍ
بـــأنواعِ الــدلائلِ كالنَّصــالِ
ومــا عُــذرٌ لــذي عقـلٍ بجهـلٍ
بخلاقِ الأســـــافِلِ والأَعــــالي
ومــا إيمَــان شـَخصٍ حـالَ بـأسٍ
بمقبُـــولِ لِفَقـــدِ الإمتثَـــالِ
ومــا أَفعَــالُ خيـرٍ فـي حِسـَابٍ
مِــنَ الإيمــانِ مَفـروضَ الوِصـَالِ
ولا يُقضـــَى بكُفـــرٍ وارتــدادٍ
بعَهـــرٍ أو بِقَتـــلٍ واخــتزالِ
ومـن ينـوِ ارتـداداً بعـد دَهـرٍ
يَصــِر عـن دِيـنِ حـق ذا انسـلالِ
وَلفـظُ الكُفـرِ مـن غَيـرِ اعتِقَادٍ
بِطَـــوعٍ ردُّ ديـــنٍ باغتفـــالٍ
ولا يُحكــم بِكُفــرٍ حَــالَ ســُكرٍ
بمــا يَهــذي ويَلغـوُ بارتجـالِ
وَمَــا المعـدُومُ مرئيـاً وشـَيئاً
لفقـــهٍ لاحَ فـــي يُمــنِ الهلالِ
وغيـــر ان المكــوَّنُ لا كشــَيءٍ
معــض التكــوينِ خُـذهُ لاكتِحَـالِ
وإن الســـُّحتَ رزقٌ مثـــلُ حِــلٍّ
وإن يكــره مَقَــالي كُـلُّ قـالي
وفـي الأجـداثِ عـن توحيـدِ ربِّـي
ســَيُبلَى كــلُّ شــَخصٍ بالســَّؤال
وللكُفَّـــارِ والفُســـَّاقِ يُقضــَى
عَـذَابُ القَـبرِ مـن سـوءِ الفِعَالِ
دُخُـولُ النـاسِ فـي الجنِّـاتِ فضلٌ
مِــنَ الرَّحمـنِ يـا أهـلَ الآمـالِ
حِسـَابُ النـاسِ بَعـدَ البَعـثِ حـقٌُّ
فَكُونُــوا بــالتَّحرز عـن وبَـالِ
وَيُعطـى الكُتـبُ بَعضـاً نحوَ يُمنَى
وبَعضــاً نحــوَ ظهــرٍ والشـِّمالِ
وحــــقٌّ وزن أَعمـــالٍ وَجَـــريٌ
عَلَـى مَتـنِ الصـِّرَاطِ بلا اهِتَبـالِ
وَمَرجُـــوٌّ شــفَاعةُ أَهــلِ خَيــرٍ
لأصـــحابِ الكَبَــائرِ كَالجبَــالِ
وَللِـــدَّعواتِ تَـــأثيرٌ بَليـــغٌ
وَقَــد يَنفيــهِ أَصــحابُ الضـَّلالِ
ودُنيانَـــا حَــديثٌ والهيُــولي
عـديمُ الكـونَ فاسـمع باجتـذالِ
وللِجنـــاتش والنيــرانِ كــونٌ
عَلَيهَــا مــرُّ أَحــوالٍ خَــوَالي
وذُو الإيمــانِ لا يبقَــى مُقِيمَـاً
بشـُؤمِ الـذنبِ فـي دَارِ اشـتِعَالِ
لَقَــد أَلبَســتَ للتوحِيـدِ نَظمَـاً
بَــدِيعَ الشــَّكلِ كالسـِّحرِ الحَلالِ
يُســلي القَلـبَ كالبُشـرى بِـروحٍ
ويُحيـي الـرُّوحَ كالمـاءِ الـزُّلالِ
فَخُوضـُوا فيـهِ حِفظَـاً واعتقـاداً
تنــالوا جِنـسَ أَصـنافِ المَنـالِ
وكونُـوا عَـونَ هـذا العَبدِ دَهراً
بِـذِكرِ الخَيـرِ فـي حَـالٍ ابتِهالِ
لَعَـــلَّ اللــه يعفُــوهُ بَفضــَلٍ
وَيُعطيــهِ الســَّعادَةَ فـي امَـآلِ
وإنـي الـدَّهرَ أَدعُـو كُنـهَ وُسعِي
لِمَـن بـالخيرِ يومَـاً قَد دَعَا لِي